أخبار عاجلة
الحرس الثوري: منعنا تحويل طهران إلى بيروت وبغداد -
هل إقترب الحسم في تشيكل الحكومة؟ -
أوّل تعليق لـ'الوطني الحر' على ما حصل في مجلس النوّاب! -
'داعش' يعيد رص الصفوف.. هل من دور تركي؟ -
القرار بتمديد اتفاق أوبك+ في اذار.. وروسيا تلتزم الصمت! -
سرقة مؤسسة في بعلبك.. والمسروقات بالملايين! -

افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس 25 كانون الثاني 2018

افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس 25 كانون الثاني 2018
افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس 25 كانون الثاني 2018

صحيفة النهار:
 الحريري يحشد الدعم وبري يُطلق النفير الانتخابي

 مع ان التحركات الداخلية المتصلة بالاستعدادات المتصاعدة لانجاز ملامح التحالفات الانتخابية باتت تستقطب الاهتمامات السياسية وتهمش الى حدود بعيدة معظم الملفات الأخرى، فان ذلك لم يحجب أهمية التحرك الخارجي الاخير لكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في زيارته للكويت ورئيس الوزراء في مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس في سويسرا. وتعتقد اوساط مواكبة للتحركين انهما فتحا نافذة بارزة ان لجهة البوابة الخليجية مع الدفء الذي ميز لقاءات الرئيس عون في الكويت، أو لجهة البوابات الغربية والخليجية معاً ومعها المؤسسات المالية الدولية مع اللقاءات الكثيفة التي تميز بها اليوم الاول من مشاركة الرئيس الحريري في منتدى دافوس. ويبدو واضحا ان اللقاءات التي يعقدها تطمح الى تأمين مردودات بارزة للبنان من مؤتمرات الدعم الدولية الثلاثة المقرر عقدها في الاشهر المقبلة والتي يضع الحريري معظم جهده وجهد الحكومة في الفترة الفاصلة عن الانتخابات النيابية لانجاحها وتأمين القدر الاكبر الممكن من الدعم للبنان من خلالها. 

وعلى أهمية الطابع الاقتصادي للقاءات التي عقدها الحريري أمس على هامش المنتدى، لم يحجب ذلك الدلالات السياسية لعدد من لقاءاته ولا سيما منها مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بين الحسين ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي التقاه للمرة الاولى منذ اعلان الحريري استقالته من الرياض في تشرين الثاني الماضي. 

وكانت للحريري مجموعة مواقف بارزة في ندوة حوارية مساء أمس اعتبر فيها أن "الأمر الوحيد الذي سيفيد لبنان هو سياسة النأي بالنفس"، وقال: "إذا ظننا أننا كلبنانيين نستطيع أن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، فسوف ندفع الثمن باهظا"، لافتا إلى أنه يركز كثيراً على مؤتمر باريس في دعم الاقتصاد اللبناني، "لأنه سيكون بالغ الأهمية، ونعول على الأشقاء في العالم العربي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ". وأوضح أن "علاقتنا مع المملكة العربية السعودية هي علاقة تاريخية أتت بكثير من الفائدة للبنان، والمملكة ساعدت لبنان في الكثير من المراحل، مثل الحرب الإسرائيلية عليه عام 2006، وكذلك فعلت الإمارات العربية المتحدة، اللتين هبتا لمساعدة لبنان". وشدد جواباً عن سؤال على "أن علاقتي بالمملكة العربية السعودية هي على أفضل ما يرام. فلا قلق على هذا الصعيد". وأفاد "أننا نعمل على برنامج الاستثمار العام الذي سنطلقه في باريس بالتعاون مع الرئيس إيمانويل ماكرون. وعنوان هذا البرنامج هو "سيدر"، أي الأرز، ويركز على إعادة النهوض بالبنى التحتية اللبنانية، وسيخلق فرص عمل كثيرة جديدة في لبنان. طبعا، لدينا 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان، وأفهم أنه بات هناك في المجتمع الدولي تعب أو إرهاق من مساعدة الفقراء الذين يقتلهم عجز المجتمع الدولي عن الإتيان بحل، وهذا أمر محزن جداً. لكننا في لبنان قررنا أن نقوم بهذه الخدمة العامة نيابة عن المجتمع الدولي". واضاف: "أنا أركز كثيرا على مؤتمر باريس، لأنه سيكون بالغ الأهمية. كما أعول على أشقائنا في العالم العربي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كذلك نشهد ما يحصل في المملكة العربية السعودية، حيث نجد هذا الانفتاح وكم أن الأمير محمد بن سلمان يحدث تغييراً في المملكة والمنطقة، نرى هذا الشخص الذي ينتقل بالمملكة من مكان إلى آخر. أنا لم أعتقد يوماً أنني سأرى ذلك في المملكة. لطالما تمنيت هذا التغيير وهو يحصل الآن، وهذا أمر جيد جدا للمنطقة بأسرها. فنحن نريد أن نرى الإسلام المعتدل، وأن نفهم بعضنا البعض وأن نتحدث بعضنا الى البعض". 

بري
في غضون ذلك، أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري النواب في عين التينة "اننا دخلنا مرحلة الانتخابات بكل معنى الكلمة واي حديث عن تعديل ( لقانون الانتخاب ) اصبح وراءنا وفي غير محله"، ذلك "انه لو دخلنا المجلس لاي تعديل لكان شكل ذلك خطراً على القانون". وقال وان الترشيحات تبدأ في 5 شباط على ان تسلم اللوائح كاملة لوزارة الداخلية في 27 آذار المقبل. وتحدث عن "دولتين في الخارج لا ترغبان في اجراء الانتخابات " من غير ان يسمي الدولتين المعنيتين. وعلمت "النهار" ان بري ذكّر بتحالفه مع "حزب الله" قائلاً في اجتماع المجلس المركزي لحركة "أمل" امس "نحن نشكل جسدين متحدين في قلب واحد. واحتلت الانتخابات صدارة الاجتماع وقد فُوّض اليه اختيار اسماء مرشحي الحركة. ودعا بري كوادر الحركة الى "عدم النوم على حرير، فالانتخابات ليست نزهة". وعلى رغم ترحيبه بالقانون الذي انجزته الحكومة، عاد وذكر بمشروعه لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية. وكلما كبرت الدائرة كان افضل للبنانيين لاختيار نوابهم في عملية انصهار وطني. وقدم مثالاً على ذلك ان الشيعة في دائرة جبيل- كسروان سيكونون بيضة القبان الى حد ما، حيال عملية المنافسة الدائرة بين القوى في القضاءين، وإن كان مجموع الناخبين فيهما من المسيحيين. ولم يأت بري على ذكر خلافه المفتوح مع الرئيس ميشال عون ولا الرئيس سعد الحريري، الا ان تأكيده الاساسي كان التمسك بالطائف وان تعمل المؤسسات وفق القواعد والقوانين التي تحكمها. 

