التعديلات تمت بمعرفة الجسم القضائي.. الثنائي الشيعي ضد اعتكاف القضاة

التعديلات تمت بمعرفة الجسم القضائي.. الثنائي الشيعي ضد اعتكاف القضاة
التعديلات تمت بمعرفة الجسم القضائي.. الثنائي الشيعي ضد اعتكاف القضاة
فيما أزمة اعتكاف القضاة مستمرة، شهدت جلسة لجنة المال والموازنة أمس فصلاً مثيراً في نقاشها مشروع الموازنة وتحديداً اثناء دراسة المادة 15 من مواد الموازنة التي تشير الى الغاء المادتين 401 و402 من القانون243/  2012 وتعديلاته (قانون السير الجديد)، والاستعاضة عن المادة 401 بنص  جديد يقول" بصورة استثنائية، وخلافاً لأي نص آخر، تعتبر حصيلة الغرامات الناتجة عن مخالفات السير المستوفاة بموجب طوابع مالية أو من الأحكام القضائية، حقاً عائداً بكامله وبتمامه لمصلحة الخزينة العامة".

وكان حضر إلى القاعة العامة في المجلس النيابي أمس كل من وزير العدل البيرت سرحان، رئيس المجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد والمدعي العام المالي علي ابراهيم بوصفه رئيسا لصندوق تعاضد القضاة، لكنهم انتظروا طويلاً دورهم الذي أتى مباشرة بعد نقاش قوانين البرامج التي أخذت وقتاً أكثر من المتوقع لانجازها.

كان المشهد لافتاً عندما استهلت النقاشات بتأييد فاقع لموقف القضاة من قبل رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان الذي رفض التعديل المقترح لجهة تخفيض حصة صندوق القضاة التعاضدي من 30 إلى 25 في المئة من غرامات السير؛ علماً أن مواقف النائب عدوان السابقة في نقاشات المجلس النيابي كانت متشددة في نقد الأداء القضائي.

وعلى المنوال ذاته دافع رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان عن موقف القضاة الرافض لأي انقاص من حصتهم المقررة وفق القانون الحالي. وكلاهما عدوان وكنعان قاربا موقفهما من زاوية احترام استقلالية القضاء وضرورة ترييح القاضي مادياً بسبب انهماكه في ملفات قضائية وما تستلزمه من انكباب وجهد وتركيز وتعذر للقيام بأية أعمال أخرى.

وحده النائب حسن فضل الله غرد خارج السرب. فأيد التعديلات التي تنطوي عليها المادة 15 وموجهاً نقده للجسم القضائي، ومذكرا بأن الزيادات التي أعطيت للقضاة فتحت كل المسار اللاحق لتحريك زيادات الاساتذة الجامعيين ومن ثم سلسلة الرتب والرواتب، مبديا خشيته من أن يكون التراجع عن المادة المقترحة مدعاة لضغوطات قد تقوم بها القطاعات الأخرى للتراجع عن الإجراءات التي تضمنتها موازنة العام 2019.

أما على خط سرحان وفهد وابراهيم، فإن الثلاثة حاولوا جاهدين اقناع النواب بصرف النظر عن المادة 15، وبالتالي إبقاء العمل بمضمون القانون الساري. وقد أوضح المدعي العام المالي في هذا السياق، بأن ما يطالبون به لا ينطلق إلا من زاوية واحدة وهي أن القضاء سلطة مستقلة وأن المؤسسات الأخرى تتعاطى مع القضاء على أنه سلطة مستقلة تحترم خصوصيتها، ومشيراً إلى أن عائدات صندوق التعاضد من الغرامات تراجعت في العام الحالي من 28 مليار الى 23 مليار، وأن المادة السابقة الذكر من شأنها أن تخفض العائدات مليار ونصف ليرة لبنانية.

إلى ذلك، فإن المفاجئة في اجتماع لجنة الموازنة كانت في موقف وزير المال علي حسن خليل الذي قال إن مضمون المادة 15  إنما جرى بالتوافق مع القضاة أنفسهم ومع وزير العدل، وأن هذه النسبة المقترحة سبق أن نوقشت مع الجسم القضائي ومن ثم أبلغت وزارة المال بالموافقة؛ وأن ما يجري من اعتراضات من الجسم القضائي واعتكاف القضاة عن القيام بمهامهم وهو مستنكر ومرفوض بكل حال، إنما يأتي في وجه مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل. علما أن خليل كان تمنى على القضاة المعتكفين باسم رئيس مجلس النواب نبيه بري،  ان يتعاملوا بإيجابية مع النقاش الدائر في المجلس النيابي حول الموازنة العامة، وتجاوز بعض التحفظات، من دون أن يمس هذا الأمر بروح استقلال القضاء وبتوفير مقوماته.
وأمام تعارض المواقف أرجأ رئيس لجنة المال إقرار هذه المادة إلى جلسة اليوم.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بعد عامين على تحريرها.. 'روائح الموت' تفوح في الرقة وهكذا تستخرج الجثث
التالى قضية إسراء غريب على مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني