أخبار عاجلة
لقاء بحث الشأن الحكومي في بيت الوسط... هذه تفاصيله -
شقيق علاء أبو فخر: جنبلاط وعدنا بالحق -
حقائق تاريخية ستتمنى لو لم تكن صحيحة! -
5 جرحى في إطلاق نار داخل ثانوية بلوس أنجلوس -

نجوى كرم تتنازل عن البطولة

نجوى كرم تتنازل عن البطولة
نجوى كرم تتنازل عن البطولة

تجاوزت المطربة اللبنانية نجوى كرم مرحلة تقديم نفسها في الفيديو الكليب، كشخص يمثّل حالة. فصورة بطلة وحيدة تختصر قصة عشق أو خصام أو فرح، تخطتها في الكليب الاخير لأغنية "بعشق تفاصيلك". ذلك أن البطل، هو الناس غير المحددين بشخص أو موقع. توثق الكاميرا تحركاتهم، وتفاعلهم مع أغنية تؤديها كرم بينهم، ولا ترصدهم أكثر من كونهم محبين ومشجعين. 

مهّدت كرم لهذا العمل عبر وسم "نجوى كرم من كل لبنان" انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة التصوير. فهي صورت الأغنية في خمس مناطق لبنانية، وكان الناس يتجمعون حولها في زحلة، وإهدن، وجزين، وجونيه، والروشة. ترصد الكاميرا تفاعلهم، فبات هذا الحضور جزءاً من صورة الكليب، وتحول الناس الى أبطاله. 

">

أثارت الخطوة انتقادات واسعة، وتعرّضت لهجوم لم ترد عليه. فما تم تقديمه، مفاجئ ومغاير لنمط التصوير التقليدي المعتمد، اسوة بالكثير من المحطات في تجربة كرم البصرية. واستندت الى نجاح تجربة "ملعون ابو العشق" الذي صورته في شارع الحمراء (وتمت مشاهدته 76 مليون مرة في يوتيوب)، وتم نقل صور الناس وانطباعاتهم في الكليب، عندما اشتركوا، عن غير قصد، فيه، فأرادت تعميم التجربة في عمل أكثر توجهاً، عبرت به في المناطق اللبنانية. 

والواقع ان هذه النقلة في الكليب الاخير، هي جزء من استراتيجية كرم البصرية القائمة على تفعيل عنصر المفاجأة. واعتمدت الاستراتيجية منذ الكليب الأول في 1993. ولعل أبرز التجارب المفاجئة، كانت في العام 2000 عندما صورت سبع أغنيات في كليب حمل اسم "عيون قلبي" وظهرت فيه بصور مختلفة. وهي، بعد نحو 50 أغنية مصوّرة قدمتها كرم بين 1993 و2019، لا تزال تمتلك القدرة على المفاجأة. 

نجوى كرم سباقة دوماً في إبراز حضورها كفنانة على كافة الاصعدة. تفاجئ الجمهور بشكلها، حتى يُقال إن "ابنة الخمسين اكثر سطوعا من ابنة العشرين". وتفاجئ بتواصلها الاعلامي، لناحية انتقاء الكلمات المدروسة، بما لا يضعها في جدالات مع زملائها. 

وتفاجئ بأغنياتها التي لم تخرج من اللهجة اللبنانية عن سابق إصرار وتصميم، ولو أنها تعدل في الايقاع، بما يناسب "التجديد". وتفاجئ باختبار مغامرات صوتية جديدة. "دوم دي غي دوم"، حيّرت جمهورها. "تعا تعا"، قلبت مزاج الاغنية اللبنانية، أما "ياهو" فأثارت حفيظة النقاد الرافضين لعمل من هذا النوع، قبل أن تتعدل لهجتهم حياله. وقبلها أغنية "تهموني" التي اعتبرت تجديداً في مرحلة الانتقال الموسيقي العربي نحو التغريب، وهي محاولات خفتت بعد ثماني سنوات، ليستعيد معظم المغنين الجملة الموسيقية الشعبية بدءاً من 2009. 

ويرجع البعض هذه الخاصية في مسيرة كرم، الى الملحن والشاعر عماد شمس الدين الذي رافق نجوى في هذه المتغيرات. لكن الامر ليس واقعياً الى حدّ كبير، بالنظر الى انها لا تخفي توقها للتغيير والتجديد، على قاعدة المبادرة الى المغامرة، وقد تجسد أخيراً في أغنية "بعشق تفاصيلك" التي كتبها الشاعر احمد ماضي ولحنها عادل العراقي، وأخرجها وليد ناصيف. 

ضمن هذه الاستراتيجية، تتنقل كرم. لكن اللافت في الأغنيتين الأخيرتين، واللتين أخرجهما وليد ناصيف، ينطوي على جانبين. أولهما، اعتماد اللون الابيض في اللوك، الذي بدا بسيطاً، والثاني اشراك الجمهور في الاغنية، وظهور كرم بينهم تغني فقط، ليست كبطلة تمثيلية، وهي نقلة بعد سنوات طويلة على نجومية خضعت فيها لكل التجارب والانتقادات والثناءات. ولعل أبلغ ما في التجربة الأخيرة، انها تتنازل عن البطولة، لصالح التشارك، وتستلم لفرح الناس. 

">

كمال طنوس - المدن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أيّ شاي لدعم الأيض وخسارة الوزن؟