أخبار عاجلة
بري وعقيلته يوقعان على رفع السرية المصرفية -
اشكال عائلي في القليعات تخلله إطلاق نار.. هذا ما حصل -
روسيا تعلن تأييدها للحريري.. ولكن! -
السنيورة: عون ما زال يتحدّث لغة لا يفهمها الشباب -

معالجة فيسبوك لما بعد الحقيقة تذكي النار عوض عن إخمادها

معالجة فيسبوك لما بعد الحقيقة تذكي النار عوض عن إخمادها
معالجة فيسبوك لما بعد الحقيقة تذكي النار عوض عن إخمادها

 اتجهت فيسبوك في الآونة الأخيرة إلى المكاشفة والاعتراف بالمشاكل والتحديات التي فرضتها المنصة الافتراضية على الواقع الحقيقي، وذلك ضمن حملة إعلانية بارزة لشركة فيسبوك لإعادة رسم صورتها.

وأقرت مجموعة فيسبوك الاثنين بالتهديد الذي قد يشكله التوسع الهائل لشبكات التواصل الاجتماعي للديمقراطية، متعهدة بمعالجة هذه المشكلة مباشرة وتحويل منصتها إلى “قوة للخير”.

وأكد صامد شكرابارتي مسؤول المشاركة المدنية في فيسبوك في تدوينة، إدراكه “للضرر الذي قد تلحقه الإنترنت حتى بديمقراطية سليمة”.

وأضاف “في 2016 كنا بطيئين جدا في فيسبوك في رصد كيف استغلت جهات مسيئة منصتنا”، مؤكدا “نعمل حاليا بجدية على إبطال مفعول هذه المخاطر”.

وتأتي التدوينة في سلسلة بعنوان “أسئلة صعبة” تندرج في إطار حملة إعلانية لتحسين صورة فيسبوك التي شابتها العيوب بسبب انتشار الأخبار الكاذبة وخطاب التطرف والكراهية، ولا سيما في فترة الانتخابات الرئاسية 2016 في الولايات المتحدة.

وتتعرض مجموعات فيسبوك وغوغل وتويتر لتشديد التدقيق حول العالم بعدما سهلت انتشار الأخبار الخاطئة، وبعضها بإيعاز أو توجيه روسي، قبل الانتخابات الأميركية واستفتاء بريكست (انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي) وغيرهما من المعارك الانتخابية.

وكانت شركة فيسبوك الأسبوع الماضي قد فتحت الفرصة أمام المستخدمين الذين يبلغ عددهم مليارين لـ”تصنيف” مصادر المعلومات بحسب ثقتهم بها، في مسعى لاعتراض تدفق الأخبار الكاذبة، وقالت مسؤولة السياسات الدولية والإعلام الحكومي كيتي هارباث في بيان “نحن مصممون أكثر من أي وقت على مكافحة الآثار السلبية وحريصون على أن تكون منصتنا موردا لا شك فيه لخير الديمقراطية”.

وخلصت فيسبوك إلى أن جهات روسية تقف وراء 80 ألف خبر منشور، وصلت إلى حوالي 126 مليون شخص في الولايات المتحدة على مدى عامين تقريبا.

وقال شكرابارتي “كان فظيعا لنا أن تستخدم دولة منصتنا لشن حرب على الإنترنت للتسبب في انقسام المجتمع”. وأضاف “كان ذلك نوعا جديدا من التهديد تعذر علينا توقعه بسهولة، لكن كان علينا تحسين أدائنا. الآن نسعى إلى تعويض الوقت الضائع”. كما لفت إلى التعهد الصادر عن فيسبوك في العام الفائت بالعمل على تحديد هويات داعمي الإعلانات السياسية، مشددا على الحاجة إلى التقدم بحذر خصوصا في حالات تتعلق بناشطين حقوقيين قد يصبحون مهددين عند كشف هوياتهم علنا في شبكات التواصل، على ما ذكر مثالا.

