أخبار عاجلة
في فرنسا.. أكثر من 50 ألف إصابة جديدة بكورونا -

مجلس الوزراء يقرّ مشروع البرنامج الإستثماري الوطني للبنى التحتية

مجلس الوزراء يقرّ مشروع البرنامج الإستثماري الوطني للبنى التحتية
مجلس الوزراء يقرّ مشروع البرنامج الإستثماري الوطني للبنى التحتية

تمنّى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن يقر مجلس النواب مشروع قانون موازنة العام 2018 في أسرع وقت ممكن، مجدّداً التأكيد على ضرورة عودة النازحين السوريين التدريجية إلى المناطق الآمنة في بلادهم وعدم انتظار الحل السلمي. وابلغ مجلس الوزراء الذي انعقد قبل ظهر اليوم الأربعاء في قصر بعبدا مشاركته في القمة العربية المقبلة في الرياض وتلبيته دعوة قطر للمشاركة في افتتاح مكتبتها الوطنية الكبرى.

من جهته، شدّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على أنّ "مؤتمر روما 2" كان ناجحاً جدّاً وترجم الحرص الدولي على الإستقرار والأمن في لبنان. وأعلن أن الجانب الفرنسي قدم خطا إئتمانياً سقفه 400 مليون يورو والروسي عرض خطاً سقفه مليار دولار وانه سيتم التواصل مع الدول التي ابدت رغبتها بالمساعدة بشكل ثنائي للتفاهم على أسس هذا التعاون.

وأعلن عن إبلاغ الوفد الأميركي رفع الكونغرس الحظر الذي كان مفروضا على تسليم الجيش اللبناني اسلحة عسكرية معينة، كاشفا ان المشاريع التي قدمها لبنان ضمن برنامج الاستثمارات العامة (CIP) ستطرح للبحث وفق اولوياته في مؤتمر سيدر الذي ستواكبه مجموعة إصلاحات.

وكان سبق الجلسة خلوة ثنائية بين عون والحريري تم التداول فيها في جدول الاعمال.

بيان مجلس الوزراء

وتلا وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان البيان التالي: "عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة الرئيس وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم الوزير طلال ارسلان.

في مستهل الجلسة، هنأ عون باسمه الشخصي وباسم مجلس الوزراء الامهات في لبنان لمناسبة عيدهن محييا الدور الذي تقوم به الام اللبنانية في المجالات السياسية والفكرية والاجتماعية.

ثمّ عرض رئيس الجمهورية لابرز اللقاءات التي عقدها مع موفدين دوليين زاروا لبنان خلال الاسبوعين الماضيين والمواضيع التي اثارها معهم، وفي مقدمها الانعكاسات المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والامنية الناجمة عن العدد الكبير للنازحين السوريين في لبنان، مؤكدا على ضرورة عودتهم التدريجية الى المناطق الآمنة وعدم انتظار الحل السلمي للازمة السورية لتحقيق ذلك . واشار فخامة الرئيس الى ان الظروف التي يعيش فيها النازحون، رفعت نسبة الجرائم التي تقع في عدد من المناطق اللبنانية، على رغم الجهود التي تبذلها الاجهزة الامنية للمحافظة على الامن والاستقرار في البلاد. وتناول عون "مؤتمر روما- 2" شاكرا الحكومة الايطالية على استضافتها وتنظيمها للمؤتمر والدول التي شاركت فيه.

ثمّ تحدث عن مشروع موازنة 2018 معرباً عن أمله في ان يقره مجلس النواب في اسرع وقت ممكن بعد انجازه في مجلس الوزراء، وعرض لبعض الملاحظات التي تكونت حول مشروع الموازنة متوقفاً عند المطالب التي قدمها مجلس القضاء الأعلى. وأشار رئيس الجمهورية إلى أنّه سيشارك في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في الرياض في منتصف الشهر المقبل، كما سيلبّي دعوة لزيارة قطر للمشاركة في افتتاح المكتبة الوطنية الكبرى في الدوحة.

ثمّ تحدث الحريري، فهنأ بدوره الأم اللبنانية بعيد الامهات منوها بدورها وعطاءاتها. بعد ذلك، عرض لنتائج " مؤتمر روما- 2" فاشار الى ان ممثلين عن 40 دولة شاركوا فيه اضافة الى منظمات الامم المتحدة، واطلعوا على المشاريع التي قدمها الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية والتي لقيت اهتمام لافتا، وسيتم التواصل مع الدول التي ابدت رغبتها بالمساعدة بشكل ثنائي للتفاهم على اسس هذا التعاون. ولفت دولة الرئيس الى ان الجانب الفرنسي اعلن عن تقديم خط ائتماني سقفه 400 مليون يورو سوف تدرس آلية الاستفادة منه مع وزارة المال.

وأضاف: ابلغنا الوفد الاميركي ان الكونغرس رفع الحظر الذي كان مفروضا على تسليم الجيش اللبناني اسلحة عسكرية معينة، وبالتالي فإن واشنطن سوف تقدم معدات هبة بقيمة 110 ملايين دولار. وثمة دول اخرى سوف يتم التواصل معها لاستكمال البحث الذي بدأ في روما حول البرامج التي اعدتها الاجهزة الامنية اللبنانية. باختصار، فإنني استطيع التأكيد على ان مؤتمر روما- 2 كان ناجحا جدا وترجم الحرص الدولي على الاستقرار والامن في لبنان، وكل المداخلات التي تمت كانت ايجابية. كذلك بدأنا مفاوضات مع الجانب الروسي الذي عرض خطا ائتمانيا سقفه مليار دولار سوف يتم درسه ايضاً".

