أخبار عاجلة

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 14 آب 2018


افتتاحية صحيفة النهار
المراوحة تُنذر بالعودة إلى المربع الأول

أسوأ ما برز مطلع الاسبوع على صعيد مأزق تأليف الحكومة ان الشلل السياسي عاد يحكم المشهد الداخلي ويشدد بقبضة الجمود على مجريات هذه العملية، مبدداً مرة أخرى ما أفضت اليه جولة الاتصالات واللقاءات والمشاورات التي اجريت الاسبوع الماضي ومنذراً بالعودة الى المربع الاول. وتنامت وسط هذا المناخ السياسي الباهت احتمالات تصاعد الحرب الباردة التي تدور بصمت بين مراجع وقوى سياسية ولو ان أي طرف لا يبدو راغباً في ان يكون المبادر الى توتير الاوضاع العالقة عند عقد توزيع الحقائب والحصص لئلا يتسبب بحرق مراكبه مع الآخرين. ولكن ثمة مصادر سياسية معنية بمتابعة الاتصالات الجارية لمعالجة التعقيدات المعروفة في توزيع الحقائب الوزارية قالت أمس لـ”النهار” إن مرور شهر آب من دون ولادة الحكومة التي لا يزال بعضهم يراهن على مفاجأة تفتح باب الانفراج لتأليفها قبل نهاية الشهر الجاري سيفتح الابواب امام مرحلة سلبية قد يكون من معالمها اهتزازات جدية في العلاقات بين الرئاسات الثلاث تكراراً وتالياً بين العديد من القوى السياسية المتحفزة لتبادل الاتهامات بتعطيل مهمة الرئيس المكلف تأليف الحكومة .

 

ولفتت المصادر في هذا السياق الى عامل بارز يتمثل في الليونة التي يظهرها “حزب الله” والخطاب الذي يحرص عبره على استعجال تأليف الحكومة بما يعد دفعاً لحلفائه قبل الافرقاء الآخرين لتسهيل عملية التاليف قبل ان تبدأ التعقيدات تأخذ منحى استفزازياً مختلفاً عن المرحلة السابقة. واشارت الى انه اذا كانت لدى الحزب معطياته الخارجية التي تجعل الانفراج الداخلي يلائم مصالحه تماما في المرحلة المقبلة، فان الحزب وسواه من الافرقاء صارحوا بعض السياسيين المسيحيين تحديداً بانهم يخشون عودة تفاقم التباينات بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية ” كعامل خارج الضبط والتأثير من جانب حلفاء الطرفين ومن شأنه ان يساهم في تعقيد مهمة الرئيس الحريري الذي لمس بقوة الدلالات السلبية لانهيار “تفاهم معراب” خلال لقاءاته الاخيرة ان مع وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الاعلام ملحم الرياشي أو عبر اللقاءات الاخرى التي يعقدها لتذليل عقبات التأليف.

 

أما في ما يتصل بمسألة التمثيل الدرزي، فان المصادر نفسها تحدثت عن مسار مختلف يبدو فيه ان ثمة ما يثير المخاوف من منحى يهدف الى تسديد ضربة معنوية وسياسية الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الامر الذي رفضه ولا يزال يرفضه الرئيس الحريري نفسه، كما ان دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط “المساعدة ” للرئيس المكلف في هذا المسار ترجم كما تردد في تداول اقتراح لاسناد احدى الحقائب الوزارية الثلاث للدروز الى النائب انور الخليل او ابنه الى جانب وزيرين من الكتلة الجنبلاطية. لكن مصير هذا الاقتراح لم يتبلور بعد خصوصاً ان الجانب الاشتراكي لا يزال يؤكد ان احدا لم يفاتحه في أي تطور منذ فترة غير قصيرة.

 

وفي هذا السياق رأى الوزير مروان حمادة امس الى انه “يمكن تشكيل الحكومة قريباً اذا جرى التسليم بمنح حصرية التمثيل الدرزي للحزب التقدمي الاشتراكي، ومنح حقيبة سيادية ضمن حصة القوات اللبنانية”. وقال “إن العقدة الوحيدة هي سوريا، بالضغط على بعض الأطراف في الحكومة للضغط على رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من أجل إدخال النائب طلال ارسلان الى الحكومة”، لافتاً الى “ان الاشتراكي لن يقبل استبدال أي اسم درزي بأي شخص من طائفة أخرى، وكذلك النائب ارسلان”.

 

 

واسترعى الانتباه موقف لرئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد توقع فيه “أن يبدأ الرئيس المكلف حركة جديدة لاعتماد ما يمكن اعتماده من معايير يرتئيها لتشكيل الحكومة”، متمنياً له “التوفيق والنجاح، عسانا نبصر حكومة في وقت قريب بعد أن تأخرنا وضيعنا فرصا ووقتاً ثميناً”.

 

وعشية الخطاب الذي سيلقيه اليوم الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله في الذكرى ال12 لنهاية حرب تموز 2006، علمت “النهار” أن ما نقل عن عدم ممانعة “حزب الله” في تولّي “القوات اللبنانية” حقيبة سيادية لم يكن دقيقاً في انتظار ما سيعلنه السيد نصرالله اليوم. وسيجدد الامين العام للحزب مطالبته بالاسراع في تشكيل الحكومة واحترام نتائج الانتخابات النيابية من غير ان يعطي اجابات عن اسئلة لم تُطرح أصلاً على الحزب. وبكلام اوضح فإن احداً لم يفاتح “حزب الله” في مسألة منح “القوات” حقيبة سيادية، وانه غير معني بالموافقة أو المعارضة لان الامر في عهدة الرئيس المكلف والرئيس ميشال عون انطلاقاً من الصلاحيات المحددة لكل منهما في الدستور. وعما جرى تداوله عن عدم ممانعة الحزب وحركة “أمل” في تولّي “القوات” حقيبة سيادية أوضحت المعلومات “ان الامر ناقشه نائب قواتي بارز مع الرئيس بري، وفي سياق حديثه سأل “انتو بتعارضو تولّي القوات حقيبة سيادية” من غير ان يفهم ما اذا كان المقصود بـ”انتو” الثنائي الشيعي أو “أمل”، عدا ان اجابة بري كانت، كما بات معلناً معروفة وانه ليس هو من يشكل الحكومة وليس من يضع فيتو على احد”.

 

وسط هذه الاجواء، أشرفت أمس المديرية العامة للأمن العام بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR وفي حضور مندوبيها، على تأمين العودة الطوعية لـدفعة جديدة من النازحين السوريين ضمت نحو 137 شخصاً من منطقتي شبعا والبقاع الأوسط، عبر مركز المصنع الحدودي في اتجاه الأراضي السورية.

 

التأشيرات السعودية 

 

على صعيد آخر، صرح القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري أمس “ان سفارة المملكة العربية السعودية تمنح كل عام القوى السياسية تأشيرات للحج بشكل متوازن، وما لفت نظري حقيقة هذا العام هو ان جميع دور العبادة والكنائس المسيحية والقوى السياسية المختلفة الاسلامية وغير الاسلامية، تسعى الى تحقيق اماني المسلمين في دوائرهم، وتم تحقيق ما يقارب 15000 تأشيرة عاجلة، وفقا لهذا المعيار الذي يحقق ارتقاء مستوى خدمة ضيوف الرحمن وفق التوجيهات الحكيمة للمملكة العربية السعودية. اما ما تم اشاعته فهو عار من الصحة تماماً، والسفارة منحت ما يقارب 15 الف تأشيرة في وقت قياسي جداً، وهذا يدل على كفاءة مستوى الاداء القنصلي في سفارة المملكة في بيروت”.

 

وقال: “بالامس أصدر دولة الرئيس سعد الحريري بيانا من مكتبه نفى فيه جملة وتفصيلاً ما تم اشاعته وتداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام غير المسؤولة، واكد تلقيه الفي تأشيرة من السفارة عبر المسار الالكتروني، وتمت اضافة 3 الاف تأشيرة تم استلامها كاملة بموجب ورقة عمل. واؤكد من خلال الاعلام اللبناني ان المملكة العربية السعودية وسفارتها تحديدا لا تتلقى أي مقابل مادي لاصدار اي تأشيرة حج او عمرة”.