التحالفات المتريثة
وكشفت مصادر وزارية لـ"النهار" ان الخلافات التي لا تزال تعصف بين القوى السياسية من دون اتمام مصالحات حتى الان اكان ما يجري على مستوى الرئيس عون والرئيس بري على خلفية مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994 أو على خلفية عدم الاتفاق بعد بين الرئيس الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، انما تعيق توضيح صورة التحالفات وتاليا طبيعة المرشحين الذين ينوي الاعلان عن تبني ترشيحهم. ذلك ان عدم الاتفاق يجعل القوى الاخرى تتأنى في خياراتها على قاعدة ان المصالحة أو عدمها يرتب اتجاهات بالنسبة الى الانتخابات، علما ان ترشيح بعض الاسماء قد يثير حساسيات معينة اذا لم يحصل ذلك بالاتفاق المسبق على غرار ما احدثه ترشيح النائب وليد جنبلاط للوزير السابق ناجي البستاني لدى الفريقين المسيحيين الاساسيين. ذلك ان "التيار الوطني الحر" كان يرغب في ان يتولى هو ترشيح البستاني، في حين ان الاخير يتوقع ان يكون من كتلة النائب جنبلاط او نجله تيمور بالاحرى باعتبار انه سيشغل مقعد والده بالترشح مكانه. كما ان "القوات اللبنانية" ابدت تحفظها عن ترشيح البستاني لكونه يحدث منافسة مع النائب جورج عدوان، فضلاً عن علاقة سياسية للبستاني مع عهد اميل لحود لا تراها "القوات" بعين الارتياح. وهذا المثال يشكل نموذجا لامكان الصدام اذا لم يوضح الافرقاء مواقفهم، علماً ان جنبلاط أمن الخلفية المناسبة لقراره بالاتصالات المناسبة مع الجهتين المسيحيتين، لكن الجميع في انتظار الخطوات المحتملة لرئيس الحكومة وتياره من حيث الترشيحات التي سيقدمها وتالياً من حيث التحالفات التي سيرسو عليها. كما ان هناك حديثا عن امكان توافق بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" لا يزال يحتاج الى بعض الوقت لبلورته. 

صحيفة المستقبل:
المصارف لن توقف خدمة سحب الدولار من الـATM: لبنان بلد الحريات الاقتصادية
الحريري يتمسّك من دافوس بسياسة «النأي»

بعيداً عن الضجيج «الانتخابي» في ملف النفايات، والحملات المتواصلة ضدّ النظام المصرفي التي «لا تمتّ إلى الحقيقة بأي صلة»، واصل رئيس مجلس الوزراء لقاءاته ومشاوراته مع كبار المسؤولين المعنيين استعداداً لمؤتمرات «روما-2» و«سيدر» وبروكسل. واغتنم فرصة مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي ليلتقي العاهل الأردني والرئيسين السويسري والبرازيلي ونظراءه البلجيكي والايطالي والأرميني والنروجي والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، حيث جدّد من هناك تمسّكه بسياسة النأي بالنفس التي التزمت بها الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن «الأمر الوحيد الذي يفيد لبنان هو سياسة النأي بالنفس».

وأكد الحريري خلال ندوة حوارية على هامش المنتدى أن اللبنانيين سيدفعون «الثمن باهظاً» إذا ظنّوا أنهم يستطيعون «التدخّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، لافتاً إلى أنه يركّز كثيراً على مؤتمر باريس لدعم الاقتصاد اللبناني «لأنه سيكون بالغ الأهمية ونعوّل على الأشقاء في العالم العربي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وأوضح رئيس الحكومة أن السبب الذي دفعه إلى التراجع عن قراره بالاستقالة هو أن «كل الأحزاب والجهات اللبنانية اتفقت على أن سياسة النأي بالنفس هي السياسة الرسمية للحكومة ولا بد أن تُحترم من كل الأحزاب، هذا ما اتفقنا عليه». أضاف إن ما حصل في 4 تشرين الثاني «بات من الماضي نتجت عنه أمور إيجابية وهي سياسة النأي بالنفس»، مؤكداً أن علاقته بالمملكة العربية السعودية هي على «أفضل ما يرام».

وكان الحريري أكد إثر لقائه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أنه وضعه في أجواء القرار الذي اتخذته الحكومة حول النأي بالنفس «وإبعاد لبنان عن كل المشاكل والنزاعات والحروب والصراعات التي تجري في المنطقة، وقد أكدت له أن كل المكوّنات السياسية التزمت بقرار الحكومة هذا». وختم أنه اتفق مع الملك على أن يقوم بزيارة عمل إلى الأردن «في وقت قريب للتنسيق في ملف النازحين قبل عقد مؤتمر بروكسل في نهاية نيسان المقبل».

المصارف تنفي
في الغضون نفى مصرف لبنان وجمعية المصارف ورئيسها ما تم تداوله أمس من أن حاكم المصرف المركزي بصدد اتخاذ قرار يطلب بموجبه من المصارف اللبنانية توقيف خدمة سحب الدولار الأميركي من ماكينات الصراف الآلي التابعة لها (ATM).

