أخبار عاجلة
طرابلس 'أيقونة' الثورة.. 'أنا بتنفس حرية'! -

جلسة تفسير المادة 95 في موعدها ومساعي التأجيل لا تخفي عمق الأزمة

جلسة تفسير المادة 95 في موعدها ومساعي التأجيل لا تخفي عمق الأزمة
جلسة تفسير المادة 95 في موعدها ومساعي التأجيل لا تخفي عمق الأزمة

جلسة السابع عشر من الشهر الجاري لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية في شأن تفسير المادة ٩٥ من الدستور، قائمة في موعدها. وكل ما يمكن ان تؤديه الاتصالات التي تسبقها هو إرجاء البحث في هذه الرسالة باتفاق وتوافق مسبقيْن، بدل ان ترجأ بفعل الانقسامات النيابية حولها، مع ما يمكن ان يرتبه ذلك من تداعيات سياسية سلبية تضاف الى الازمة الاقتصادية - المالية - النقدية الراهنة.

تحت هذا العنوان، سعى نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الى تأجيل البحث في رسالة رئيس الجمهورية. وله رأيه الذي بادر الى طرحه في الاجتماع الاخير لهيئة مكتب المجلس. يقول الفرزلي "إن رسالة رئيس الجمهورية في محلها، والمادة تحتاج الى تفسير، وهو مقتنع بضرورة توضيحها لأنها في جزئها الاول تتحدث عن المناصفة في الفئة الاولى، وفِي جزئها الثاني تنص على "مقتضيات الوفاق الوطني". ولكن، من وجهة نظره، "ليس الآن هو التوقيت المناسب لمقاربة هذا الموضوع، لأن أولوية المسألة المالية والنقدية والاقتصادية تفرض نفسها، وأي انقسام بين النواب في الجلسة قد يؤدي الى تأجيل تفسير المادة من دون حل، وهذا قد يترك تداعيات سلبية على الساحة اللبنانية". لذلك يقول الفرزلي "إن تلاوة الرسالة في الهيئة العامة أمر لزومي بقوة الدستور، ولكن قبل انعقاد الجلسة يجب الاتفاق على سيناريو لإرجاء البحث في الموضوع، بأن يبادر عدد من النواب الى التمني على رئيس الجمهورية القبول بإرجائها الى مرحلة اكثر هدوءاً".

وفيما يتكتم على الطرح الذي نُقل عنه، كما على مسار الاتصالات والسيناريو الذي يمكن اعتماده لسحب الملف من دائرة التجاذب السياسي، علمت "النهار" ان الاتصالات في هذا الاتجاه لم تتوقف، ورئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة ليسا بعيدين عن هذا المسعى التوافقي الذي يُفترض ان يترجم في الجلسة بعد تلاوة الرسالة الرئاسية، وقبل الوصول بها الى النقاش أو التصويت.

ولكن في الوقت نفسه، يكشف وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي أن "لا رئاسة الجمهورية ولا وزارة الدولة لشؤون الرئاسة تبلغت بأي مسعى أو قرار بتأجيل جلسة السابع عشر من الجاري المقررة لإطلاع المجلس النيابي على رسالة رئيس الجمهورية وقيام المجلس عملاً بالنصوص المرعية باتخاذ أي إجراء أو تدبير أو قرار في شأن مضمون الرسالة".

ويقول جريصاتي إنه عندما أوفده رئيس الجمهورية للقاء رئيس المجلس وإطلاعه على الرسالة ومضمونها، كانت الحجة مقنعة بإرجاء الرسالة الى العقد العادي للمجلس تفادياً للنقاش او للاجتهاد حول صحة الرسالة او صحة اي موقف او قرار او اجراء يتخذه مجلس النواب بشأنها في عقد استثنائي. وبالفعل، حدد موعد الجلسة مع بداية العقد التشريعي العادي".

"أما الكلام المتداول في الاعلام عن مساع للتأجيل فلم تتبلغ بعبدا أي شيء عنه"، يقول جريصاتي، "وبالتالي، موضوع التوقيت هو لدى رئيس المجلس. أما التقويم الجاري لمسألة المضمون وتداعياته ففي نهاية المطاف هذه رسالة تتعلق بمادة دستورية، لا اعتقد انه سينجم عنها اشكال كبير في البلد إذا صفت النيات، لاسيما انها رسالة تسعى الى حل وليس الى اشكال، والحل عندما يكون وفقاً "لمقتضيات الوفاق الوطني"، يكون حل "وفاق وطني"، وليس مسعى لـ"إشكال وطني".

وجزم وزير شؤون الرئاسة بأن رئيس الجمهورية ليس في وارد طلب تأجيل البحث في الرسالة راهناً.

واضح من المعطيات المحيطة بالجلسة المقررة في ١٧ من الجاري ان لا اتفاق بعد على مقاربة موحدة لكيفية التعامل معها حتى داخل الفريق الرئاسي الواحد، والسبب هو الانقسام السياسي والمذهبي المحيط بتفسير الدستور وتحديداً مضمون المادة ٩٥، والذي يُعالج كما هو ظاهر، بتسويات شكلية لا تخفي حقيقة المواقف المتصلبة التي ينقسم حولها المجلس مناصفة طائفية وثلاثة أضلع مذهبية.

هدى شديد - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إن سألك الوقح: ألك حياة يا ابن الذلّ...؟ ​
التالى عون سيدفع إلى تفعيل عمل الحكومة لإنجاز الموازنة