 

وعن اتهام المملكة بعرقلة تشكيل الحكومة قال :” ان واقع التجربة في تشكيل المجلس النيابي كان أكبر اجابة، كان هناك اعلام يراهن على تدخل، وثبت في الواقع ان المملكة العربية السعودية حريصة كل الحرص على أمن واستقرار لبنان، ودعت في المؤتمرات الدولية، وتدعو في كل منابرها، الى أهمية التعجيل في تشكيل الحكومة. لا اعتقد ان الواقع السياسي يتواءم مع هذا الطرح. الواقع السياسي كان هناك رهان على تدخل المملكة في ما يخص تشكيل المجلس النيابي والقانون الانتخابي، وثبت انه لم يكن لدى المملكة أي تدخل في هذا الشأن بل عكسه تماماً. هناك من يؤكد ان المملكة كانت الدولة الوحيدة التي سعت قولاً وفعلاً الى احترام سيادة لبنان والتأكيد على امنه واستقراره “.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

لبنان: 137 نازحاً يعودون إلى سورية  

في إطار متابعة موضوع النازحين السوريين الراغبين بالعودة الطوعية إلى بلداتهم، قامت المديرية العامة للأمن العام اعتباراً من صباح أمس، وبالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR وحضور مندوبيها، بتأمين العودة الطوعية لـ137 نازحاً سورياً من منطقتي شبعا والبقاع الأوسط عبر مركز المصنع الحدودي باتجاه الأراضي السورية.

 

 

وقد واكبت دوريات من المديرية العامة للأمن العام النازحين الذين انطلقوا بواسطة باصات أمنتها السلطات السورية لهذه الغاية، اعتبارا من منطقة شبعا والبقاع الأوسط عبر معبر مركز المصنع حتى نقطة جديدة يابوس الحدودية». وفق بيان المديرية العامة للأمن العام.

 

وكانت دفعات من ​النازحين السوريين​ العائدين من لبنان وصلت عصر أمس إلى مركز ​جديدة يابوس​ الحدودي تمهيداً لنقلهم إلى منازلهم في ​ريف دمشق​. وسبق ذلك وصول سبع حافلات إلى النقطة الحدودية تقل عدداً من النازحين الذين تجمعوا عند نقطة ​المصنع.

 

وكانت قد انطلقت صباحاً 8 حافلات سورية لنقل نازحين من شبعا وقرى ​العرقوب​ بمواكبة عناصر من ​قوى الأمن الداخلي​ و​الأمن العام​ و​الجيش اللبناني​.

 

الجميل وعبء النزوح

 

إلى ذلك، التقى رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل سفيرة كندا في لبنان إيمانويل لامورو، وتناول البحث الملفات المطروحة على الساحتين اللبنانية والإقليمية. واستمعت لامورو إلى وجهة نظر الجميل الذي اعتبر أن الملفات في لبنان تدار باستخفاف غير مقبول من قبل المسؤولين في مقابل تحديات كبيرة تم وضع لبنان في مواجهتها وليس أقلها العبء الذي يشكله النازحون على مختلف المستويات، لا سيما على الوضع الاقتصادي الضاغط الذي بات يهدد الوضع العام للبلد، علماً أن المؤشرات المتوافرة هي الأسوأ على الإطلاق. وأكدت لامورو استمرار بلادها في دعم لبنان لتحمل الضغوط التي يواجهها، مشددة على متانة العلاقة بين البلدين واحتضان كندا للبنانيين الذين اختاروها بلداً ثانياً لهم.

************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: التأليف يدور في التعقيد… ومطالبة أرثوذكسية بحقوق منتزعة

تستمر الآمال في ولادة الحكومة الجديدة في أدنى درجاتها، وما يُشاع من تفاؤل من حين الى آخر تثبت التطورات والأيام أنّه ليس سوى جرعات من المضادات الحيوية التي تُعطى للمريض في انتظار إعطائه العلاج الذي يوقف اعتلال صحته، وهذا العلاج لم يُعثر عليه بعد حتى الآن. ويرى المراقبون أنّ الحديث عن إعداد مسوّدات لتشكيلات وزارية ليست الغاية منها سوى تقطيع للوقت، في انتظار تلقّي المعنيين “كلمة السر” في “لعبة الكبار” حتى يبنوا على الشيء مقتضاه، ويبدو أنّ أوان هذه الكلمة ما زال بعيداً، وفي هذا السياق لا يغيب عن أذهان البعض كيف أنّ حكومة الرئيس تمّام سلام ولدت بعد نحو 11 شهراً على تكليفه…

تقترب عطلة عيد انتقال السيدة العذراء وعطلة عيد الأضحى المبارك ولا ولادة حكومية بعد في ظل تنامي الحديث عن استعداد الرئيس المكلف سعد الحريري للانطلاق في جولة مشاورات جديدة لتأليف الحكومة، قبل أن يزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتسليمه مسودة تشكيلة وزارية جديدة. لكنّ المعطيات الأخيرة تَشي بأنّ مواقف مختلف الأطراف لا تزال على حالها. فالحزب التقدّمي الاشتراكي مصرّ على “ثلاثيته” الوزارية في وقت لفتت المراقبين زيارة رئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” الوزير طلال إرسلان لموسكو التي عاد منها أخيراً النائب تيمور جنبلاط. و”القوات اللبنانية”، التي عاد رئيسها سمير جعجع وعقيلته ستريدا من الخارج، أكدت أنّها لن تتنازل أكثر بعدما قبلت بـ4 حقائب وحقيبة سيادية وقبلت بالخلط بين حصّة تكتّل “لبنان القوي” وحصّة رئيس الجمهورية، رامية بذلك الكرة في ملعب رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل. امّا “حزب الله” الذي يتحدث أمينه العام السيد حسن نصرالله مساء اليوم في ذكرى الانتصار في حرب تموز 2006، فيترقّب الجميع مواقفه السياسية عموماً والحكومية خصوصاً.

“القوات”

فقد جددت “القوات” دعوتها الى باسيل لتقديم التنازل، وقالت مصادرها لـ”الجمهورية” إنّ التصور الذي قدّمه باسيل الى الرئيس المكلف “لا يؤدي الى النتائج المرجوة، فقبولنا بحصّة من 4 وزراء، ليس مِنّة من احد وليس تنازلاً من باسيل. فمن حقنا الطبيعي ان يكون لدينا 4 وزراء، وخلاف ذلك هو استئثار وهيمنة سياسية ومحاولة واضحة المعالم لتحجيمنا. فبمجرّد قبولنا بـ4 وزراء نكون قد تنازلنا. وكذلك قبولنا بالخلط بين حصّة تكتّل “لبنان القوي” وبين حصّة رئيس الجمهورية، خصوصاً انّ هناك كتلة واحدة من 29 نائباً ويفترض ان تُحتسب مرة واحدة، هو تنازل منّا وبالتالي مَن تنازل هو “القوات”. وفي كل الحالات، نتمنى ان تتطور الامور في اتجاه البحث في مضمون الحقائب الموجودة من اجل الوصول الى الحل المنشود، ولا شك في أن العقدة تراوح مكانها حتى إشعار آخر في حال لم يقدّم الوزير باسيل التنازلات المطلوبة، سواء على المستوى المسيحي أو على المستوى الدرزي. وبالتالي لا نعتقد انّ لديه مصلحة في إبقاء الامور على ما هي حتى إشعار آخر، لأنه لا يُفترض أن يُعتقد بأنّ “القوات” يمكن ان تقبل بأي صيغة لا تعطيها وزنها الحقيقي. فهي تعتبر نفسها انها تنازلت ولا يمكنها ان تتنازل اكثر ممّا تنازلت اليوم، وبالتالي أقصى ما يمكن أن يحصل عليه هو هذا التنازل. وبالتالي، هو معني بأن يقدّم التنازل المطلوب. هي تنازلت بالقبول بهذا الخلط أولاً، وتنازلت ثانياً بقبولها بـ4 وزراء مع حقيبة سيادية. وهذا آخر عرض يمكن ان تقدّمه. وطبعاً اذا استجدّت أفكار للنقاش، فهي جاهزة دائماً ولم تقفل ابواب النقاش إنما على قاعدة احترام تمثيلها ووزنها وحجمها التمثيلي واحترام ما أفرزته الانتخابات واحترام دورها الوطني”.