وقال المكتب الإعلامي لحاكم مصرف لبنان رياض سلامه في بيان: «تداولت وسائل إعلام إلكترونية صباح اليوم (أمس) خبراً مفاده أن حاكم مصرف لبنان بصدد اتخاذ قرار يطلب بموجبه من المصارف اللبنانية توقيف خدمة سحب الدولار الأميركي من ماكينات الصراف الآلي التابعة لها. يؤكد المكتب الإعلامي لحاكم مصرف لبنان أن هذا الخبر عارٍ من الصحة ولا يمت للحقيقة بأي صلة».

من جهته، نفى رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه في تصريح لـ«المستقبل» ما نُشر، وأكد أن مسألة حظر التعامل بالدولار من خلال الصرافات الآلية «هو أمر غير صحيح على الإطلاق»، وأن الجمعية ليست على اطلاع على الموضوع. وشدد على أن الجمعية «ليست في وارد أي تغيير في التداول بكل العملات عبر الصرافات الآلية، لأن لبنان هو بلد الحريات الاقتصادية، وهي بالتالي حريصة على أن تحافظ على هذا النهج».

وفي وقت لاحق، أصدرت جمعية المصارف بيان نفي قالت فيه «يهمّ جمعية مصارف لبنان أن تؤكّد أن هذا الموضوع غير مطروح إطلاقاً، بل إن المصارف سوف تستمرّ في تمكين العملاء والمواطنين من استعمال أجهزة الصرّاف الآلي للسحب والإيداع بالليرة اللبنانية والعملات الأجنبية».

يُذكر أن عدد ماكينات الصرف الآلي المنتشرة في كل أنحاء لبنان هو في حدود 1875 ماكينة.

صحيفة اللواء:
تغيير قواعد اللعبة يهزّ تفاهم حزب الله عون الإنتخابي! زحمة مراسيم أمام مجلس الوزراء الأسبوع المقبل .. وجريصاتي ينتقد بري

مَنْ يغيّر قواعد اللعبة في الانتخابات؟
وهل الانتخابات اقتربت من حافة الاشتباك، الشبيه بمراحل مرّ فيها لبنان في حقبات عاصفة في سنوات مثل 1947 و1958، أو في حقبة الستينات من القرن الماضي؟
لا حاجة لاستجرار جملة إضافية أو استيلاد أسئلة حول اجرائها وكيفية بناء تحالفاتها، وعما إذا كانت ستجري أم لا؟ 

القطار، بتسليم اجراء الانتخابات في موعدها بات امراً واقفاً، كما نقل الزوار عن الرئيس نبيه برّي، الذي اثار نقطتين بالغتي الخطورة، الاولى: اشارته إلى أن دولتين (من دون تسمية) لا تريدان الانتخابات. والنقطة الثانية: الالتحام الانتخابي مع حزب الله، على طريقة الاتحاد الصوفي، فحركة أمل وحزب الله، اثنان بواحد، ومَن يريد التكلم مع الحزب "بشأن التحالف عليه ان يتكلم معي اولا"، وياء المتكلم تعود إلى الرئيس برّي.
والسؤال الذي اثار حفيظة النواب، مَنْ يقصد رئيس المجلس، وهو يطوي صفحة المحاولات "الباسيلية" لتمديد مهلة تسجيل المغتربين للانتخابات والتي اعتبرت من أوساط ذات صلة في التيار الوطني الحر بأنها ليست ذات خطورة تحول دون اجراء الانتخابات. 

كل الدلائل المحيطة بالكلام، تُشير إلى أنه يقصد التيار الوطني الحر، الذي يراهن على قوة "التفاهم" مع حزب الله والظروف الإقليمية والدولية المحيطة بلبنان، والتي تعتبر ان الحزب مستهدف "داخلياً ودولياً" وفقاً لتعبير وزير العدل سليم جريصاتي. 

هذا الموقف القطعي للرئيس بري، يأتي بعد عودته من طهران، وما تردّد عن نقاشات وتفاهمات في العمق، تتعلق بالعلاقات داخل الأطراف اللبنانية، ومن بينها "الثنائي الشيعي" بتحالفاته داخل فريق 8 آذار؟ 

وليس من شأن هذا الموقف، حسب المصادر المقربة من تكتل الإصلاح والتغيير، ان يمر مرور الكرام، فهو لن يسقط من الحسابات، ان احلافاً انتخابية، من شأنها ان تغيّر قواعد اللعبة السياسية، بواسطة الانتخابات، لأن الطرق الأخرى ليست في وارد الحسابات بالنسبة للمعنيين في العواصم المعنية اوروبيا ودوليا وحتى إقلليمياً. 

لم يتطرق الرئيس برّي في "لقاء الاربعاء" إلى مرسوم الاقدمية، واعتبار الوزير جريصاتي ان المرسوم نفذ، ومع طي صفحة الخلاف على مرسوم منح الاقدمية للضباط تدريجيا،انفتح الباب جديا امام بدء العد العكسي للانتخابات النيابية،مع بدء الترشيحات والحملات الانتخابية اعتبارا من الخامس من شهر شباط المقبل كما قال الرئيس نبيه بري لزواره النواب امس،بعدما انجزت وزارة الداخلية كل الترتيبات اللوجستية تقريبا للعملية الانتخابية،ولم يبقَ سوى صدور مراسيم تشكيل لجان القيد الابتدائية والعليا،واصدار وتعميم لوائح الشطب للناخبين ليُصار الى تنقيحها خلال شهر اذار،ومن ثم تحديد مراكز اقلام الاقتراع في كل لبنان التي سيشرف على العملية الانتخابية فيها بين 15 و17الف موظف،سيصار الى اعداد دورات تدريبية على دفعات لهم. 

