'القوّات' من مسايرة العهد إلى معارضته من الداخل

'القوّات' من مسايرة العهد إلى معارضته من الداخل
'القوّات' من مسايرة العهد إلى معارضته من الداخل
استقبل جعجع في معراب الخميس السفير السعودي في لبنان وليد البخاري في حضور الوزير السابق ملحم الرياشي ومدير مكتبه إيلي براغيد، حيث بحث المجتمعون وفق بيان وصل صحيفة "العرب" نسخة منه آخر التطورات السياسيّة على الساحتين المحليّة والإقليميّة.

ويقول محللون إن "زيارة السفير السعودي إلى معراب هي رسالة دعم لجعجع الذي يواجه مسعى واضحا لعزله سياسيا، بدأ الاشتغال عليه منذ مشاورات تشكيل الحكومة في العام 2018، وتواصل مع تجاهل مقترحاته بشأن موازنة العام 2019، ليأخذ بُعدا جديدا من خلال إقصائه من المجلس الدستوري الشهر الماضي وسط ترجيحات أن يتكرر ذات السيناريو في باقي التعيينات".


ويتوقّع المحللون أن "تشهد الفترة المقبلة المزيد من المناوشات الكلامية بين حزب القوات والأطراف المقابلة أي التيار الوطني الحر وحزب الله، حيث من المتوقّع أن يعمل الطرفان على تكثيف حملة محاصرة القوات، خاصة وأن القوى التي شكلت ركيزة 14 آذار مشتتة اليوم، بعضها يراهن على تعزيز التقارب مع رئاسة الجمهورية والتيار الحر على غرار رئيس الحكومة سعد الحريري، والبعض الأخر يفضّل الركون إلى العاصفة والانزواء".

وتقول أوساط سياسية مقرّبة من القوات إن "التيار الوطني الحر المدعوم من حزب الله يحاول جاهدا اليوم التضييق على القوات ودفعه إلى الاستقالة من الحكومة، بما يفسح له المجال لتمرير صفقات مشبوهة، تخدم مصالحه الضيقة وحساباته الشخصية وطموحاته السياسية، حتى وإن اقتضى ذلك رهن الدولة وسيادتها لصالح قوى الإقليمية".

وتُلفت الأوساط إلى أنّ "سيناريو مشابها لذلك الذي تعرّض له قبل فترة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يعاد تكراره مع القوات، لكنّ الأخيرة ستبقى رغم كل الضغوط حاضرة في الحكومة، وستصعد إن اقتضى الأمر لكشف وفضح كل الممارسات ووضع اللبنانيين في صورة ما يحدث".

وتؤكد أن "نهج الحزب سيظل ثابتا على ثنائية المعارضة البناءة من الداخل مع دعم أي خطوات تخدم مصلحة اللبنانيين، وليس المعارضة لمجرد المعارضة وتسجيل موقف في إطار المزايدات التي أضحت سمة تميّز الساحة السياسية".

وبدا واضحا من تصريحات رئيس "القوات اللبنانية" وجود خيبة أمل كبيرة، خاصة وأنه أول من ساند التسوية السياسية التي أتت بالعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وسعد الحريري رئيسا للحكومة، وكان ذلك نتاجا لتفاهم معراب الذي أنهى قطيعة بين القوات والتيار الحر استمرت لعقود.

وبات جعجع على قناعة من أنه تعرض لخديعة من قبل التيار الذي كان هدفه من اتفاق معراب هو ضمان وصول عون لقصر بعبدا، بما يمهد له الطريق لفرض سطوته على الشارع المسيحي.

وتقول الأوساط القريبة من القوات إن "جعجع الذي يشعر بحالة من الخذلان أيضا من الرئيس سعد الحريري الذي يبدو أنه خيّر التقارب التكتيكي مع باسيل بما يعنيه ذلك من تفاهمات حول تقاسم التعيينات وغيرها على التحالف الاستراتيجي مع القوات الذي يستند أساسا على مبدأ الدفاع عن سيادة الدولة، والتصدي لكل محاولات تدجينها خدمة لأجندات إقليمية".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ماكرون تعهد بمحاربة “الإسلام الراديكالي”
التالى رابطة المودعين: مجلس النواب يضرب مستقبل الطلاب لصالح المصارف