 
كذلك تحدث عن قرار الإتاحة لمستخدمي فيسبوك تصنيف مصادر الأخبار بحسب ثقتهم فيها، مؤكدا “لا نريد لعب دور الحَكم بشأن الحقيقة، ولا نخال أن العالم يريدنا أن نلعب دورا كهذا”. وتابع مؤكدا أن “الرادع الأفضل في النهاية سيكون جمهورا مدركا” ولو أنه أقر بمخاوف من اتساع ظاهرة “حجرة الصدى”، أي فرز وتناقل وتكرار المعلومات المطابقة لآراء المتصفح.
وتفاوتت ردود الفعل على مشروع فيسبوك بإتاحة تصنيف المواقع الإعلامية استنادا إلى استطلاعات “ثقة” المستخدم. وبدت رينيه ديرستا من جمعية “داتا فور ديموكراسي” متفائلة.

وكتبت في تغريدة على تويتر “هذه أخبار رائعة ننتظرها منذ فترة طويلة، فغوغل تصنف بحسب النوعية منذ فترة طويلة، ومن المذهل مدى التأخير الذي سجلته شبكات التواصل لتلحق بركبها”.

لكن الكاتب المتخصص بشؤون التكنولوجيا شيلي بالمر حذر فيسبوك مما يبدو مساواة بين الثقة والحقيقة من جهة وما يصدقه الجمهور، الذي يسميه البعض “حقيقة ويكي” (من موقع ويكيبيديا) من جهة ثانية، في إشارة إلى أن ما يعتبره المستخدمون صحيحا وحقيقيا قد لا يكون كذلك بالفعل.

وقد سبق أن حذر خبراء إعلام من أن الموضوعية أحيانا قد تخون حتى الصحافيين الذين يدركون جيدا مدى انتشار الأخبار الكاذبة ويفوتهم استخدام أدوات التحقق منها.

وكتب بالمر إن “حقيقة ويكي هي رد فيسبوك على الأخبار الكاذبة والأخبار البديلة والتأكيدات البعيدة عن الوقائع”، مضيفة أن مجموعة “فيسبوك، عملاقة شبكات التواصل، ستسمح لكم بتصنيف الأخبار التي تظنونها أكثر قيمة. لكن هل سيكون ذلك صائبا؟”. وأضاف “أنا أفهم رمزية الطلب من المستخدم، إبداء رأيه في ما يعتقد أنه مصادر إخبارية موثوق بها. ولكن دعونا لا نكون متحمسين جدا حول الاستبيان”.

وذهب الكاتب المتخصص بشؤون الإعلام ماثيو انغرام إلى أبعد من ذلك بالقول إن التغييرات “لن تعجز عن حل مشكلة الأخبار الكاذبة فحسب، بل إنها قد تذكي النار في الحقيقة عوض إخمادها أيضا”.

وعزا انغرام ذلك في مقالته في مجلة “كولومبيا دجورناليزم ريفيو” المتخصصة بشؤون الإعلام إلى أن “الأخبار المضللة أكثر جاذبية من الحقيقة بشكل شبه دائم”، وهذه الجاذبية يمكنها بالتأكيد أن تخدع الكثير من المستخدمين الذين سيصادقون على صحتها.

وفي المقابل عبر مؤسس مجموعة “نيوز كورب” ورئيس مجلس إدارتها التنفيذي روبرت مردوخ عن التشكيك في مشروع فيسبوك مقترحا الاستعاضة عنه بدفع “رسوم نقل البث” لمنظمات إعلامية موثوقة على ما تفعل شركات التلفزيون بالكابلات.

وقال مردوخ في بيان نشرته مجموعته الناشرة لصحيفة وال ستريت جورنال وصحف أخرى في بريطانيا وأستراليا “لا شك لدي إطلاقا في أن مارك زوكيربرغ (مؤسس فيسبوك) شخص صادق، لكن يبقى هناك نقص خطير في الشفافية يجب أن يثير مخاوف الناشرين وكل من سئم من الانحياز السياسي في هذه المنصات النافذة”.

المصدر : صحيفة العرب 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى توتّر بعد هدنة