فشل محاولة لفك العقدة الدرزية

وقالت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” انّ الاتصالات التي شهدتها الساعة الأخيرة كادت أن تشهد حلاً للعقدة الدرزية لو وافق الأمير طلال ارسلان على الصيغة المطروحة.

وفي معلومات توافرت لـ”الجمهورية” انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري اقترح مخرجاً لتسمية الوزير الدرزي الثالث بتسمية النائب انور الخليل أمين سر تكتل “التنمية والتحرير”، بالنظر الى علاقاته المميزة مع مختلف الأطراف، وذلك بناء على التفويض الذي ناله من الحريري وجنبلاط معاً.

لكنّ الخليل الذي شكر لبري مبادرته تمنى مراعاة وضعه الصحي واقترح نجله زياد للمهمة، ولمّا وافق بري رفض ارسلان مؤكداً انه لم يعترض على الإسم فزياد انور الخليل ووالده لهما موقع مقدّر عنده كما بري، لكنه اعترض على المبدأ فأُحبطت المحاولة وآلت الى الفشل. وعليه، قالت المصادر “انّ هذا المخرج الذي أُحيط بسرية تامة قد طوي وعادت المحاولات الجارية لفك العقدة الدرزية الى نقطة الصفر”.

رد سعودي

في هذا الوقت، ردّت المملكة العربية السعودية على الاتهامات الموجهة اليها بعرقلة التأليف، وقال القائم بأعمال سفارتها في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري انّ “واقع التجربة في تشكيل المجلس النيابي كان اكبر إجابة، كان هناك إعلام يراهن على تدخّل، وثبت في الواقع انّ المملكة العربية السعودية حريصة كل الحرص على أمن لبنان واستقراره، ودعت في المؤتمرات الدولية وتدعو في كل منابرها الى أهمية التعجيل في تأليف الحكومة”.

وقال البخاري خلال إطلاقه مبادرة إنسانية بعنوان “أُمنية”، في مبنى السفارة، أمس: “لا اعتقد انّ الواقع السياسي يتواءم مع هذا الطرح، فقد كان هناك رهان على تدخل المملكة في ما يخصّ تشكيل المجلس النيابي والقانون الانتخابي، وثبت انه لم يكن لدى المملكة ايّ تدخل في هذا الشأن بل عكسه تماماً”. وأضاف: “هناك من يؤكد انّ المملكة كانت الدولة الوحيدة التي سَعت قولاً وفعلاً الى احترام سيادة لبنان والتأكيد على أمنه واستقراره. وعندما تتقدم المملكة وتدعم لبنان من خلال أكبر 3 مؤتمرات، فهذا يدلّ الى أنّ المملكة تسعى في هذا الاتجاه”.

ولفت إلى “أنّ سفارة السعودية تمنح كل عام القوى السياسية تأشيرات للحج بشكل متوازن”. من جهة ثانية، نفى البخاري ما أشيع عن وجود توتر بين المملكة وتيار “المستقبل”، مشيراً الى أنّ الحريري “نفى ذلك، وهو حصل على كل ما طلبه وأكد تلقّيه 2000 تأشيرة (حج) ثمّ أضيفت 3000 تأشيرة تمّ استلامها كاملة بموجب اتفاقية وورقة عمل، أمّا “القوات اللبنانية” فحصلت على 25 تأشيرة حج فقط”.

الكتائب

وعلى جبهة المعارضة، إنتقد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل طريقة تعاطي المسؤولين مع الملفات، وقال خلال استقباله سفيرة كندا في لبنان ايمانويل لامورو: “انّ الملفات في لبنان تُدار باستخفاف غير مقبول على يد المسؤولين في مقابل تحديات كبيرة تمّ وضع لبنان في مواجهتها، وليس أقلها العبء الذي يشكله النازحون على مختلف المستويات وبشكل خاص على الوضع الاقتصادي الضاغط الذي باتَ يهدد الوضع العام للبلد، لاسيما انّ المؤشرات المتوافرة هي الأسوأ على الإطلاق”.

وعلمت “الجمهورية” انّ الجميّل يُشرف على عمل مجموعة من اللجان الحزبية المتخصصة في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية. وقد أوعز إليها وضع الدراسات التفصيلية والملاحظات الخاصة بكل ملف من الملفات، ولاسيما منها تلك المتعلقة بالخدمات والمواصلات والبنى التحتية وغيرها، في ضوء الاصلاحات المطلوبة من مؤتمر “سيدر”، وفي ضوء السياسات الحكومية المعتمدة ونظرة الكتائب اليها. ويواكب عمل هذه اللجان الحزبية الاوضاع السياسية المتأزمة على مسار تأليف الحكومة، وهو ما تفسّره مصادر الجميّل بأنه ضرورة تأمين الجهوزية الكتائبية للتعاطي مع استمرار الامور على ما هي عليه، او للتعاطي مع حكومة جديدة في حال تشكيلها وفقاً لكل الاحتمالات الممكنة بالنسبة الى تركيبتها والمشاركين فيها أو بالنسبة الى سياساتها ونهجها.

عودة

والى ذلك أمل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، إثر زيارته رئيس الجمهورية، أن ترعى الحكومة الجديدة حقوق الطائفة الارثوذكسية في المواقع الادارية التي انتزعت منها، او تلك التي لا تزال شاغرة. وقال: “نرفع الصلوات دائماً من اجل ان ينهض لبنان من عثراته ولكي يرتاح اللبنانيون، خصوصاً في ظل الازمة الاقتصادية الراهنة”.

دمشق: ضمانات للعودة

وفي ملف النازحين السوريين، عادت أمس دفعة جديدة منهم بلغت 137 نازحاً الى الداخل السوري عبر طريق المصنع الحدودي بإشراف الأمن العام، وكانت غالبيتهم من النازحين الى منطقة العرقوب وشبعا.

ودعت دمشق اللاجئين السوريين للعودة إلى وطنهم، متعهدة بضمان حقوقهم المتساوية مع المواطنين الآخرين والحفاظ على كرامتهم.

وقال رئيس الدائرة السياسية للقوات المسلحة السورية اللواء حسن أحمد حسن، رداً على سؤال حول الضمانات التي قد تقدمها بلاده للسوريين العائدين إلى سوريا: “إنّ جميع السوريين لهم حقوق متساوية، أينما كانت أماكن إقامتهم حالياً”. وشدّد على “ضرورة الحفاظ على كرامة جميع السوريين”. ومن جهته أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة السورية حسين مخلوف “أنّ السوريين الذين كانوا يحاربون ضد الجيش السوري ثم انتقلوا إلى جانبه يعدّون اليوم مثالاً على موقف دمشق منهم”، مضيفاً “انهم يعيشون في سوريا بنحو عادي”. وشدد على “أنّ الحكومة السورية توفر حالياً ظروفاً ملائمة لعودة السوريين إلى وطنهم”.

المفوضية تعارض

وعارض مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم في الظروف الحالية. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في برلين: “لا يمكننا أن نسمح بعودة اللاجئين في الظروف الخطيرة”. وأضاف: “انّ 5 ملايين لاجئ موجودون حالياً في الدول المجاورة لسوريا، وانّ الأمم المتحدة لا تستطيع ضمان عودة مثل هذا العدد من الأشخاص في ظل استمرار النزاع”.

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

لقاءات للحريري قبل مسودة الحكومة.. والمرجحة بعد الأضحى

« القوات» متمسكة بـ«السيادة».. و«التيار العوني» يتحفظ على اقتراح برّي 

 

على جدول المشاورات لقاءان للرئيس المكلف سعد الحريري: الأوّل مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي عاد إلى بيروت من إجازة خاصة، والثاني مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

والهدف محاولة تدوير الزوايا: بالنسبة للاول، مناقشة اقتراح الوزير جبران باسيل بأن تكون حصة «القوات» ثلاثة وزراء، ولا بأس ان يكون الرابع من حصة الرئيس الحريري أو سواه. وانطلاقاً من المعلومات التي كشفها وزير المال علي حسن خليل في لقاء تلفزيوني (الميادين) من ان هناك مشكل كبير بتشكيل الحكومة، فالعقد المسيحية والدرزية والمعارضة السنية لم تحل، و«القوات» ما زالت تريد حقيبة سيادية أو منصب نيابة رئيس مجلس الوزراء.

