الثروة النفطية "كلام الناس".. ماذا عن توظيف اللبنانيين؟

الثروة النفطية "كلام الناس".. ماذا عن توظيف اللبنانيين؟
الثروة النفطية "كلام الناس".. ماذا عن توظيف اللبنانيين؟

لم يكن سلوك لبنان مسار الدول النفطية بالأمر السهل كما لن تكون مهمة نيله ثقة مواطنيه وثقة الدول لإدارته القطاع المستجد بشفافية بالمهمة العادية، فالثروة الغازية والنفطية المنتظرة في المياه اللبنانية قد تفتح شهية كثيرين ممن يتقاسمون ثروات الدولة وأموالها بالخفاء والعلن. فكيف يتم التأسيس لهذا القطاع؟ وهل من رقابة فاعلة على سير مراحله؟

وسئل رئيس هيئة إدارة قطاع البترول وليد نصر عن التحديات التي تواجه مسار عملية استخراج الغاز والنفط راهناً ومستقبلاً، فأجاب أنّ التحدي الأكبر تم تجاوزه، وهو التوصل إلى قرار في مجلس الوزراء بتلزيم البلوكين 4 و9، والذي تأخر كثيراً ولكنه كان التحدي الأكبر، لا سيما أن الجهوزية التقنية كانت موجودة وتم تأجيل دورة التراخيص أكثر من مرة وهو ما أخّر لبنان من الشروع بعملية الإستكشاف.

وأضاف: "أما التحدي اليوم فهو التحدي التقني. فبعد أن يتم توقيع العقود ستدخل الشركات المؤهلة (توتال وايني ونوفاتيك) فوراً بنشاطات الاستكشاف. وهي مرحلة تقنية والخطوة الأولى التي تتم في هذه المرحلة هي تقديم الشركات لهيئة إدارة البترول خطة للاستكشاف تحدد فيها طبيعة النشاطات التفصيلية للاستكشاف مع مواقيتها. وهذه المرحلة صعبة، لكنها تقنية ولا تستلزم أي قرار من مجلس الوزراء. وبعد اطلاع الهيئة على خطة الاستكشاف يتم رفعها إلى وزير الطاقة بعد اتخاذ القرار بشأنها بالموافقة أو التعديل أو الرفض. وفي حال تمت الموافقة على الخطة، تبدأ المرحلة الأولى من الاستكشاف لمدة 3 سنوات. وهنا التحدي التقني الأكبر، وهو يقع على عاتق هيئة إدارة قطاع البترول وشركات الائتلاف الثلاث. ولكن مهما كان التحدي التقني كبيراً، يبقى أقل صعوبة من التحديات المرتبطة بقرارات سياسية. وإلى جانب التحدي التقني هناك تحد كبير يواجهنا، هو جهوزية الإدارات العامة للخوض في هذا القطاع. ونحن قمنا بالمرحلة السابقة، بالتعاون مع الوزارات المعنية كوزارات الطاقة والمال والبيئة، واصبح لدى كل وزارة فريق مدرب يمكنه العمل في ملف النفط. ولكن الآن حان وقت تأهيل الوزارات الأخرى، كوزارات العمل والصحة والداخلية ومديرية الجمارك والجيش اللبناني. وقد أجرينا دورات تدريب لمندوبين من هذه المؤسسات في لبنان والنروج لتأهيلهم للعمل في القطاع انطلاقاً من دور كل منهم. وحان اليوم وقت التجربة الواقعية التي تشكل تحدياً إدارياً وأهمية بالغة".

وعن حجم اليد العاملة اللبنانية من قطاع البترول، وهل لدى لبنان القدرة على تأمين يد عاملة خبيرة في هذا المجال، قال: "نحن متمسكون بنسبة 80% من حجم العمالة في قطاع البترول لمصلحة اليد العاملة اللبنانية، ولكن من الصعب تأمين 80% من العمالة من اللبنانيين في بداية الدخول في قطاع البترول، لأن التجربة جديدة في لبنان. ولكن على الشركات أن تقدم بشكل سنوي خطة للتدريب وأخرى للاستخدام وعليها الإفصاح عن حاجتها من المستخدمين وتكون الأولوية دائماً للبنانيين، لاسيما أصحاب المؤهلات العاملين في قطاع النفط في دول الإغتراب. ولا ننسى المتخرجين الجدد من اختصاصات الطاقة والبترول والهيدروجيولوجيا والاختصاصات الحديثة المرتبطة بقطاع البترول في لبنان. فالمتخرجون لا ينقصهم سوى التدريب للانضمام إلى العمل بالقطاع، وتدريجاً سنصل إلى 80% عمالة لبنانية وليس من السنة الأولى بالتأكيد".

وهل هناك مخاوف من أن يتم تعليق ملف النفط في إحدى مراحله لأسباب سياسية كما هي حال العديد من القطاعات والملفات، أجاب: "بعد المرحلة التقنية، أي مرحلة الاستكشاف، وفي حال تم التوصل إلى اكتشاف تجاري والتأكد من وجود كميات وفيرة في أحد الحقول، حينها تضع الشركات خطة لتطوير الحقول وتسويق الغاز. وهنا، نحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء، أي الموافقة على أهم الخطط، وهي خطة التطوير. وهذه مرحلة مفصلية نتمنى أن تمر بسلاسة في مجلس الوزراء".

(المدن)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مقاتلات سويسرية تقترب من طائرة وفد بوتين (فيديو)
التالى 'المستقبل' يحذّر مما يحاك للطائف