الأميركيون غاضبون... هل يعيدون النظر بمهمة 'اليونيفيل' في لبنان؟!

الأميركيون غاضبون... هل يعيدون النظر بمهمة 'اليونيفيل' في لبنان؟!
الأميركيون غاضبون... هل يعيدون النظر بمهمة 'اليونيفيل' في لبنان؟!

كتب بيير غانم في موقع قناة "العربية": علمت قناة "العربية" أن الولايات المتحدة بصدد إعادة صياغة موقفها من قوة حفظ السلام في لبنان، خصوصاً أن موعد مناقشة هذه المهمة في مجلس الأمن الدولي اقترب، والأميركيون غير راضين عن أمرين ضخمين يتعلقان بمهمة القوة المعروفة باسم "يونيفيل".

 

 
فشل مع "حزب الله"
الأمر الأول يتعلق بفشل القوة الدولية، سنة تلو السنة، في منع تنظيم "حزب الله" من تكديس الأسلحة في جنوب لبنان، وتكرر في الأشهر الماضية إعلان القوة الدولية فشلها في الدخول إلى بعض المناطق والتفتيش عن مخابئ أسلحة. وقد ذكر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في 10 آذار 2020 أنه تمّ منع دوريات القوة الدولية من إتمام مهمتها في بعض القرى، وفشلت القوة الدولية في دخول بلدة برعشيت وتعرضت لاعتداء على يد أهالي البلدة عندما حاولت الدخول إليها.
كما أن الجيش اللبناني لم يلب طلبين تقدّمت بهما القوة الدولية للتحقيق في إنشاءات تابعة لجمعية "أخضر بلا حدود" وهي مؤسسة تابعة لـ"حزب الله" كما لم تتمّ تلبية كل الطلبات المتعلقة بالتفتيش عن الأنفاق التي اكتشفها الجيش الإسرائيلي، وكان حزب الله حفرها تحت الحدود الدولية إلى داخل أراضي إسرائيل.


فشل على الحدود مع سوريا
الأمر الثاني يتعلّق بفشل القوة الدولية في منع تدفق الأسلحة إلى لبنان عبر الحدود مع سوريا، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أقرّ في ختام حرب تموز 2006 بين إسرائيل وحزب الله.
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تناقش الآن ما سيكون موقفها بعد أسابيع في مجلس الأمن الدولي، وتشمل خيارات الحكومة الأميركية "منع التجديد"، وهذا مستبعد نظراً لضخامة القرار، ولأنه يفتح الباب أمام فراغ في جنوب لبنان، ويضع تنظيم حزب الله وإسرائيل وجهاً لوجه ما يمكن أن يتسبب في تصعيد ومواجهة عسكرية.


وقف الدعم
الخيار الثاني لدى الأميركيين يقوم على توقّف الولايات المتحدة عن تمويل هذه القوة، وهو أسلوب لطالما اعتمدته الإدارة الأميركية للتعبير عن عدم رضاها من أداء منظمة دولية، وهي بذلك تدفع الأطراف الأخرى إلى تحمّل المزيد من الأعباء المالية والعملانية، والسياسية أيضاً بدلاً أن تبقى هذه الدول في موقع المتفرّج على الخروقات والوضع القائم من دون أي فعل.
هذه الخيارات تبقى من باب "الممكن" ومن المنتظر أن تعبّر الحكومة الأميركية عن موقف من هذه القضية قبل أسابيع من اجتماع مجلس الأمن آخر الشهر المقبل.

 

إحباط أميركي
تبدو الإدارة الأميركية وشخصياتها المفصلية، من الرئيس إلى مجلس الأمن القومي إلى وزارة الخارجية، وكأنها ترفض الأمر الواقع الذي يستغلّه حزب الله، وتريد أن تعبّر عن غضبها مما وصلت إليه الأمور في لبنان، وما يزيد أعضاء الإدارة غضباً هو أن دعواتهم للإصلاح لم تلقَ صدى.
متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال لـ"العربية" في تصريح رسمي "إن على الزعماء اللبنانيين أن يلتزموا بالإصلاحات الضرورية وأن يطبّقوها تلبيةً لمطالب الشعب اللبناني بالقضاء على الفساد المستشري وبحكم أفضل وفرص اقتصادية"، وأضاف أن "صندوق النقد الدولي لديه الخبراء التقنيون لمساعدة الدول في مواجهة التحديات لكن لبنان مسؤول عن وضع برنامج ذي مصداقية وأن يطبّقه"، وشدّد المتحدث باسم الخارجية الأميركية بالقول إن "التطبيق يتطلب التزاماً من الأطراف السياسية".
هذا الكلام الأميركي يبدو تكراراً للموقف الأميركي من الإصلاحات لكنه في الحقيقة يختلف عما قاله الأميركيون قبل أشهر وينمّ عن إحباط شديد لدى الأميركيين.

 


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سعيد عبر 'تويتر': ديكين في قنّ واحد لا يعيشوا