اما اللقاء مع الثاني (جنبلاط) فإنه قد يتطرق إلى اقتراح يجري تداوله، ويقضي ان يسمي وزيرين درزيين، على ان يكون الثالث نجل النائب أنور الخليل.

وتتحدث المصادر ان هذا الاقتراح الذي نسب إلى الرئيس نبيه برّي، من شأنه ان يفتح الطريق لحل العقدة الدرزية. إذا ما قبل به جنبلاط، لكن المعلومات اشارت إلى تحفظ التيار الوطني الحر على اقتراح برّي لمعالجة العقدة الدرزية، وعلى ما أشار إليه الوزير علي حسن خليل من ان لا شيء يحرز لمنع إعطاء «القوات» نائب رئيس مجلس الوزراء وتعطيل الحكومة.

وعليه، استبعد مصدر واسع الاطلاع ان يتوجه الرئيس الحريري إلى بعبدا قبل ان يحضّر مسودة حكومة في ضوء لقاءاته، متوقعاً ان يحدث ذلك بعد عيد الأضحى..

فيما اكدت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لصحيفة اللواء ان ما من جديد في ملف الحكومة. رأت مصادر اخرى ان العقدة الدرزية تكاد تصبح العقدة الوحيدة مشيرة الى نوع من حلحلة على ضفة القوات لجهة عدم ممانعتها الحصول على حقيبتين أساسيتين على غرار الصحة او الاشغال مقايل تخليها عن الحقيبة السياديةِ واكدت ان لا شيء نهائيا بعد معلنة انه لم يتم الوصول الى مرحلة الحديث عن الحقائب.

ِ وكانت المصادر قد اشارت الى ان التواصل بين الرئيسين عون والحريري لم ينقطع وانهما تواصلا مؤخرا بعد لقاء الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل.

ولفتت الى ان معالجة العقدة الدرزية لم تتبلور وليس معروفا ما اذا كان يتم ارضاؤه بوزارة دسمة. وتحدثت المصادر عن تدخل رئيس الجمهوريه لمساعدة رئيس الحكومة عندما اجتمع مع الدكتور سمير جعجع والنائب وليد جنبلاط منذ فترة.

الى ذلك اعلن نائب تكتل الجمهورية القوية العميد وهبي قاطيشا في تصريح لصحيفة اللواء ان القوات لا تزال عند طروحاتها وهي تريد السيادية وسأل لماذا يجب ان نكون ممنوعين عنها. ونفى ان تكون القوات قد سربت شيئا في ما خص المفاوضات الجارية حول تشكيل الحكومة مؤكدا ان كل ما يحكى عن تنازل قواتي هو تكهنات.

وقال: التسهيلات نقدمها ففط الى الرئيس الحريري والعقدة ليست لدى القوات والحريري يجتمع مع من لديه العقدة.ولفت في رد على سؤال الى ان ما يسرب عن التيار الوطني الحر لجهة قبول القوات بوزارتين اساسيتين انما هدفه الاستدراج لغاية في نفس يعقوب ونحن لا نتحدث مع التيار في الحقائب بل مع الحريري ولدينا ثقة به وبرئيس الجمهورية.

وعن لقاء الحريري – جعجع اشار قاطيشا الى انه وارد دائما ولا عوائق حوله متحدثا عن ايجابية تبديها القوات.

وأكدت أوساط الرئيس نبيه برّي انه بدأ يكّون فكرة عن العقدة الموجودة امام تأليف الحكومة، وأنه يتلمس بعض الإيجابيات. وإذ لفتت هذه الأوساط إلى ان وضع التأليف ما زال على حاله، فإنها أكدت بأن الجميع يُسلم بأن التأخير في تشكيل الحكومة ليس في مصلحة البلد.

وجددت القول بأن «الكلام عن تأليف حكومة أكثرية بات من الماضي».

وبرغم ضخ الاجواء الايجابية والكلام عن «أجواء جدية في الاتصالات»، فإن مصادر سياسية متابعة للوضع الحكومي ترى ان لا تقدم في المدى القريب وربما في المدى المتوسط يوحي بقرب تشكيل الحكومة، وابدت خشيتها من ان يطول امر التشكيل الى ما بعد شهر ايلول المقبل اذا استمرت العقدعلى حالها، إلا في حال حصل تطور دراماتيكي كبير لا يبدو متاحا للعيان، علماً ان الرئيس عون سيشارك مع وزير الخارجية جبران باسيل اعتبارا من النصف الثاني من ايلول في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.

وفي تطور سياسي آخر، وصل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزيرطلال ارسلان الى موسكو في زيارة رسمية، يلتقي خلالها مساعد وزير الخارجية الروسية الكسندر بوغدانوف وبعض المسؤولين الروس.

وقالت مصادر الحزب الديموقراطي لـ«اللواء»: ان زيارة موسكو هي من ضمن الزيارات الدورية التي دأب عليها الميرطلال منذ اربع سنوات، وتستمر بين خمسة ايام واسبوع، وستكون له خلالها لقاءات رسمية تتعلق بالوضع في السويداء، والاتصالات الجارية لتأليف الحكومة، ومسألة عقدة تمثيله في الحكومة العتيدة في ظل «الفيتو» الجنبلاطي عليه.

الحريري على تفاؤله

واليوم، يضع الرئيس المكلف كتلة المستقبل، التي ستعقد اليوم اجتماعاً لبحث تطورات مسألة تأليف الحكومة على ان يعلن الرئيس الحريري بنفسه ما يتعلق برؤيته او ما يتوافر لديه من معطيات.

وقالت مصادر في الكتلة لـ«اللواء» انه من الضروري الاستمرار بالتفاؤل، ما دام الرئيس الحريري متفائلاً، ويبذل جهوداً مضنية لحلحلة العقد، ومعالجة العراقيل التي تعترض عملية التأليف..

وحول ما يمكن ان يطلقه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في كلمته المرتقبة اليوم بالنسبة الى الموضوع الحكومي، لم تستبعد المصادر ان يطلق مواقف هادئة في هذا الملف، وان يطالب بالاسراع في تشكيل الحكومة كجميع القادة ، كذلك تشير الى انه ربما سيتحدث عن معيار نتائج الانتخابات لان الامر يناسبه، رغم ان تشكيل الحكومة لم يكن يوما على اساس الانتخابات او اي معيار اخر، وتعتبر المصادر الى انه اذا اردنا التحدث عن معيار يعني نتحدث عن حد من صلاحيات رئيس الحكومة، وتقول هذه المصادر «عندما انتصرنا كقوى 14 اذار في انتخابات 2009 شكلنا حكومة وحدة وطنية» وتلفت الى ان موضوع المعيار والمهلة التي يتم الحديث عنهما يحدان من صلاحية رئيس الحكومة، وهذا الامر لن نرضاه ابدا دستوريا، وتعتبر ان الرئيس الحريري يستطيع تشكيل حكومته بشكل هادئ ضمن المنطق.

وقبل إطلالة السيّد نصر الله، تمنى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد التوفيق للرئيس المكلف في جولة اتصالاته المقبلة لاعتماد ما يمكن اعتماده من معايير لرئيسها لتشكيل الحكومة، «عسانا ان نبصر حكومة في وقت قريب بعد ان تأخرنا وضيعنا فرصاً ووقتاً ثميناً».

دفعو من 200 نازح عادوا

على صعيد عودة النازحين، غادرت دفعة جديدة من اللاجئين السوريين الاثنين من لبنان الى سوريا، في اطار عملية يتولى الأمن العام اللبناني تنظيمها بالتنسيق مع دمشق، وتجمع عشرات اللاجئين وبينهم نساء وأطفال صباحاً في بلدة شبعا في جنوب لبنان، بعدما أحضروا أغراضهم ومقتنياتهم من ثياب وفرش وأوان منزلية ووضعوها على متن شاحنات صغيرة رافقت الحافلات التي نقلتهم الى منطقة البقاع شرقاً باتجاه الحدود السورية.

