انتقام إيران لسليماني لم ينته بعد: 'حزب الله' يستعد.. واغتيالات وتفجيرات بالأفق

انتقام إيران لسليماني لم ينته بعد: 'حزب الله' يستعد.. واغتيالات وتفجيرات بالأفق
انتقام إيران لسليماني لم ينته بعد: 'حزب الله' يستعد.. واغتيالات وتفجيرات بالأفق

رأى المحلل في موقع "ذي أتلانتك"، سام داغر، أنّ إيران لم تنتقم بعد لاغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، على الرغم من استهدافها قاعدتي عين الأسد والحرير في العراق، مشدداً على أنّ اغتيال سليماني سدّد ضربة كبيرة لطموحات إيران الإقليمية، ومتحدّثاً عن احتمال عودة طهران إلى "الأساسيات" في ردّها.

 

في مقالته، انطلق داغر من كلمة خلال مؤتمر تكريم القيادي في "حزب الله" عماد مغنية في طهران في 2018، مذكّراً بقوله: "يعرف العدو أنّ القصاص لدماء عماد ليس بإطلاق صاروخ وليس بقتل شخص (..) بل بالقضاء واجتثاث هذا الكيان الصهيوني". وتابع داغر قائلاً إنّ سليماني ومغنية والأمين العام لـ"حزب الله"، السيد حسن نصرالله، شكلا ثلاثياً عمل على تنفيذ استراتيجية إيران في الشرق الأوسط، وذلك تحت قيادة المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، مضيفاً: "كما هو الحال بالنسبة إلى اغتيال مغنية، على حد تعبير سليماني نفسه، لن يقتصر الرد على اغتيال الجنرال الإيراني محصوراً بهجوم صاروخي وحيد أو بخطوة يرّد عبرها الصاع بآخر- لم تنتهِ إيران بعد".

 

توازياً، تطرّق داغر إلى اغتيال، نائب رئيس "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس، ناقلاً عن المحلل الأمني في المعهد الأوروبي للسلام، هشام الهاشمي، قوله إنّه يقود أكبر مجموعة مسلحة من أصل 7 تعمل لصالح إيران في العراق. وفي هذا الإطار، رأى داغر أنّ قدرة إيران على الرد يعقدّها واقع أن "أغلبية العراقيين يبغضونها"، بمن فيهم أبناء الطائفة الشيعية "الذين هاجموا البعثات الإيرانية في بغداد وجنوب العراق مؤخراً". وأوضح داغر أنّ جزءاً من العراقيين يحمّل إيران والمجموعات المرتبطة بها مسؤولية مقتل أكثر من 500 محتج منذ تشرين الأول الفائت، معتبراً أنّه من شأن الضغوطات الاقتصادية الأميركية المتنامية على إيران وحلفائها في العراق أن تقيّد قدرة طهران وحلفائها على المناورة.

 

في ما يتعلق بلبنان، قال داغر إنّ الديناميكيات نفسها قائمة، لافتاً إلى أنّ عدداً كبيراً من اللبنانيين يعتبر "حزب الله" جزءاً لا يتجزأ من الطبقة السياسية الفاسدة والمختلة وظيفياً والطائفية التي قرّبت البلاد من شفير الانهيار الاقتصادي، وفقاً لما كتبه.

 

ونظراً إلى القيود على القدرات الإيرانية القصيرة المدى، رجح داغر أن تركّز طهران على تقييم تأثير اغتيال سليماني ورأب التصدعات وعلاج مكامن الضعف في جهازيْها الاستخباراتي والأمني، وإعادة تقييم استراتيجيتها ومقاربتها، وتبسيط عملياتها في المنطقة. كما لفت داغر إلى أنّ إيران ستغتنم الفرص من أجل تحقيق انفراجات مع السعودية، والسعي إلى التقارب مع "العرب السنة في المنطقة".

 

وبناء على ما سبق، توقّع داغر أن تكون الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي وحلفاؤهما، وكل الذين تعتبر إيران أنّهم يلحقون ضرراً باستراتيجيتها الإقليمية، ساحةً للعمليات الانتقامية مع مرور الوقت، مرجحاً أنّ ينطوي الرد الإيراني على عمليات وأفعال سرية سيكون من الصعب جداً إسنادها إلى طهران. وتابع داغر ملمحاً إلى عودة إيران إلى "الأساسيات" مثل التفجيرات والاغتيالات والتكتيكات الشبحية التي لطالما نُسبت إلى مغنية (أطُلقت على مغنية تسميات كثيرة ومنها الحاج والشبح ورضوان والثعلب واللغز).
وفي تعليقه على خطاب نصرالله الذي توعّد خلاله بطرد الجنود الأميركيين من المنطقة وإعادتهم إلى ديارهم بـ"النعوش" رداً على اغتيال سليماني، اعتبر داغر أنّ الأمين العام لـ"حزب الله" كرر بهذه التصريحات الوعد الذي قطعه سليماني نفسه، أي "استئصال" الكيان الإسرائيلي انتقاماً لمغنية.

 

وفي هذا الصدد، رأى داغر أنّ "حزب الله" لن يتوانى عن تنفيذ عمليات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وقد يلجأ إلى سلسلة اغتيالات وتفجيرات. بالإضافة إلى ذلك، تحدّث داغر عن إمكانية لجوء طهران إلى "حماس" من أجل تصعيد المواجهة مع الكيان الإسرائيلي في غزة. أمّا في سوريا، فتوقع داغر أن تسعى إيران و"حزب الله" إلى الحفاظ على وجودهما ونفوذهما. وعلى صعيد العراق، نقل داغر عن هشام هاشمي توقعه اتجاه إيران إلى تعبئة المجموعات المختصة بتنفيذ الاغتيالات وزيادة العمليات الخاصة الأخرى عوضاً عن تنفيذ هجمات تقليدية ضد القوات الأميركية.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سعيد عبر 'تويتر': ديكين في قنّ واحد لا يعيشوا