ويبدو ان معظم الفرقاء السياسيين قد بدأوا يتحضرون للعملية الانتخابية،ما عدا "تيار المستقبل" و"الثنائي الشيعي" المتريثين،حيث ذكرت مصادر "المستقبل" ان الجميع ينتظر تحرك الرئيس سعد الحريري الانتخابي،لأنه حتى الان لم يتكلم مع احد من نوابه ومناصريه بالنسبة للترشيحات ولكنه سيباشر الحركة اعتبارامن مطلع شهر شباط،وكذلك بالنسبة للثنائي الشيعي،الذي يرتقب ان يعلن خلال الاسبوع المقبل او الذي يليه عن مرشحيه في كل الدوائر بالتفاهم بين قيادتي "حركة امل وحزب الله". 

وفي ضوء تغيير قواعد اللعبة، على خلفية الأداء في إدارة الدولة والاعتراض الآخذ بالاتساع بوجه حكم التيار الوطني الحر، كشفت أوساط نيابية ان الحزب التقدمي الاشتراكي يبتعد عن التحالف مع التيار العوني، ويتجه إلى خوض معركة انتخابية ضد تحالف التيار مع تيّار المستقبل، امتداداً إلى البقاع الغربي، ودائرة بيروت الثانية. 

ولا تخفي مصادر في "الوطني الحر" ان حظوظ مرشّح التيار ستكون أعلى على لائحة المستقبل منها على لائحة قوى 8 آذار، خاصة في ظل رغبة الثنائي الشيعي بإيصال المرشحين الشيعيين، إضافة إلى المرشح الدرزي، لتبقى حظوظ المرشحين المسيحيين ضعيفة. 

وتُشير المصادر إلى ان الحزب السوري القومي الاجتماعي هو من سيرشح أحد قيادييه عن المقعد الإنجيلي في "بيروت الثانية" على لائحة الثامن من آذار. 

وتعتبر المصادر ان "حزب الله" غير منزعج من انضمام "التيار" إلى "المستقبل" في بيروت، إذ إن الأمر يعني ان النائب الانجيلي سيكون حليفاً للحزب بغض النظر عن الطرف الرابح. 

زيارة الكويت
وعاد الرئيس ميشال عون قبل ظهر أمس من الكويت مختتماً زيارة رسمية التقى خلالها أمير الدولة الشيخ الأحمد الصباح، وصفت بأنها "مثمرة وناجحة" سواء من الناحية السياسية والاقتصادية. 

وفيما أكّد أمير الكويت مشاركته في قمّة بيروت عام 2019، على أمل ان تُكرّس المصالحة العربية، قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين انه "بالنسبة الى لبنان كان تركيز اثناء المحادثات على سبل دعم لبنان، ووعد امير الكويت بدعم لبنان بكل الامكانات دوليا واقليميا، ودعم لبنان سياسيا واقتصاديا. وفي خلال اللقاء مع مدير الصندوق العربي كان حديث عن الخطط العامة ولم ندخل في التفاصيل في هذه المرحلة، والامر متروك لوضع اللمسات الاخيرة على كل الخطط الإنمائية التي ينوي لبنان تنفيذها، وهناك التحضير للمؤتمرات الدولية التي ستعقد لدعم لبنان. وفي هذا المجال، دعا الرئيس عون في لقائه الشيخ صباح الى ان تكون دولة الكويت حاضرة وداعمة للمشاريع التي ستقدم في المؤتمرات الدولية". 

الحريري في دافوس
من جانبه، شدّد الرئيس الحريري من دافوس على أهمية العلاقات مع المملكة العربية السعودية، واصفا علاقته بها على أفضل ما يرام، مشيرا إلى ان التهديد الوحيد الذي يواجه لبنان هو ان تتخذ إسرائيل تدابير ضده بسبب سوء حساب معين.
وشملت اتصالاته واجتماعاته الملك الأردني عبدالله الثاني، والرئيس البرازيلي من أصل لبناني ميشال تامر ووجه له الدعوة لزيارة لبنان، فضلا عن رئيس وزراء أرمينيا، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي يمثل بلاده في منتدى دافوس.
كما التقى الرئيس الحريري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان.
وفي سياق الرد على محاولات التشويش والتلفيق، أكّد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة ان الرئيس الحريري "لم يدل بأي تصريح لأية وسيلة إسرائيلية لا في دافوس ولا في غيرها. 

مراسيم قيد الإنجاز؟
وعلى صعيد الاستعدادات لجلسات مجلس الوزراء المقبلة، كشف الوزير جريصاتي انه اعد مرسوم العفو العام، الذي يشمل جرائم المخدرات، والاحكام والملاحقات بوجه "الاسلاميين" من الشمال، فضلا عن دراسة المراسيم المتعلقة بتعيين ناجحين في مجلس الخدمة سواء في الفئة الثالثة أو الرابعة والخامسة، وسط تهديد رئيسة مجلس الخدمة المدنية وقف "اجراء المباراة" إذا لم تعمد الدولة إلى تعيين الفائزين.
وإذ أعاد جريصاتي التأكيد ان الرئيس عون في ما خص توقيع مرسوم الاقدمية انه مارس حقا دستوريا بعد توقيع وزير الدفاع، وإنهاء قيادة الجيش والمجلس العسكري، مشيرا إلى ان عليهم ان يتعودوا على رئيس جمهورية يمارس صلاحياته كاملة.. معتبرا ان الرئيس برّي قال كلاما خطيرا في ما خص "اللادستور واللاطائف" متسائلاً: هل هو اتهام لرئيس الجمهورية بخرق الدستور؟ واصفاً أزمة "مرسوم الاقدمية" بالمصطنعة. 