وفي بيان، أورد الأمن العام أنه يؤمن «العودة الطوعية لعدد من النازحين السوريين من منطقة شبعا والبقاع الأوسط إلى بلداتهم في سوريا عبر معبر المصنع الحدودي».

ووصل عدد من اللاجئين من منطقة البقاع الى نقطة المصنع عبر سياراتهم الخاصة.

************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لا انسحاب من سوريا… «وعيون» المقاومة ترصد مناورات الجولان

«التعثر» الحكومي مستمر… وتبادل «الفيتوات» يبدد اجواء التفاؤل

ابراهيم ناصرالدين

يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم في ذكرى الانتصار في 14 آب، بعد مرور 12 عاما على ذكرى حرب تموز، ليجدد التاكيد على قوة «الردع» الاستراتيجي الذي حققته المقاومة في هذه المواجهة والتي تستمر مفاعيلها الى يومنا هذا مع ارتفاع قدرات حزب الله كما، ونوعا… طبعا لا اعلان للانسحاب من سوريا، العقوبات الاميركية على ايران والحزب ستكون حاضرة في الخطاب، وكذلك مجزرة الاطفال في اليمن… في المقابل تغرق البلاد في دوامة تأليف الحكومة التي تمر «بطلعات» و«نزلات» من التفاؤل، والتشاؤم، ولكن في الخلاصة لا يبدو ان «الطبخة» قد نضجت بعد، و«الكباش» مستمر على الحصص والحقائب، وتوحي الاجواء ان الامور ما تزال عند «المربع الاول»، وما حسم فقط حتى الان، نقطتان رئيسيتين، الاولى تتعلق بانتفاء الذهاب الى حكومة اكثرية، والنقطة الثانية سقوط مطالبة البعض بالحصول على «الثلث المعطل» في الحكومة.

ووفقا لاوساط مقربة من حزب الله، لن يكون للسيد حسن نصرالله اي طرح او «مبادرة» على المستوى الحكومي اليوم، بل مقاربة لهذه المعضلة من زاوية التأكيد على الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية، من خلال تذليل العقبات التي تعترضها، وتوحيد المعايير في عملية التأليف، مع التاكيد على موقف «الثنائي» الشيعي المسهل «للولادة» من خلال «التواضع» في المطالبة بالحصص، مع دعوة الاخرين الى التمثل بهذا الموقف، وعدم انتظار اي تطورات خارجية، اذا كان ثمة من ينتظر… وفي الخلاصة فان حزب الله ليس «وسيطا» ولا يملك مبادرات في هذا الاطار، ومن تقع عليه مهمة التاليف عليه القيام بالجهد المطلوب لتدوير الزوايا للوصول الى «بر الامان» حكوميا والانطلاق بورشة اقتصادية واصلاحية باتت ضرورية لمعالجة مشاكل الناس.

 

 لا انسحاب من سوريا…

 

اما ما تم تسريبه من معلومات حول احتمال الاعلان عن انسحاب حزب الله من سوريا، فتنفي تلك الاوساط وجود اي مقاربة من هذا النوع، او وجود قرار لدى الحزب في هذا الشأن، فلا عودة من سوريا الان ، لان المهمة لم تنته بعد، وما لم يستقر الوضع الامني، والعسكري وتعود الامور الى ما كانت عليه قبل الحرب، فان مقاتلي الحزب باقون هناك بالتفاهم مع الدولة السورية ومع الرئيس السوري بشار الاسد، واي قرار مستقبلي بهذا الشأن سيكون بالتنسيق مع دمشق، وكما كان الدخول لمساندة الجيش والشعب السوري في القتال ضد الارهاب ولاجهاض المؤامرة الكونية على سوريا، سيكون الخروج عند الانتهاء من المهمة، بعد ان تستقر الاوضاع هناك… ومن المهم ان يدرك كل «المصطادين» في «الماء العكر» ان حزب الله ليس تحت «الضغط» في هذه المسألة، وقراره تمليه عليه المصلحة الذاتية ومصالح الدولة السورية، فلا توجد «ضغوط» روسية في هذا السياق، ولم يضع احد جدولا زمنيا للخروج من سوريا، والحزب هناك يعمل وفق اجندة ميدانية وسياسية واضحة مرتبطة باهداف محددة، وحدها تملي عليه اعادة انتشاره وتموضعه، وسيتم ذلك بهدوء ودون ضجيج حين يحين الوقت المناسب، اما الان فما تزال المعادلة على حالها، «سنكون حيث يجب ان نكون»…

 

 الاستعدادات لمعركة دلب…

 

وربطا بالحديث عن وجود حزب الله في سوريا، فان المعطيات الميدانية تفيد بان التحضيرات على الارض اصبحت شبه مكتملة لعملية عسكرية في ادلب لم يحدد بعد مداها الجغرافي بانتظار ما ستؤول اليه الاتصالات بين موسكو وانقرة مع وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى تركيا، وفي الانتظار، تحدثت مصادر ميدانية عن وصول قوات روسية تضم ضباطاً وجنوداً قبل أيام إلى مطار أبو الظهور العسكري بريف محافظة إدلب شمالي سوريا، وتضم هذه القوة نحو خمسين عسكرياً بين ضابط وجندي ترافقهم أنواع مختلفة من الأسلحة التكتيكية المتوسطة والثقيلة… ووفقا لتلك الاوساط، فان وصول هذه المجموعات يأتي في سياق عمليات الاستطلاع والرصد الميداني الاستباقي الذي تتطلبه معركة إدلب المقبلة والتي بدأ الجيش السوري تعزيزاته العسكرية بخصوصها عبر أرتال وحشود بشرية وقتالية توجهت من جبهات عدة أبرزها من الجبهة الجنوبية لتأخذ مواقعها في محاور ميدانية متاخمة لخطوط النار قرب محافظة إدلب وشوهد رتل ضخم يتجه من مدينتي تلبيسة والرستن في ريف حمص، باتجاه ريف حماة الشمالي، كما نفذ سلاح مدفعية النظام ضربات مكثفة على محاور تحرك المجموعات المعارضة، في محيط بلدة زيزون وبلدة قليدين في ريف حماه الشمالي الغربي… ولم تتحدث المصادر عن دور واضح لحزب الله في هذه المعارك ورفضت الخوض في السيناريوهات المفترضة لكنها اشارت الى ان المطار بات جاهزا ليكون قاعدة انطلاق للطيران الحربي السوري، وهو يعتبر قاعدة استراتيجية في العملية العسكرية المقبلة في محافظة إدلب استناداً لموقعه القريب من جبهات الاشتباك.

 

 لا حرب اسرائيلية قريبة

 

ومن المرتقب ان يجدد السيد نصرالله شرح الابعاد الاستراتيجية للانتصار «الالهي» في تموز، ومعادلات الردع القائمة مع اسرائيل بعد 12 سنة على العدوان، مع التأكيد على الجهوزية التامة للمقاومة للتعامل مع اي مغامرة اسرائيلية ، لا تبدو مرجحة، في الوقت الراهن، لاسباب كثيرة، لها علاقة بالوضع الاقليمي والدولي، وكذلك التطور النوعي للمقاومة، هجوميا، ودفاعيا، وتسليحيا، ولذلك سيكون العدو امام حرب مفتوحة من نوع جديد لم يعتد عليها سابقا… اذا ما ارتكب اي حماقة… واذا كانت الترجيحات تؤكد ان إحتمال مبادرة اسرائيل إلى شن حرب منخفض للغاية، فان المقاومة جاهزة للتعامل مع اي إمكانية لتدهور الأوضاع نتيجة «حسابات خاطئة»…

وفي هذا الاطار، تبدو «الرسائل» الردعية قد وصلت قبل ساعات من خطاب السيد نصرالله، حيث اقر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت بقدرات حزب الله القتالية، وقال أثناء تفقده جهوزية الوحدات المشاركة في التدريبات «المفاجئة» التي حصلت في الجولان، إنه «يجب على الجنود والقيادة العسكرية أن يكونوا قادرين على محاربة العدو على أربع جبهات: على الأرض، تحت الأرض، في الجو، وعبر الإنترنت على طول الجبهة الشمالية».

