أخبار عاجلة
رئيس الجمهورية للحكومة: نحنا ما إلنا علاقة! -
قتل مدير في 'بيبلوس': استبعاد دافع السرقة! -
إجتماع بعبدا ينتزع إعتراف مصرف لبنان بخسائره -

برنامج الإصلاح الحكومي... 'جرأة ناقصة'

برنامج الإصلاح الحكومي... 'جرأة ناقصة'
برنامج الإصلاح الحكومي... 'جرأة ناقصة'
كتب محمد وهبة في "الأخبار": من ضمن مسار إعادة هيكلة الدين العام ومصرف لبنان والمصارف، تجرّأت الحكومة على تضمين "برنامج الإصلاح الحكومي" ضرائب إضافية مباشرة أو على شكل اقتطاعات من المداخيل في القطاعين العام والخاص، غير آبهة باحتمال تحرّك الشارع، لكنها جرأة ناقصة لم تقارب تحديد المسؤوليات ولا التعامل مع النتائج الاقتصادية والاجتماعية اللاحقة.

كان لافتاً أن مقاربة الحكومة لخطة الإصلاح، جاءت محكومة بالاعتبارات المالية والنقدية بهدف توزيع الخسائر، إلا أنها لم تذهب نحو مقاربة أشمل وأعمق تحدّد المسؤوليات الناتجة من خسائر بحجم 83 مليار دولار، ولم تحدّد رؤيتها للنتائج الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على عملية توزيع هذه الخسائر.

ورد في خطّة الحكومة أن هناك خسائر محققة بقيمة 83 مليار دولار. كذلك تطرقت إلى كيفية توزيعها على رساميل مصرف لبنان والمصارف وعلى المودعين أيضاً عبر اقتطاع جزء من ودائعهم. تحدثت أيضاً عن تحرير سعر صرف الليرة، وعن "عقلنة" رواتب القطاع العام، واقتطاعات أخرى تتعلق بنظام تقاعد الموظفين والعسكريين من الرتب العالية، وزيادة بعض الضرائب على الشركات والمداخيل المرتفعة وإلغاء بعض الإعفاءات الضريبية لشركات الهولدنغ والأوف شور… وبشكل هامشي تطرقت الخطة إلى شبكة أمان اجتماعي لمساعدة الأكثر فقراً من ضمن برنامج ينفذ جزء منه منذ سنوات في وزارة الشؤون الاجتماعية.

يمكن الاستنتاج من هذه المقاربة، أن التأخّر الحاصل في تحديد الخسائر هو أصلاً مشكلة بحدّ ذاته. فمنذ عام 2018، سدّد لبنان ديوناً بالعملات الأجنبية وفوائدها بقيمة تفوق 7 مليارات دولار، وهو أمر كان يمكن تجنّبه وإتاحة الفرصة أمام قدرة أعلى للتعامل مع الأزمة المالية النقدية وهامش أوسع في عملية التوزيع.

التحذير مما وصلنا إليه اليوم، أطلقه رئيس حركة مواطنون ومواطنات شربل نحاس في عام 2018، لكن لم يكن أحد يريد أن يسمع. كانت هناك رغبة واسعة لدى قوى السلطة في الإنكار. استمرّ الإنكار لغاية 17 تشرين الأول الماضي، أي لغاية الانفجار الاجتماعي. وصلنا إلى نقطة اللاعودة. الخسائر تحقّقت، وإحصاؤها ليس سوى عملية محاسبية تقنية. توزيعها هو عملية صعبة في ظل بنية منظومة الحكم في لبنان القائمة على الشراكة بين قوى السلطة وأصحاب الرساميل.

الحكومة استعانت بخدمات شركة "لازار" الفرنسية من أجل إعادة هيكلة الدين العام. الهدف تحديد الخسائر وتوزيعها. حسبة الحكومة و"لازار" للخسائر، وردت في إطار مقاربة تعتمد على لغة محايدة بالمطلق. كانت هناك بعض التلميحات عن مسؤولية مصرف لبنان، وعن التوظيفات العشوائية في القطاع العام، لكنها بقيت في سياق اللغة المحايدة نفسها. أثار الأمر الكثير من الأسئلة: كيف حصلت هذه الخسائر؟ من هو مسؤول عنها؟ ما هي نتائجها؟ كيف سنتعامل مع هذه النتائج؟

 


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إجتماع بعبدا ينتزع إعتراف مصرف لبنان بخسائره
التالى تحالفات حول الاستحقاق الرئاسي المقبل