خطة النفايات إلى التنفيذ
الى ذلك، رجح مصدر وزاري أن تُطرح الاسبوع المقبل للمعالجة ملفات عالقة او بحاجة الى استكمال، منها ملف النفايات الصلبة وفق ما تقرر في الجلسات الماضية، لجهة توسيع مكب الكوستا برافا، بعدما ظهر نتيجة الامطار ان ازمة النفايات لا زالت كامنة في مجاري الانهار والاودية.
واوضح وزير البيئة طارق الخطيب ل "اللواء" ان الخطوة المقبلة ستكون انجاز مناقصة تاهيل معمل الفرز في العمروسية، اما توسعة المطمر فهي مرتبطة بإعادة مناقشة الاسعار مع المتعهد القائم بأشغال المطمر جهاد العرب التي سيقوم بها مجلس الانماء والاعمار الاسبوع المقبل، على ان يتم التحضير للتسبيخ في المطمر.
وقال الخطيب: ان خطة معالجة النفايات القائمة اساسا على اللامركزية التي اقرتها الحكومة سائرة الى التنفيذ، وستباشر الوزارة قريبا اقامة ورش عمل للبلديات في كل المحافظات من اجل اطلاق الخطة وشرح المطلوب من البلديات ومعرفة المطلوب من الوزارة لنقوم بالخطوات التنفيذية. 

إضراب
تربوياً، نفذ المعلمون في المدارس الخاصة اضراباً تحذيرياً أمس، والتزم العدد الأكبر من المعلمين بالإضراب، الا ان الكثير من إدارات هذه المدارس رفضت الاقفال، وأعلن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود الاضراب في 5 و6 و7 شباط المقبل احتجاجاً على عدم التنفيذ القانون 46 الذي أعطى المعلمين في المدارس الخاصة سلسلة الرتب والرواتب والدرجات الاستثنائية الست. 

صحيفة الشرق:
 أمير الكويت يؤكد لعون المشاركة في قمة بيروت

 أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن شكره لامير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح على الدعم الذي قدمه للبنان وعلى الحفاوة التي لقيها خلال وجوده في الكويت مع الوفد الرسمي الذي رافقه في الزيارة. بدوره، اعتبر امير الكويت ان العلاقة التي تربط بلاده بلبنان، هي علاقة اخوّة متجذّرة عبر التاريخ وترتكز على المحبة والوفاء المتبادلين. 

كلام الرئيس عون وامير الكويت جاء خلال الخلوة التي عقداها في قصر بيان قبيل مغادرة الرئيس اللبناني الكويت في ختام الزيارة الرسمية التي استمرت يومين. وفي مستهل الخلوة، اطلع عون امير الكويت على نتائج اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين الكويتيين، لاسيما رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورؤساء الصناديق الكويتية التي تموّل مشاريع انمائية في لبنان، شاكراً للامير التوجيهات التي اعطاها لتفعيل التعاون بين اللبنانيين والكويتيين. ورد امير الكويت، مؤكداً المكانة الخاصة التي يكنّها والشعب الكويتي للبنان واللبنانيين، اضافة الى العلاقة القديمة التي جمعته بالرئيس عون. وقال: "للبنان مكانة خاصة في قلوبنا والكويتيون يشعرون وهم في لبنان، انهم في وطنهم الثاني". ثم تناول البحث عدداً من المواضيع من بينها القمة العربية المرتقبة في الرياض في الربيع المقبل، والقمة المرتقبة في بيروت في العام 2019، حيث اكد امير الكويت انه سيكون في طليعة المشاركين على رأس الوفد الكويتي. 

والتقى عون والصباح على الامل في ان تكون القمة المقبلة في الرياض قمة تعكس التضامن العربي في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها الدول العربية نتيجة الحروب التي عصفت ببعضها، وان تمهّد قمة الرياض لقمة ناجحة في بيروت تكرّس المصالحة العربية. 

وشرح عون لامير الكويت المراحل التي قطعتها الحياة السياسية في لبنان منذ انتخابه رئيساً للجمهورية والانجازات التي تحققت ومسيرة الاصلاح التي بدأت والتي تهدف الى اعادة ثقة اللبنانيين ببلدهم وبمؤسساتهم. كما تداول الرئيس والامير الكويتي في الاوضاع الاقليمية والوضع في فلسطين وعدد من المواضيع التي تهم البلدين. 

كما شكر الرعاية التي يوليها للبنانيين المقيمين والعاملين في الكويت، والذين يشعرون بأنهم في وطنهم الثاني وبين اهلهم واحبائهم. 

وبعد انتهاء الخلوة، اصطحب الشيخ الصباح الرئيس عون الى المطار الاميري في الكويت حيث اقيم وداع رسمي عزفت خلاله الموسيقى النشيدين اللبناني والكويتي، وعرض الرئيس والامير ثلة من الحرس الاميري قبل ان يصافح الرئيس عون ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح، ورئيس مجلس الامة السيد مرزوق الغانم، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الاحمد الصباح، وكبار المسؤولين الكويتيين من وزراء ومسؤولين في الديوان الاميري والسفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي، فيما صافح الشيخ الصباح اعضاء الوفد اللبناني المرافق. 

وقبل مغادرة الطائرة الرئاسية اللبنانية الاجواء الكويتية، وجّه الرئيس عون الى امير الكويت البرقية الآتية: "صاحب السمو الاخ الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت يطيب لي وانا اغادر الاجواء الكويتية، ان اتوجه الى سموكم بالشكر والامتنان لحفاوة الاستقبال التي لقيتها والفوج المرافق خلال وجودي في دولة الكويت الشقيقة، وللدعم الذي اظهرتموه للبنان والنابع من محبة كبيرة تكنونها لوطني وللبنانيين اشقاء الكويتيين. 

وعلى امل اللقاء بسموكم قريباً في بيروت، اتمنى لكم دوام الصحة والعافية والتقدم لدولة الكويت الشقيقة بقيادتكم الحكيمة، الى مصاف الامان والازدهار". 

وفي الاولى والنصف بعد الظهر حطّت الطائرة التي تقلّ رئيس الجمهورية والوفد المرافق في مطار رفيق الحريري الدولي. 

وكان عون استهل يومه الثاني في الكويت، بلقاء مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية عبد الوهاب احمد البدر في مقر اقامته في قصر بيان، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، والمستشارة الاولى لرئيس الجمهورية السيدة ميراي عون الهاشم، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدولية الوزير السابق الياس بو صعب، وتم عرض للسبل الآيلة الى تفعيل عمل الصندوق في لبنان بعد الرغبة التي ابداها لبنان وتلبيتها من امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح خلال القمة اللبنانية - الكويتية امس. 