 

«عين» المقاومة على مناورة الجولان

 

ووفقا للاوساط المحسوبة على حزب الله، هذه المناورات الموسعة التي كان عنوانها مواجهة «التهديدات الجديدة» القادمة من «حزب الله»، كانت تحت «عيون» المقاومة التي تابعت عن كثب «التكتيكات» التي تم استخدامها من قبل اللواء السابع المدرع ولواء جولاني وفيلق العتاد والتسليح وغيرها من وحدات جيش الاحتلال… وبينما لم تشرح تلك المصادر كيفية النجاح في متابعة تلك العمليات العسكرية المعقدة، واعتبرتها من «مفاجآت الحرب القادمة» لفتت الى ان تركيز المناورة على دور وسائل الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيرة الصغيرة، والبطاريات المتحركة لمنظومة القبة الحديدية، جاء بعد فشل منظومة «مقلاع داود» في اعتراض صاروخين قبل نحو اسبوعين في الجولان المحتل، وهذا ما تسبب «بكارثة» على المستوى العسكري نتيجة انكشاف «ثغرات» كبيرة في تلك المنظومة، لم تنجح المناورة الجديدة في تجاوزها، خصوصا ان المشكلة نفسها سبق وواجهت قوى العدوان في اليمن حيث اخفقت الوحدات الخاصة الاميركية في التصدي للطائرات المسيرة التي اطلقتها انصار الله، ولم تنجح عمليات التنسيق التي جرت خلال الاسابيع الماضية في تجاوز هذه المعضلة.

 

 الحرب مستمرة…

 

اما حديث أيزنكوت عن تحسن قدرات الجيش الاسرائيلي «السيبيرية» سواء على جمع المعلومات الاستخباراتية أو شن الهجمات، وتأكيده في المقابل تنامي قدرات «حزب الله» بصورة ملحوظة في هذا المجال، فهو كلام مبني على وقائع يعرفها ايزنكوت جيدا ويختبرها الجيش الاسرائيلي يوميا، حيث تدور حرب «سيبيرية» على نحو متواصل ودون هوادة.

 

 صواريخ حزب الله

 

وتلفت اوساط دبلوماسية في بيروت، الى ان اسرائيل تدرك جيدا نوع الخبرات التي اكتسبها «حزب الله في سوريا وتدرك انه تلقى أسلحة اكثر تطورا منذ توقف الحرب في عام 2006، وهي لم تستطع الحد من تدفق السلاح على الرغم من ادعاءاتها باستهداف شحنات اسلحة في سوريا ومن هنا بدأ الحديث عن اعادة تسليح الجيش الاسرائيلي بتكلفة 30 مليار شيكل، والمهمة الاساس هي حماية الجبهة الداخلية من الهجمات الصاروخية، وقد دفع ذلك قيادة الجيش الاسرائيلي الى عرض اكثر من سيناريو للحرب على المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر، حيث قام ضباط من الجيش الاسرائيلي بعرض حسابات الأضرار المحتملة بالتفصيل، وذلك في حال اندلاع حرب قصيرة مع «حزب الله» تمتد لعشرة أيام، أو متوسطة تمتد لثلاثة أسابيع، أو طويلة تزيد عن شهر.

ولعلّ أكثر ما تتخوف منه اسرائيل هو امتلاك المقاومة صواريخ «فاتح 10» الايرانية، وكذلك إمتلاكه صواريخ من طراز «سكود بي» و«سكود سي» الباليستية ما يعني ان الحزب قادر على إلحاق دمار هائل في الجبهة الإسرائيلية الداخلية، فمدى صاروخ سكود بي 300 كلم مع رأس حربي يزن 1000 كلغ، بينما يبلغ مدى صواريخ سكود سي ما بين 575 إلى 600 كلم وتحمل رأساً حربياً يزن 600 إلى 700 كلغ.

 

 تراجع التفاؤل حكوميا!

 

وبعد تسريب معلومات عن احتمال حصول خرق جدي في تشكيل الحكومة قبل عيد الاضحى، جاءت تصريحات وزير المال علي حسن خليل، والوزير الياس بو صعب، لتبدد تلك الاجواء وتعيد الامور الى «المربع الاول»، فالوزير خليل اكد مساء امس «ان هناك مشكلاً كبيراً بتشكيل الحكومة والعقد المسيحية، والدرزية، والمعارضة السنية، لم تحل بعد، والقوات اللبنانية ما زالت تريد حقيبة سيادية، او منصب نيابة رئيس الحكومة، من بين الاربع حقائب»… من جهته، اكد الوزير ابوصعب تمسك تيار «لبنان القوي» بحصته الكاملة مؤكدا انه لن يتم اعطاء احد اي حصة منها، مشددا على ان التكتل لا يسمح لنفسه بوضع فيتو على احد.

 

 «لا ثلث معطل»… ؟

 

ووفقا لاوساط مطلعة على عملية التشكيل، فان مسألة عدم منح اي قوة سياسية «الثلث المعطل» قد حسمت من خلال تقسيم الحقائب على النحو التالي، فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر 10 وزراء، 3 للرئيس و7 «للتيار»،6  وزراء للرئيس الحريري، و4 للقوات اللبنانية، 6 وزراء «للثنائي الشيعي» و3 للحزب الاشتراكي، ووزير لتيار المردة، مع العلم ان الحصة الدرزية ما تزال موضع نقاش ولم تحسم بعد… ومن المفترض ان يلتقي الرئيس الحريري ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط خلال الساعات المقبلة، ويرجح ان يلتقي الحريري الوزير باسيل قبل ان يغادر الاخير الى موسكو الاحد المقبل، وهذا اللقاء مشروط بحصول تقدم مع الاطراف الاخرى…

 

 «كباش» «التيار» «الاشتراكي» مستمر…

 

ولم تستبعد تلك الاوساط ان يزور جنبلاط «عين التينة» قبل لقائه مع الحريري، لكن هذا لم يمنع اوساط الحزب الاشتراكي التأكيد مجددا التمسك بحصة ثلاثية درزية «صافية» في الحكومة، مؤكدة ان الطرح المتداول باختيار الوزير الدرزي الثالث بضمانة الرئيسين بري والحريري، مجرد «تسريبات اعلامية» ولم يطرح على «المختارة»، لكن الموقف لم يتغير… في المقابل ما تزال اوساط التيار الوطني الحر تصر على توزير النائب طلال ارسلان، وهي وضعت «معادلة» جديدة قوامها، انه اذا كان التوافق سيتم على عدم منح اي طرف سياسي «الثلث المعطل»، فمن غير المقبول في المقابل منح جنبلاط القدرة على تعطيل الحكومة من خلال «احتكار» التمثيل الدرزي، فهذا يعد تلاعبا ومحاولة لفرض «ثلث معطل» بطريقة ملتوية، وهذا ما لن يتم الموافقة عليه…

************************************

 

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

طرح للحل من مؤيدي الحريري: تلبية مطالب التقدمي والقوات

بين مد الانفراجات الحكومية المأمولة وجزر التوقعات السلبية التي لا ترى في الافق ما يؤشرالى ولادة قريبة، تراوح المشهد السياسي الداخلي الذي لم يشهد جديدا في الساعات الاخيرة اقله علنيا، على مستوى اللقاءات والاتصالات لتذليل العقبات الحائلة دون انهاء الرئيس المكلف سعد الحريري مهمته الدستورية، بعدما حفلت نهاية الاسبوع بالاجتماعات مع القوى السياسية المعنية بالتشكيل على مستوى المستشارين.

بيد ان مصادر سياسية مطلعة على ما يدور في كواليس الحركة الحكومية اكدت ان حصيلة اجتماعات الرئيس المكلف، ان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري او رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل او تلك التي يعقدها فريق مستشاري الرئيس الحريري مع مختلف القوى السياسية المعنية بالتشكيل ولا سيما منها الحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية تشي بأن فرص ابصار الحكومة النور كبيرة ويمكن ان تفضي الى اعلان التشكيل قبل عيد الاضحى، كاشفة ان مرحلة توزيع الحصص باتت شبه منتهية، وقد رست على صيغة ثلاث عشرات على النحو الاتي: فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر: 3 7، فريق الرئيس الحريري والقوات اللبنانية: 64، فريق الثنائي الشيعي والاشتراكي وتيار المردة: 631.

