علمت «الجريدة»، من مصادرها في بيروت، أن “جهات إقليمية ومحلية عديدة بذلت مساعي لإعادة التواصل بين السعودية وحزب الله، في حين أكدت مصادر قريبة من الحزب، أنه “منفتح على هذا الخيار ومستعد له”.
وأشارت المصادر إلى أن “هذه المساعي تنطلق مع حقيقة أن طهران قدمت تأكيدات للرياض أنها لا تريد التدخل في ملفات الأزمات الإقليمية نيابة عن حلفائها، وهذا ما فعلته في اليمن وسوريا والعراق، وأن هذا المبدأ يسري على لبنان أيضاً، وفي المقابل، تعيد المملكة رسم سياستها في المنطقة على أساس العودة إلى هذه الساحات، والتواصل مع جميع الأطراف في إطار استعادتها لدورها الراعي للحلول والتسويات”.
وأكدت المصادر أن “أي تواصل بين الرياض وحزب الله سيكون على قاعدة أساسية مفادها أن السعودية عادت إلى الاهتمام بملفات المنطقة كوسيط لا طرف، وهو ما قامت به في اليمن، والعراق، وحتى في سوريا من خلال دعوتها إلى إنجاز تسوية سياسية تُنهي الصراع وتؤدي إلى تكريس الحل السياسي.”
وذكرت مصادر أخرى أنه “قد يكون من المبكر الحديث عن إعادة التواصل بين الطرفين في وقت قريب، لكنها أكدت أن إمكانية حصول ذلك تبقى قائمة من بوابة البحث عن حلّ للأزمة اللبنانية، إذ كثيراً ما كانت السعودية راعية للاتفاقات في لبنان، وبالتالي فإن إصرار قوى إقليمية ودولية على أن تكون الرياض مشاركة وضليعة في صناعة حلّ للبنان، يفترض تواصلها مع الجميع كراعية لهذا الحلّ، على أن يكون الاتفاق قائماً بين اللبنانيين المتعارضين أو المتخاصمين من خلال إجراء حوار بينهم، كما هو الحال بالنسبة إلى المسار اليمني.”