وتم التطرق لبعض المشاريع ومنها مشروع تأهيل طريق جعيتا- عيون السيمان، والاوتوستراد النفقي الجديد على طريق ضبية- كسروان، فضلاً عن مشاريع اخرى في كافة المناطق اللبنانية، وتحسين البنى التحتية التي تدخل في صلب الخطة الاقتصادية الموضوعة والتي ستطبق قريباً. وشكر عون السيد البدر على مساهمات الصندوق في المشاريع اللبنانية، والرغبة في تعزيز التعاون والاستثمارات في لبنان. 

واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق علي الغانم، الذي رحّب بالرئيس اللبناني باسمه وباسم مجلس الامة الكويتي، معتبراً انه في بلده الثاني، وان الزيارة تجسد متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيداً بما يربط بين البرلمان الكويتي ومجلس النواب اللبناني من تعاون. وشدد على اوجه التشابه بين النظامين الديموقراطيين في كل من الكويت ولبنان، مشدداً على الاهمية الخاصة التي يوليها امير الكويت لتطوير العلاقات مع لبنان. ونوّه الرئيس عون بمواقف السيد الغانم خصوصاً بالنسبة الى معارضته الاجراءات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، متمنياً ان يتعزز التضامن العربي في وجه المخاطر الاسرائيلية التي لا تخفي اطماعها ورغبتها بتجريد الفلسطينيين من حقوقهم، فضلاً عن مطامعها تجاه لبنان. 

واعرب الغانم عن تأييده لمواقف الرئيس عون الداعية الى التضامن العربي ووحدة الموقف، وتعزيز العلاقات اللبنانية - الكويتية على المستويات كافة. 

والتقى عون ايضاً السيدين مرزوق وبدر ناصر الخرافي وعرض معهما العلاقات الاقتصادية وسبل تعزيز الاستثمارات الكويتية في لبنان في كل المجالات. 

تعزيز التعاون الامني اللبناني الكويتي
التقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم القيادات الأمنية الكويتية، وتم الاتفاق على تعزيز التعاون الأمني بين البلدين. 

وأكد اللواء ابراهيم ان الأجواء كانت إيجابية لا بل ممتازة ونوقشت كل المواضيع ذات الاهتمام المشترك، مفضلا عدم الخوض في تفاصيل ما تم بحثه. 

صحيفة الجمهورية:
 بريطانيا تبحث حظر "حزب الله" …و"إشكال" محــدود بين باسيل والمشنوق

 إذا كانت عيون الداخل شاخصةً في اتّجاه الاستحقاق الانتخابي في أيار المقبل، فإنّ العيون الخارجية وكما هو واضح تنظر في اتّجاهين: الأوّل في اتّجاه الانتخابات مع التأكيد على إجرائها في موعدها، والثاني في اتّجاه "حزب الله"، ولا سيّما من قبَل الولايات المتحدة الاميركية. والجديد هو بروز ضغطٍ بريطاني جديد على الحزب، يأتي غداة الإعلان الاميركي عن ملاحقة الحزب حتى النهاية، ويتجلّى في اجتماع تعقده اليوم لجنة أعمالٍ تابعة لهيئة التشريع البريطانية، لإجراء نقاش حول حظر "حزب الله"، وذلك بناءً على قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000، الذي يُجيز لوزارة الداخلية حظرَ منظمةٍ ما، إذا كانت تعتقد أنّها "معنية بالإرهاب". والحظر المشار إليه يعني أنّ الأصول المالية للمنظمة تصبح ممتلكات إرهابية ويمكن أن تخضعَ للتجميد والضبط. والمعلوم هنا أنّ بريطانيا لا تحظر الجناحَ السياسي لـ"حزب الله"، بل الجناح العسكري فيه الذي كان متورّطاً في تنفيذ الإرهاب ودعمِه. 

أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق الجهوزية تامة لإتمام الانتخابات، في وقتٍ تجاوَز مرسوم دعوة الهيئات الناخبة مطبًّا تمّ احتواؤه. وعلمت "الجمهورية" أنّ إشكالاً محدوداً حصَل بين وزارتي الداخلية والخارجية حوله لخلوِّه مِن توقيع وزير الخارجية جبران باسيل، برغم أنّ المرسوم يحدّد تواريخ اقتراع المغتربين، ووزارة الخارجية هي المعنية بإجراء الانتخابات الخاصة بهم بكلّ تفاصيلها. 

وفي تفاصيل هذا الإشكال، أنّ المشنوق أعدّ المرسوم المذكور، فتبيَّن فيه بدايةً بعض الأخطاء الطفيفة والتقنية المتعلقة بالمغتربين، فصحّحها باسيل وأُبلِغ وزير الداخلية بضرورة ان يتضمّن المرسوم المذكور توقيعَ وزير الخارجية، فلجأ المشنوق الى استشارة قضائية، فيما لجَأ وزير العدل الى استشارة هيئة القضايا والتشريع. وجاء رأي الاستشارتين بأن لا لزوم الى توقيع وزير الخارجية. 

وبناءً على هذين الرأيين امتثلَ باسيل لِما ورَد فيهما، على رغمِ إصراره على ان يتضمّن المرسوم توقيعَه، لأنّ وزارة الخارجية هي المعنية بإجراء انتخابات المغتربين بالكامل في السفارات والقنصليات. والدافع الاساس لامتثال باسيل هو التسهيل وأيضاً لكي لا يؤوَّلَ موقفه او يفسَّر على غير مقصده ويدرَج في خانة عرقلةِ الانتخابات او تأخيرها. 