 

واشارت الى ان الاتصالات تجري ضمن اطار سلة ثلاثية تتضمن توزيع الحصص والحقائب والاسماء دفعة واحدة،لافتة الى محاولة يبذلها الحريري تجنبا للوقوع مجددا في فخ تناتش الحقائب لابقاء القديم على قدمه في توزيع الحقائب مع تعديلات طفيفة، الا ان حظوظ نجاح هذه المحاولة لا يمكن التكهن بها بعدما دامت الاتصالات مستمرة في هذا الاتجاه. ولفتت الى ان بحر الاسبوع الجاري سيشهد لقاءات مهمة ابرزها بين الحريري ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من جهة، والحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي عاد من اجازة في الخارج، والحريري وباسيل قبل ان يغادر الاخير الى موسكو الاحد المقبل، في اطار زيارة تستمر يوما واحدا يلتقي في خلالها نظيره سيرغي لافروف للبحث في المبادرة الروسية لاعادة النازحين السوريين.

وامس اعلن مصدر تقدمي مسؤول ان الحزب لن يقبل باستبدال اي اسم درزي بأي شخص من طائفة اخرى واكد انه يمكن تشكيل الحكومة قريبا في حال تم التسليم بمنح حصرية التمثيل الدرزي للحزب التقدمي ومنح حقيبة سيادية ضمن حصة القوات اللبنانية.

.. ومصدر قواتي

من جهته قال مصدر قواتي انه حسبما رشح عن الإجتماعات الأخيرة مع أصحاب العقد، نحن لا نشكل أي عقدة بل نسهل لرئيس الحكومة المكلف. وليس هناك أي شيء عملي أو نهائي سوى أن اللقاء محاولة لحل العقدة، ومعروف أنها ليست عند القوات اللبنانية ولا عند الحزب التقدمي الإشتراكي ولا عند تيار المستقبل، إنما صاحب العقدة هو من يحاول تطبيق نظام الحزب الواحد في لبنان تيمنا بالنظام السوري والنظام العراقي السابق. وهذا لا يمكن أن يطبق في لبنان، فالبلد لا يحكم إلا بالتوازن والتوافق، ومن أجل ذلك العقدة مستمرة.

وأكد المصدر أن تأخر تشكيل الحكومة لا يتعلق بتقلبات المنطقة، فالمنطقة تعيش تقلبات كبيرة جدا، لذلك أنا لا أعتبر أن المسؤولية داخلية وليست خارجية أو إقليمية، لكنها، في معظمها داخلية ولأطماع شخصية.

الى ذلك، تحدثت اوساط سياسية مطلعة حسب وكالة الانباء المركزية عن وساطة تقوم بها اطراف محلية واقليمية لانجاز مصالحة بين تيار المردة والتيار الوطني الحر على غرار ما حصل بين الوطني الحر والرئيس نبيه بري، بحيث يزور الوزير السابق سليمان فرنجية قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون على ان يتم ترتيب لقاء مع الوزير باسيل في وقت لاحق.

وسط هذه الاجواء، تترقب الساحة السياسية مضمون خطاب الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله، في الذكرى الثانية عشرة لانتصار حرب تموز 2006، في احتفال تحت عنوان بكم ننتصر مساء اليوم في منطقة الجاموس -باحة عاشوراء، خصوصاً لناحية الجديد الحكومي والتطورات السورية وما اذا كانت ساعة عودة حزب الله من ميدانها قد دُقت، خصوصاً في ظل تنامي الدور الروسي في سوريا، وهل يُعلن فتح باب الحدود امام قوافل عودة المقاتلين.

في مجال آخر، وفي انتظار استكمال الخطة الروسية لاعادة النازحين السوريين على نطاق واسع، تستمر دفعات العودة التدريجية، حيث انطلقت امس دفعة ثالثة من النازحين من شبعا نحو بلداتهم في بيت جن ومزرعة بيت جن، بعدما تجمع حوالي 200 نازح غالبيتهم من الاطفال والنساء وجهزوا حاجياتهم منذ الصباح الباكر في ثانوية شبعا، حيث نقلتهم 8 حافلات سورية عبر راشيا الوادي-المصنع باتجاه سوريا بإشراف الامن العام اللبناني ومشاركة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وحضور ممثلين عن الاجهزة الامنية.

وامس اعلن رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس اثر لقائه رئيس الجمهورية تعليق كل تحركات اتحادات النقل البري والنقابات لمدة اسبوعين، داعياً الى اجتماع مع كل الزملاء في النقابات عند الحادية عشرة من قبل ظهر الاثنين 3 ايلول المقبل. واوضح ان قرار تجميد التحرّكات جاء بناءً على توجيه من الرئيس عون الذي لمسنا منه الجدية.

وزار القصر الجمهوري متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة الذي شكر الرئيس عون على دعمه للترخيص لجامعة القديس جاورجيوس في بيروت، وقال: عبرت عن امتناننا الكبير لمبادرة فخامة الرئيس، وتداولت معه في عدد من المواضيع التي تهم طائفتنا، لا سيما واننا على ابواب تشكيل حكومة جديدة نأمل ان ترعى حقوق الطائفة الارثوذكسية في المواقع الادارية التي انتزعت منها، او تلك التي لا تزال شاغرة. وقد لمست لدى فخامة الرئيس الرعاية التي نجدها دائما لديه، ونتمنى له التوفيق في قيادة مسيرة البلاد نحو شاطئ الامان، ونرفع الصلوات دائما من اجل ان ينهض لبنان من عثراته ولكي يرتاح اللبنانيون خصوصا في ظل الازمة الاقتصادية الراهنة.

************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
التشكيل نحو سلة واحده:الحصص والحقائب والاسماء

 

بين مد الانفراجات الحكومية المأمولة وجزر التوقعات السلبية التي لا ترى في الافق ما يؤشرالى ولادة قريبة، راوح المشهد السياسي الداخلي الذي لم يشهد جديدا في الساعات الاخيرة اقله علنيا، على مستوى اللقاءات والاتصالات لتذليل العقبات الحائلة دون انهاء الرئيس المكلف سعد الحريري مهمته الدستورية، بعدما حفلت نهاية الاسبوع بالاجتماعات مع القوى السياسية المعنية بالتشكيل على مستوى المستشارين.

 

بيد ان مصادر سياسية مطلعة على ما يدور في كواليس الحركة الحكومية اكدت ان حصيلة اجتماعات الرئيس المكلف، ان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري او رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل او تلك التي يعقدها فريق مستشاري الرئيس الحريري مع مختلف القوى السياسية المعنية بالتشكيل ولا سيما منها «الحزب الاشتراكي» و»القوات اللبنانية» تشي بأن فرص ابصار الحكومة النور كبيرة ويمكن ان تفضي الى اعلان التشكيل قبل عيد الاضحى، كاشفة ان مرحلة توزيع الحصص باتت شبه منتهية، وقد رست على صيغة ثلاث عشرات على النحو الاتي: فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر: 3 + 7، فريق الرئيس الحريري والقوات اللبنانية: 6+4، فريق الثنائي الشيعي والاشتراكي وتيار المردة: 6+3+1.

 

واشارت الى ان الاتصالات تجري ضمن اطار سلة ثلاثية تتضمن توزيع الحصص والحقائب والاسماء دفعة واحدة،لافتة الى محاولة يبذلها الحريري تجنبا للوقوع مجددا في فخ تناتش الحقائب لابقاء القديم على قدمه في توزيع الحقائب مع تعديلات طفيفة، الا ان حظوظ نجاح هذه المحاولة لا يمكن التكهن بها بعد ما دامت الاتصالات مستمرة في هذا الاتجاه. ولفتت الى ان بحر الاسبوع الجاري سيشهد لقاءات مهمة ابرزها بين الحريري ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من جهة، والحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي عاد من اجازة في الخارج، والحريري وباسيل قبل ان يغادر الاخير الى موسكو الاحد المقبل، في اطار زيارة تستمر يوما واحدا يلتقي في خلالها نظيره سيرغي لافروف للبحث في المبادرة الروسية لاعادة النازحين السوريين.

