أخبار عاجلة
امتعاض من مبادرة الحريري -
جلستان تشريعيتان الأربعاء والخميس المقبلين -
بعبدا تنتظر -
مأزق التعليم -
البستاني لطوق: 'منتلاقى بالقضاء..' -

أي إصلاح؟

أي إصلاح؟
أي إصلاح؟

كتب د. عامر مشموشي في اللواء

تتكثف إجتماعات اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها يوم الاثنين الماضي، لإنجاز مشروع قانون الموازنة العامة واحالتها إلى مجلس النواب قبل حلول موعد المؤتمرات الدولية الثلاثة التي ستعقد قريباً لمساعدة لبنان على التخلص من أزماته الاقتصادية والمالية المتفاقمة والتي عبر عنها بدقة التقرير الصادر عن بعثة «المادة الرابعة» في صندوق النقد الدولي.

وتعقد اجتماعات اللجنة الوزارية تحت عنوان عريض هو تقليص الانفاق العام بنسبة لا تقل عن عشرين بالمائة، وضبط الانفاق بهدف تقليص الدين العام وبما يتناسب مع متطلبات صندوق النقد الدولي وتوصيات المادة الرابعة الثلاث التي تشدد على ضرورة اعتماد خطة فورية للضبط المالي تشكّل ركيزة لسياسة المالية العامة، ويتم من خلالها تثبيت الدين كنسبة من إجمالي الناتج المحلي تمّ وضعه على مسار تنازلي واضح، وأي زيادة في الاستثمارات العامة يتعين ان تستند إلى خطة الضبط المذكورة وأن يسبقها العمل على تعزيز إطار إدارة الاستثمار العام، كما ينبغي احتواء المخاطر التي تُهدّد الاستقرار المالي بما في ذلك تحفيز البنوك علي تعزيز هوامش الأمان بالتدريج واتخاذ مزيد من الإجراءات الرامية الىتحسين جودة الائتمان.

وفي التوصية الثالثة لبعثة الصندوق الدولي حث الدولة اللبنانية على تشجيع النمو المستدام وتحقيق درجة أكبر من العدالة والتنافسية ولكي يتأمن ذلك ينبغي إصلاح قطاع الكهرباء مع تعزيز وتفعيل الإطار التنظيمي لمكافحة الفساد. فأين الإجراءات التي اتخذتها أو التي تعتزم الحكومة اتخاذها بدءاً من الموازنة من هذه الإصلاحات؟

التقرير نفسه لا يرى بأن لبنان تمكن حتى الآن من اتخاذ أي إجراءات تشي بأنه يسير على الطريق الصحيح بحيث لم يطرأ تغيير على الوضع الاقتصادي الأساسي الذي لا يزال محفوفاً بالتحديات مع ارتفاع الدين العام، وعجز الحساب الجاري ومتطلبات التمويل، ومن المقدر حسب التقرير ان يرتفع بسرعة مع عجز الموازنة الذي يتجاوز أكثر من 150٪ من اجمالي الناتج المحلي في نهاية العام 2017، ومن المتوقع أن يرتفع بسرعة مع عجز الموازنة الذي يتجاوز 10٪ في الفقرة الزمنية التي يغطيها التنبؤ ومن المتوقع أيضاً أن عجز الحساب الجاري عند مستوى أعلى من 20٪.

وأخطر ما توصل إليه التقرير في حال لم تبادر الدولة اللبنانية إلى وضع خطة إنقاذية هو تزايد تدهور ديناميكية الدين وتزايد الدين العام بسرعة إلى مستوى أقل بقليل من 180٪ من إجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2023 على ان يستمر بعدها في الارتفاع وبالمثل إذا لم يتحقق الضبط المالي وسيستمر ارتفاع احتياجات الحكومة من التمويل وتزداد كثافة الاعتماد المتبادل بين البنوك والكيان السيادي ويؤدي اعتماد لبنان المتزايد على تدفقات الودائع بالداخلية الى زيادة تعرض الاقتصاد للتقلبات المفاجئة في ثقة المودعين.

غير أن التقرير لا يزال بعد هذه المؤشرات المخيفة يُؤكّد إمكانية تجاوز لبنان هذه الأزمة، في حال لجأ إلى تطبيق برنامج شامل للضبط المالي والإصلاح الاقتصادي بحيث يُمكن تحقيق تحسن كبير في أوضاع الاقتصاد، بما في ذلك نسب الدين العام والاصلاحات الهيكلية وبالاضافة إلى ذلك هناك مجال لاحتواء الانفاق المتعلق بالموظفين وإصلاح جهاز الخدمة المدنية، وهو ما يُمكن ان يحد من جمود الانفاق ويخلق خيراً مالياً لتمتين شبكة الأمان الاجتماعي وتوفير حماية أكبر لمحدودي الدخل كما ينبغي تعزيز إطار إدارة الاستثمار العام واحتواء المخاطر. وتكاليف المالية العامة الناشئة عن أي شراكات بين القطاعين العام والخاص. كما ينبغي أن تنظر السلطات في زيادة الاستثمارات تدريجياً للحد من المخاطر على المالية العامة ومسار التنفيذ وقبل ذلك وبعده يعتبرر التقرير بأن استئصال الفساد يجب أن يكون من أولويات الحكومة اللبنانية الأساسية لما يسببه من تكاليف اجتماعية واقتصادية كبيرة من دون ان تغفل عن زيادة شفافية المالية العامة بطرق منها تعزيز الحوكمة في إدارة الضرائب والجمارك وتحسين الالتزام بتعبئة الإيرادات ومراعاة الشفافية في نظام المشتريات واستحداث هيئة للتدقيق الخارجي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مفاجأة قواتية
التالى ماكرون يصف اللقاء مع السيدة فيروز بالاستثنائي