وتبعاً لذلك، تضيف المعلومات، قرّر باسيل الاحتكام الى الهيئة الاستشارية العليا، ليس لغاية تعطيل المرسوم او تأخيره، بل لغاية التأكيد على حقّه الدستوري بالتوقيع الذي لا يتخلّى عنه، وبالتوازي جرى تواصل بينه وبين المشنوق وابلغَه انّه اذا كان تنفيذ العملية الانتخابية في لبنان والخارج من مسؤولية وزارة الداخلية اصبَحت الوزارة هي من ستتحمّل المسؤولية، ولا مانع عنده، مع إشارته الى استمرار وزارة الخارجية بالقيام بكلّ ما يَلزم حيال انتخابات المغتربين. 

وتوقّفت مصادر متابعة حيال ما سمّته الإشكال العابر حول توقيع المرسوم، حيث لاحظت وَجه الشبه بينه وبين أزمةِ مرسوم منحِ الاقدميات لِما سُمّيت "دورة عون"، والذي ما زال عالقاً في الأزمة المحتدمة حوله بين بعبدا وعين التينة. فيما مرسوم دعوة الهيئات الناخبة مرّ بشكلٍ انسيابيّ ومن دون تكبير للمشكل. 

الميدان الانتخابي
إلى ذلك، حرّكت القوى السياسية ماكيناتها الانتخابية في كلّ اتجاه، سواء لتحديد المرشحين وصوغِ التحالفات الانتخابية التي تبدو أجواؤها مزدحمة بالخيارات وملبّدةً بتعقيدات حول المفاضلة بين هذا المرشّح أو ذاك، وتتنقل بين دائرة وأخرى. 

وبدا أنّ خيارات القوى السياسية الكبرى شِبه محسومة، سواء على مستوى الثنائي الشيعي الذي تؤكد مصادر حركة "أمل" و"حزب الله" حسمَهما المبكِر لأسماء المرشحين على ان يتمّ الاعلان عنهم قريباً، وكذلك الامر بالنسبة الى "المستقبل" الذي يقترب جداً في التحالف مع "التيار الوطني الحر"، من دون ان يحسمَ الامر نهائياً مع "القوات" وأن كان قريبون من الطرفين يحسمون التحالف الحتمي بينهما، فيما يُبقي الحزب التقدمي الاشتراكي بابَ الجسور التحالفية مفتوحاً في اكثرِ مِن اتّجاه سواء مع الثنائي الشيعي وكذلك مع من كان يلتقي معهم كحلفاء في 14 آذار. 

وتشهَد بعض الدوائر حراكاً مكثّفاً، ولا سيّما في كسروان جبيل، وسط حديثٍ عن بروز لائحتين او ثلاث او اكثر، وسط سعيِ "التيار" للإبقاء على مساحته التمثيلية الواسعة في هذا الدائرة، وكذلك الامر في طرابلس المرشحة لأكثر من لائحة وتُحاول القيادات السنّية فيها إثباتَ حضورها، إلّا أنّ صورة التحالفات ستتبلوَر قريباً، فيما حلبة دائرة الشمال المسيحية هي الاكثر تنافساً بين القوى السياسية وخصوصاً بين "التيار" و"القوات" و"المرَدة" إضافةً الى "المستقبل" ومستقلّين لهم حضورُهم الفاعل في تلك الدائرة. 

برّي
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري: "لا عائقَ أمام إجراء الانتخابات، ولا إمكانية لتعطيلها، فهي حاصلة في موعدها ولا تأخير لها". واضاف: "في هذه الانتخابات نحن متحالفون مع "حزب الله" قلباً وقالباً وروحاً وعقلاً وجسداً".
وتلقّى بري تفويضاً من قيادة حركة "أمل" بملف الانتخابات واختيار المرشحين، وأكّد ضرورة "التحضر لهذا الاستحقاق، وعدم التراخي والنوم على حرير، بل يجب ان نكون مستعدّين لهذه الانتخابات لكي لا نصطدم بمفاجآت".
وقال: "سأحافظ على الطائف مهما كلّفَ الامر، ويجب تطبيقه بحذافيره"، كما أكّد ان لا تعديل لقانون الانتخاب من ايّ نوع. 

مرجع سياسي
وعلى الرغم من تأكيدات المراجع السياسية بحتمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، فإنّ ذلك لم يبدّد علامات الاستفهام المرسومة في كثير من الاوساط السياسية والشعبية حول مصير الانتخابات والخشية من تطييرها، وثمّة اسئلة كثيرة تطرَح حول الجهات المحلية والخارجية المستفيدة من تعطيل الانتخابات.
وفي هذا السياق كشَف مرجع سياسي لـ"الجمهورية" أنّه "في الوقت الذي نلمس فيه داخلياً توجّهاً عاماً لإجراء الانتخابات في موعدها، ونتلقّى فيه تأكيدات من قوى خارجية اوروبية وأميركية على ضرورة إجرائها في موعدها وأن لا شيء يمنع او يبرر ايَّ تعطيل او تأجيل لها، فإنّنا ما زلنا نلمس بعض الإشارات حول نيّاتٍ لتعطيل الانتخابات، علماً أنّ بعض الاطراف الداخلية حاولت تسويقَ فكرة تأجيلها لفترة قصيرة حتى أيلول المقبل، لكنّها فشلت في ذلك". 
وأضاف: "الأزمة السياسية الراهنة، وعلى حِدّتها، تبقى مضبوطة بسقف، وبالتالي لن تصل الى حدود التأثير على الانتخابات. 

ولكن ما قد يؤثّر عليها هو الوضع الامني. وهذا الوضع مطَمئن حتى الآن ولا يدعو الى القلق، وقد سألت مرجعاً امنياً فقال إنه لا توجد ايّ دولة في العالم تستطيع ان تمسكَ الوضع الامني 100%، إلّا انّ الوضع في لبنان حالياً ممسوك بنسبة 95% ، وجهود الاجهزة الامنية والعسكرية منصَبّة على حماية الاستقرار والانتخابات مهما كلف الامر، ومن هنا يأتي التركيز اليومي على رصدِ وكشفِ وملاحقة وتوقيفِ الخلايا الارهابية النائمة في كلّ المناطق". 

