أخبار عاجلة
إختيار غريتا تونبرغ شخصية العام 2019 -
استقرار الذهب وسط هدوء في نشاط السوق -

محللون: الإحتجاجات في إيران ليست عفوية

محللون: الإحتجاجات في إيران ليست عفوية
محللون: الإحتجاجات في إيران ليست عفوية

نشرت "سبوتنيك" تقريراً تحدثت فيه عن الاحتجاجات في إيران بعد أن رفعت الحكومة أسعار الوقود في البلاد، مشيرة الى الأوضاع الاقتصادية التي تعانيها إيران بعد العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وبحسب التقرير، قالت الحكومة الإيرانية إن هذا القرار يأتي ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي، وأنه قد نال موافقة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ورد المتظاهرون على القرار بأعمال شغب ترافقت مع إحراق وتخريب عدد من البنوك والمصارف والمنشآت في عدد من المدن الإيرانية.

وبعد أن بدأت المظاهرات بالمطالبة للتراجع عن رفع أسعار الوقود، ازدادت المطالب مع الوقت للمطالبة بإسقاط النظام، وهو ما دعى البعض إلى الشك بأن أيادي وقوى إقليمية وخارجية قد تكون وراء هذه المظاهرات. 

وعن السبب الحقيقي وراء هذه المظاهرات، وإن كانت مرتبطة فقط بأسعار البنزين أم أن هناك أسباب أخرى أعمق من ذلك، يقول المحلل السياسي والخبير بالشأن الإيراني نجاح محمد علي في حوار مع "سبوتنيك": هذا القرار ليس قرار الحكومة الإيرانية، إنما هو قرار النظام برمته بعد اجتماع بين رؤوساء السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية، وممثل عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، هذا القرار اتخذ من وقت ليس بالقصير، وتم تأجيله لأسباب لها علاقة بأداء الحكومة نفسها، وإعادة ترتيب موازنتها المالية لهذه السنة.

ويكمل: أما فيما يتعلق بالمظاهرات أعتقد أنها لم تكن عفوية على الإطلاق، وليست احتجاجا على تقنين البنزين وتوزيعه أو على رفع الأسعار، لأن هذا القرار يعود بالفائدة على 75% من الشعب الإيراني، والأموال التي يتم جبايتها من قضية تقنين البنزين سيتم توزيعه على الفئات الفقيرة التي تحتاج إلى الدعم الحكومي.

ويضيف: لذلك أعتقد أن النظام في الجمهورية الإسلامية قام بهذه الخطوة لكي يسحب فئات من المعارضة المدعومة من الخارج، والتي كانت تخطط لإيجاد مظاهرات في الشتاء القادم بدعم من الولايات المتحدة و"إسرائيل" والسعودية.

ويكمل محمد علي: هم وقتوا هذه الخطوة في هذا الوقت بالذات لكي يكشفوا القوى التي تريد زعزة النظام من الداخل، وبالفعل نجحوا في ذلك، فلو كانت المظاهرات تتعلق فقط بالبنزين لما تعرضت المرافق الحيوية والمنشآت والبنوك للاعتداء والحرق، فالأهداف هي أكبر من الاحتجاج على أمر له صلة بالاقتصاد.

أما المحلل السياسي نزار حيدر وفي اتصال مع وكالة "سبوتنيك" يعتبر أن قرار رفع البنزين هو القشة التي قصمت ظهر البعير، ويوضح: لا شك هناك احتقانات اجتماعية في الشارع الإيراني، خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، عندما شددت الإدارة الأميركية عقوباتها على طهران، والتي أثرت بشكل كبير جدا على المستوى المعيشي للمواطن الإيراني.

ويكمل حيدر: ما نشهده اليوم أن قرار زيادة أسعار الوقود قد تكون القشة التي قصمت ظهر البعير، لكن قبل هذه القشة كانت هناك حالة من التذمر بسبب الوضع الاقتصادي.

وعما إذا كانت الحكومة الإيرانية ستتراجع عن قرارها بعد هذه الاحتجاجات في البلاد، يقول نجاح محمد علي: هناك اعتراضات من مراجع دينية وحتى من الجناح الأصولي في داخل البرلمان، والمرشد الأعلى لم يدعم بشكل مطلق هذا القرار، بل قال إنه ليس مختص بالاقتصاد، وآراء المختصين متفاوتة لكنه يدعم أي قرار تتخذه السلطات الثلاث مجتمعة.

ويواصل: على اعتبار أن النسبة الساحقة من السيارات تستخدم الغاز الرخيص، والسيارات الفارهة التي تستخدم البترول تعود للطبقة الثرية، تقول الجهات المعنية أنها تريد أن تأخذ من أموال الأثرياء لتعطيها لذوي الدخل المحدود والفقراء.

وعن مستقبل الاحتجاجات والمظاهرات في حال نفذت الحكومة الإيرانية القرار ورفعت أسعار الوقود يتحدث محمد علي ويقول: أعتقد أن هذه المظاهرات ستحسم قريبا جدا، حتى أولئك الذين يحركون من الخارج، وأقصد هنا المعارضة وليس الجماهير التي لها حق التظاهر وفق الدستور الإيراني، وهذه الجماعات وصلتها رسالة من الحكومة الأميركية، والتي تشغل هذه المجموعات للضغط على إيران، كما تفعل في بعض المناطق الأخرى في العراق ولبنان، لكي تجر إيران إلى طاولة المفاوضات.

ويكمل: هناك تفاهمات قريبة جدا بين إيران وأميركا وستحصل في سوريا تحديدا، وهذا سيؤثر على مجمل المنطقة ومنها التظاهرات في إيران، ولا أعتقد أنها ستذهب إلى مدى بعيد. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مقتل 9 اشخاص وجرح 3 في تحطم طائرة بساوث داكوتا.. ماذا في التفاصيل؟