أخبار عاجلة
وفد صندوق النقد الدولي قلق... -
كيف وصل لبنان إلى أزمته الحالية؟! -

حكومة دياب بين الثقة والموازنة.. ما موقف برّي؟!

حكومة دياب بين الثقة والموازنة.. ما موقف برّي؟!
حكومة دياب بين الثقة والموازنة.. ما موقف برّي؟!
تحت عنوان: "برّي: مثول الحكومة قبل الثقة تلزمه المادة 64"، كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار": مثول حكومة الرئيس حسان دياب أمام مجلس النواب، قبل نيلها الثقة، لمناقشة مشروع قانون موازنة 2020، سابقة في الحياة الدستورية اللبنانية. لم يصدف منذ اتفاق الطائف تقاطع بين موازنة في عهدة البرلمان وحكومة جديدة لم تنل ثقته بعد.

أثير في الأيام الأخيرة جدل واسع، سياسي ودستوري، من حول التئام البرلمان لمناقشة الموازنة والتصويت عليها قبل نيل الحكومة الجديدة الثقة، وهي التي ستمثل أمامه من دون أن تكون قد وضعت المشروع ولا اطّلعت عليه ولا وافقت، وتالياً تحمّل عبء الدفاع عنه. ليس في الحكومة الجديدة أحد من وزراء الحكومة السابقة. وليس ثمة استعداد معلن حتى الآن على الأقل لدى رئيسها حسان دياب، ولا بالتأكيد لدى رئيس المجلس نبيه برّي، للقبول باسترداد الحكومة موازنة أعدّتها حكومة الرئيس لتعديلها على الأقل.

في الساعات الثماني والأربعين التي تسبق انعقاد جلسة الاثنين، ناقشت اللجنة الوزارية، على هامش بحثها في البيان الوزاري أمس، دستورية المثول، معوّلة على بضعة آراء واجتهادات تناقض وجهة نظر رئيس البرلمان، ولا تتحمّس لانعقاد جلسة الموازنة قبل حصول الحكومة على الثقة. ناهيك بفكرة استرداد الموازنة، رغم ثقل عامل الوقت، مع أن الاسترداد تقليد متبع بين علاقة السلطتين الاشتراعية والإجرائية. في الغالب، تفضّل كل حكومة جديدة، في أول مثول لها أمام البرلمان، استرداد بعض مشاريع القوانين المحالة إليه من سابقتها لإعادة مراجعتها، وخصوصاً إذا كانت تحمّل الحكومة الجديدة أعباء أو التزامات إضافية يقتضي أن تقدّرها هي بدورها.

في حصيلة مناقشات اللجنة الوزارية، ترك القرار لرئيس الحكومة ولتواصله مع رئيس المجلس حيال بتّ جلسة الاثنين، مع أن رأي دياب يلاقي الآراء والاجتهادات تلك، ويفضّل الخيارين الآخرين: الذهاب الى الموازنة بعد نيل حكومته الثقة، وضرورة التأنّي في التصويت على موازنة سيتحمّل وزرها. ربما كان المخرج أن لا تشارك حكومة دياب في الجلسة، أو تكتفي برئيسها، من غير عرقلة إقرار التصويت على الموازنة، إذا كان رئيس البرلمان مصرّاً عليه.
كذلك من المبكر وقوع أول اشتباك بين السلطتين حيال هذه المشكلة.

أما موقف برّي، ففي المقلب الآخر تماماً.
لأسبوعين خلوَا، قبل صدور مراسيم الحكومة الجديدة، عندما حدد موعداً أول لجلسة الموازنة في 22 كانون الثاني و23 منه، ثم بعد صدور المراسيم في 21 كانون الثاني وإرجاء انعقاد الجلسة الى بعد غد الاثنين 27 كانون الثاني، تمسّك رئيس المجلس بوجهة نظر تركزت على الآتي:
1- في اعتقاده "ليس لأي حكومة جديدة أن تباشر ممارسة الحكم وصلاحياتها قبل نيلها الثقة التي يمنحها لها البرلمان، كي تمسي كياناً دستورياً صحيحاً غير مشوب بعيب".

2- يرى أنه مقيّد بمهلة 31 كانون الثاني لإنجاز الموازنة، وهو ما تنص عليه المادة 32 من الدستور، ولا يسعه الخوض في أي مسألة أخرى قبل التصويت عليها. أضف إن كانون الثاني هو عقد استثنائي، نجم عن تعذر إقرار الموازنة قبل نهاية العقد العادي الثاني من منتصف تشرين الأول حتى نهاية السنة.

3- بحسب ما يدلي به برّي، فإن البرلمان تسلّم مشروع الموازنة بمرسوم إحالة إبان حكومة الحريري وجّهته في 21 تشرين الأول، قبل أيام على استقالتها، وكان مقرراً مباشرة مناقشتها في الثلث الثالث من تشرين الأول، بالتزامن مع اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول التي تعذّر معها التئام المجلس واجتماع اللجنة النيابية للمال والموازنة التي أحيل المشروع إليها في 26 تشرين الأول. بيد أن ذلك ــــ رغم انقضاء هذا الوقت من دون مناقشتها ولا التصويت عليها تالياً - لا يحجب رأياً لدى بري بأن مشروع موازنة 2020 "مذ أحيل الى المجلس أضحى تحت ولايته، بدءاً من اللجان وصولاً الى الهيئة العامة".

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الهدف إبقاء الدولارات داخل المصارف