ماذا سيقول «السيد»؟

 

في سياق موازٍ يُحيي «حزب الله» الذكرى الثانية عشرة لانتصار حرب تموز 2006، في احتفال تحت عنوان «بكم ننتصر» يتحدث فيه الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله، التاسعة مساء اليوم في منطقة الجاموس -باحة عاشوراء.

 

 

ويترقّب اللبنانيون مضمون خطابه، خصوصاً لناحية نقطتين اساسيتين: الاولى ما اذا كان هناك من جديد في موقف الحزب تجاه مسألة تشكيل الحكومة، وهو الذي اعلن في غير مناسبة دعوته الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وفقاً لمعيار موحّد وذلك لمواجهة التحديات. والثانية وربما الاهم وهي مرتبطة بالتطورات السورية وما اذا كانت ساعة عودة «حزب الله» من ميدانها قد دُقت، خصوصاً في ظل تنامي الدور الروسي في سوريا على حساب الايراني كنتيجة افرزتها قمة هلسنكي التي جمعت الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين والتي اسّست لتفاهمات دولية حول الملف السوري.

 

 

فهل سيُعلنها السيد نصرالله ويفتح باب الحدود امام قوافل المقاتلين ما دام محوره قد انتصر في سوريا والرئيس بشار الاسد لايزال في موقعه؟

 

 

وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش وضع عبر «المركزية» هذه المعلومات في خانة «التكهنات»، مؤكداً «ان وجودنا في سوريا مرتبط بقول سابق للامين العام بأن الحزب سيكون حيث يجب ان يكون، وايضاً من خلال موقف الدولة السورية».

 

 

وشدد على «ان اهدافنا في سوريا تحققت بنسبة عالية جداً. فنحن نجحنا في ضرب المجموعات الارهابية وكسر المشروع الهادف للنيل من موقع سوريا واستهداف لبنان، فضلاً عن تأمين الحدود اللبنانية – السورية».

 

 

اما في الشأن الحكومي، وما اذا كانت مشاورات التشكيل ستحضر في خطاب الامين العام، اوضح فنيش «ان الصورة ليست عنده على رغم ان المعطيات متاحة امامه»، وقال رداً على سؤال عن امكانية اهداء اللبنانيين حكومة كـ»عيدية» قبل حلول عيد الاضحى، «لا تُنال المطالب بالتمنّي».

 

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تنازل «القوات» لم يترجم حلاً لتشكيل الحكومة… و«العقدة الدرزية» على حالها

 

تراوح عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة في مكانها، بعد سقوط أجواء التفاؤل التي طغت مؤخرا، فالعقدتان المسيحية والدرزية تدوران في فلك الخلاف على توزيع الحصص. «الحزب الاشتراكي» متمترس خلف مطالبه التي يؤكد أنها محقة ويسانده بها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مقابل تمسك «التيار الوطني الحر» بتوزير رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان. في المقابل، وعلى المقلب المسيحي، تكثر الصيغ المتداولة لكن يبقى المؤكد أنه لا اتفاق لغاية الآن على حل يرضي «حزب القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر». إذ وبعدما أبلغ الأول الحريري استعداده للتنازل بالحصول على أربع وزارات على أن تكون إحداها سيادية، لم يكن رد وزير الخارجية جبران باسيل مختلفا عن موقفه السابق، وهو أن الحقيبتين السياديتين من حق رئيس الجمهورية وأكبر تكتل مسيحي ومن يريد أن يمنح «القوات» «سيادية» فليمنحها من حصته. ليعود بعدها «التيار» ويروّج لقبول «القوات» بوزارة «بمثابة السيادية» أو أربع وزارات خدماتية، بحسب ما أعلن أمس نائب «التيار» ماريو عون، وهو الأمر الذي ينفيه مصدر قيادي قواتي نفيا قاطعا. ويوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط» بالقول: تنازلنا عن خمسة وزراء بقبول الأربعة، بينها سيادية، وهذا أكثر ما يمكن أن نتنازل عنه، لكن أي محاولات للالتفاف على هذا الموضوع غير مقبولة، مضيفا: «ما نطالب به الآن هو أن تتوزع الحقائب السيادية المسيحية مناصفة على أكبر كتلتين مسيحيتين أي «التيار» و«القوات»، وتكون نيابة رئيس الحكومة من حصة رئيس الجمهورية. وبغض النظر عن تملّص باسيل من توقيعه في «اتفاق معراب»، فنعتبر أن هذا التوزيع عين المنطق وقد وقّع عليه رئيس التيار بحضور رئيس الجمهورية وموافقته قبل إعلان ترشيحه من معراب».

وكان النائب عون قد صرح في حديث إذاعي، بأن «الحلحلة في العقدة المسيحية لا تعني التوصل إلى حل»، لافتا إلى أن «القوات» تنازل عن الحقيبة السيادية مقابل الحصول على أربع وزارات خدماتية وازنة، ومذكرا بما سبق أن أعلن، أن حزبه أبدى استعداده للتراجع عن مطلب حصة من أحدى عشر وزيرا للتيار ورئيس الجمهورية إلى عشرة وزراء، جازما بأن «الأمر المتفق عليه بين كل الكتل السياسية أنه لا وجود للثلث المعطل في الحكومة العتيدة».

ووضع عون «الانتقادات المتبادلة التي توجهها القوات للوزير جبران باسيل في إطار الكلام السياسي والسقف العالي، بهدف الضغط للحصول على تنازلات للقوات من قبل التيار، وهو الأمر الذي لن يحصل».

وعلى خط «العقدة الدرزية» اعتبر وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة: «إن العقدة الوحيدة هي ضغط سوري، على بعض الأطراف في الحكومة لدفع رئيس «اللقاء الديمقراطي» وليد جنبلاط، إلى إدخال النائب طلال أرسلان إلى الحكومة. وأكد في حديث إذاعي: «إن الاشتراكي لن يقبل باستبدال أي اسم درزي بأي شخص من طائفة أخرى وكذلك النائب أرسلان»، معتبرا أن «التقدمي الاشتراكي غير معني مباشر بالثلث الضامن». ورأى أنه «يمكن تشكيل الحكومة قريبا في حال تم التسليم بمنح حصرية التمثيل الدرزي للحزب التقدمي ومنح حقيبة سيادية ضمن حصة القوات اللبنانية».

وشدد حمادة على أنه «لا يمكن لأحد أن يتخطى حقائق نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة»، مشيرا إلى «أن هناك من يسعى إلى زعزعة المناخ الدرزي الموحد، للعودة إلى الهيمنة على القرار الدرزي».

في المقابل، رأى النائب عون في هذا المطلب «أن سقف الطروحات لا يزال مرتفعا من قبل الوزير وليد جنبلاط»، لافتا إلى أن «البحث سيكون مكثفا للوصول إلى قواسم مشتركة لحل هذه العقدة»، ومعربا عن «تمسك التيار حتى الآن بالنائب طلال أرسلان».

وفي ظل حراك المشاورات الأخير واللقاءات التي عقدت بين أكثر من طرف، حمّل النائب في «القوات» وهبه قاطيشا، باسيل، مسؤولية عرقلة تأليف الحكومة من دون أن يسميه، وقال في حديث إذاعي: «حسبما رشح عن الاجتماعات الأخيرة مع أصحاب العقد، نحن لا نشكل أي عقدة بل نسهل لرئيس الحكومة المكلف. وليس هناك أي شيء عملي أو نهائي، سوى أن اللقاء محاولة لحل العقدة، ومعروف أنها ليست عند (القوات اللبنانية) ولا عند الحزب التقدمي الاشتراكي ولا عند (تيار المستقبل)، إنما صاحب العقدة هو من يحاول تطبيق نظام الحزب الواحد تيمنا بالنظام السوري والنظام العراقي السابق. وهذا لا يمكن أن يطبق في لبنان، فالبلد لا يحكم إلا بالتوازن والتوافق، ومن أجل ذلك العقدة مستمرة». وأكد أن «تأخر تشكيل الحكومة لا يتعلق بتقلبات المنطقة، فالمنطقة تعيش تقلبات كبيرة جدا، لذلك أنا لا أعتبر أن المسؤولية داخلية وليست خارجية أو إقليمية، لكنها، في معظمها داخلية ولأطماع شخصية».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سعيد عبر 'تويتر': ديكين في قنّ واحد لا يعيشوا