ثم تطرق الحريري الى مؤتمر " سيدر" في باريس الشهر المقبل، فلفت الى اهمية انعقاد هذا المؤتمر وانعكاساته الايجابية على الاوضاع الاقتصادية في لبنان، مشيرا الى ان المشاريع التي قدمها لبنان ضمن برنامج الاستثمارات العامة (CIP) كانت موضع درس مع ممثلي الكتل النيابية وهي ستطرح للبحث وفق الاولويات التي يحددها الجانب اللبناني. وقال دولة الرئيس: "علينا ان نعرف ان هذه المشاريع ستكون تحت متابعة البنك الدولي ومراقبته، وستتم بشفافية مطلقة وهذا مهم جدا بالنسبة الى الحكومة والافرقاء والمنظمات التي ستتولى تمويل هذه المشاريع". واشار رئيس الحكومة إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتأثيرها على المشاريع المقترحة لمؤتمر باريس، داعياً إلى تفعيل المجلس الاعلى للخصخصة في مجالات عمله. وكشف دولة الرئيس عن اتفاق مع الجانب الفرنسي لاستحداث جهاز لمتابعة هذه المشاريع يضم ممثلين عن الدولة والمستثمرين وذلك حرصا على تحقيقها من دون اي خلل او خطأ، وضمانا لمكافحة الفساد الذي يعيق عادة المضي في مشاريع استثمارية كبيرة.

وتحدث عن الإصلاحات التي ستواكب مؤتمر "سيدر"، مشيراً إلى وجود إصلاحات بنيوية ومالية تعود بالفائدة لمصلحة الدولة وتضاف الى اخرى سبق ان تم اقرارها، داعياً إلى تفهم الحاجة الى اعتماد مثل هذه الإصلاحات التي ستعزز الثقة بالدولة اللبنانية وتعمّم المشاركة في عملية النهوض الإقتصادي في البلاد.

ولفت الحريري إلى أنّه سبق لمجلس النواب أن أقرّ مشاريع تحتاج الى تنفيذ، وان الصناديق العربية والدولية راغبة في التفاوض مع لبنان لتنفيذ هذه المشاريع التي يمكن ان يبدأ البحث بها قبل مؤتمر باريس.

وعن مشروع موازنة 2018، قال الحريري إنّ فيه الكثير من الحوافز والإصلاحات التي تساعد على دعم مواقف لبنان واستراتيجيته في المرحلة المقبلة، معرباً عن أمله في ان يتمكن مجلس النواب من إقراره في اسرع وقت ممكن.

وأشار الحريري إلى التحرك الذي يقوم به القضاة لتعديل سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بهم او زيادة درجات ثلاث على رواتبهم، لافتاً إلى أنّه تمّ الإبقاء على ضمانات القضاة وداعياً إلى مناقشة أيّ مطالب اضافية بواقعية لايجاد الحلول الممكنة لها .وقال إنّه سيكون في عداد الوفد الرئاسي اللبناني الى القمة العربية في الرياض.

بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء مشروع البرنامج الإستثماري الوطني للبنى التحتية، واستمع إلى عرض من مجلس الإنماء والإعمار وملاحظات الوزراء لجهة الآثار الاقتصادية والمالية وتوزيع المشاريع على المناطق والقطاعات. وتمت الموافقة على اعتماد المشروع لرفعه إلى مؤتمر "سيدر" الذي سيعقد في باريس، وعرضه على الجهات المانحة والمقرضة والهيئات المهتمة بالاستثمار من القطاع الخاص وفي البنى التحتية، على أن يعود مجلس الوزراء لدارسة واقرار المشاريع والاولويات وفق نتائج المؤتمر والإتصالات مع الجهات المختلفة.

حوار مع الصحافيين

سئل: النقاش الذي شهدته الجلسة تناول شكل المشاريع ام مضمونها؟

أجاب: حصل نقاش موسع بهدف تمكين وتمتين البرنامج كي يحظى بموافقة عدد كبير من الدول المانحة والتفاهم حوله. ولكن بعد المؤتمر، ووفقاً للاموال التي سوف تعطى للبنان، سيعود مجلس الوزراء الى بحث كل مشروع بمفرده لإقراره وفق الالية الدستورية حيث ستحال القروض الى المجلس النيابي للموافقة عليها.

سئل: كيف تم تعديل المشروع بالنسبة الى الوزارات؟

أجاب: "لم يتم تعديل المشروع، بل اضفيت اليه بنود وهناك اموال مخصصة لدراسة مواضيع كتلك المرتبطة بالنقل العام والسكك الحديدية والانفاق... فهناك دراسات ومشاريع تنفيذية ستقدم كلها الى مؤتمر "سيدر" على امل ان نحظى بكل الاموال اللازمة اي 16 مليار خلال عشر سنوات، وعندها تقر المشاريع في مجلس الوزراء وفق الأصول الدستورية".

سئل: كيف يمكن للبنان تغيير مشاريع تم منح اموال لها من قبل الدول؟

أجاب: "إن لبنان سيحصل على الاموال كقروض وليس كهبات. وبالتالي، لبنان هو الذي سيحدد الاولويات للمشاريع التي سينفذها من خلال هذه القروض، ومجلس الوزراء سيقر المشاريع لتنفيذها من ناحية نوعية المشروع او الاماكن التي سينفذ فيها لانه قد ينسحب على أكثر من منطقة".

سئل: هل هناك شروط من الدول المانحة؟

أجاب: "لا، ليس هناك من شروط. المطلوب كان وضع موازنة، وقد اقرّها مجلس الوزراء واحالها الى مجلس النواب. وحالياً، يتم درسها من قبل لجنة المال والموازنة النيابية التي تقوم بدورها كاملاً لرفعها الى الهيئة العامة قبل الذهاب الى باريس".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رابطة المودعين: مجلس النواب يضرب مستقبل الطلاب لصالح المصارف