عون مرتاح
سياسياً، عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارة الى الكويت وُصِفت بالناجحة جداً. وقالت مصادر الوفد المرافق له لـ"الجمهورية": "أظهرت المحادثات استعداداً كويتياً للمشاركة في نهوض لبنان ومساعدته على مواجهة الأعباء الاقتصادية وآثار الأزمة السورية عليه، وخصوصاً في ملف النازحين. وأبدى المسؤولون الكويتيون تفهّماً لحاجات لبنان نتيجة تقارير ودراسات عدة بين ايديهم وقد اظهرَت حجمَ اهتمامهم بالوضعِ فيه اكثر من ايّ دولة أخرى، وهم مقتنعون بحجم ما هو محقّق من أمنٍ واستقرار في البلاد". 

الحريري في دافوس
أمّا في دافوس، فكان لافتاً أمس انتشارُ صورةٍ لرئيس الحكومة سعد الحريري خلال دردشةٍ مع وزير الخارجية السعودي عادل جبير، وهو اللقاء الاوّل بينهما منذ ازمةِ الاستقالة.
كذلك التقى الحريري على هامش مشاركته في اعمال المنتدى الاقتصادي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني واتّفقَ معه على ان يقوم بزيارة عمل الى الاردن قريباً لبحث ملف النازحين. وفي ندوة حوارية أكّد الحريري "أنّ الأمر الوحيد الذي سيفيد لبنان هو سياسة النأي بالنفس، وقال: "إذا ظنّنا أننا كلبنانيين نستطيع أن نتدخّل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى، فسندفع الثمنَ باهظاً"، وأعلن أنه يُركّز كثيراً على مؤتمر باريس في دعمِ الاقتصاد اللبناني، "لأنه سيكون بالغَ الأهمية، ونعوّل على الأشقّاء في العالم العربي مِثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتّحدة".
واعتبر أنّ التهديد الوحيد الذي يواجه لبنان هو أن تتّخذ إسرائيل أيّ تدابير ضده بسبب سوء حسابٍ معيّن"، مشدّداً على انّ علاقته بالسعودية على أفضل ما يُرام، قائلاً: "هدفُنا هو ان تكون لنا أفضلُ العلاقات مع الدول العربية". وقال: "نريد افضلَ العلاقات مع ايران، من دولة الى دولة، ولا بدّ من ان تتوقّف طهران عن التدخّل في اليمن، وهذا ما سيفتح باب الحوار في المنطقة. 

صحيفة الديار:
بدأت الانتخابات.. والمواجهة عون بري فأين حزب الله وجعجع؟ الصراع تخطّى المراسيم.. من يكون ولي أمر الطائف بعبدا أو عين التينة؟

لا يمكن ان يكون الصراع الحاصل بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري قد انطلق صدفة وفقط من التوقيع الثنائي لمرسوم منح سنة اقدمية لضباط دورة 1994. ولا يمكن ان يكون الصراع الحاصل بين رئيس الجمهـورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري قد انطلق فقط من عدم توقيع وزير المال على مرسوم منح الاقدمية، لان من يرى المشهد الحالي يرى صراعا مفتوحا دون حدود ودون أفق بل ساحة مفتوحة على من يحكم البلاد، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتفسير من مراجعه الدستورية لبنود دستور الطائف، ولكيفية اصدار المراسيم، ام نهج الرئيس نبيه بري من موقع رئاسة المجلس النيابي واعتبار مجلس النواب ليس فقط سلطة تشريعية ورقابية بل مصدر الحكم والموافقة على القرارات الاسـاسية في البلاد. 

لقد بدأت الانتخابات النيابية ومع الاجتماع الاسبوعي يوم الاربعاء في عين التينة بين الرئيس نبيه بري والنواب الذين يحضرون لزيارته والاجتماع به تم اعلان الانطلاق من ساعة الصفر باتجاه الانتخابات النيابية القادمة، وان موضوع تعديلات في قانون الانتخابات غير وارد كليا، واذا كان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل اصر على تعديل المادة 24 لجهة افساح المجال لاشتراك المغتربين في الانتخابات، واتاحة الوقت لهم عبر تعديل لقانون الانتخابات، فان الرد من عين التينة على لسان الرئيس بري، ان الانتخابات انطلقت وان اي فكرة تعديل اصبحت وراءنا، وبالتالي، فرصة 4 ايام ويوم الاثنين القادم تبدأ الماكينات الانتخابية واعلان الترشيحات والتحالفات تدريجيا على مستوى الدوائر الانتخابية في كامل لبنان. 

السؤال هو في ظل هذا الجو، اين حزب الله وما هو موقفه في ظل صراع حليفيه، الرئيس العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري. كذلك ما هو موقف حزب القوات اللبنانية برئاسة الدكتور سمير جعجع، واستراتيجية القوات اللبـنانية بالنسـبة الى التخـطيط للسيطرة على الساحة المسيحية، عبر الانتخابات وبعدها عبر تنظيم حزب القوات بحركة اكبر. 

حزب الله لم يصدر عنه موقف معلن وواضح، بل ظهر له موقف غير معلن، انما عملياً كان الى جانب الرئيس نبيه بري ضد المرسوم الثنائي الموقع من الرئيس العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري، وبالتالي كان مؤيدا لموقف الرئيس نبيه بري لضرورة توقيع وزير المال على المرسوم. حزب الله لم يصدر عنه موقف معلن وواضح، بل ظهر له موقف غير معلن، انما عملياً كان الى جانب الرئيس نبيه بري ضد المرسوم الثنائي الموقع من الرئيس العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري، وبالتالي كان مؤيدا لموقف الرئيس نبيه بري لضرورة توقيع وزير المال على المرسوم. حزب الله لم يصدر عنه موقف معلن وواضح، بل ظهر له موقف غير معلن، انما عملياً كان الى جانب الرئيس نبيه بري ضد المرسوم الثنائي الموقع من الرئيس العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري، وبالتالي كان مؤيدا لموقف الرئيس نبيه بري لضرورة توقيع وزير المال على المرسوم. حزب الله لم يصدر عنه موقف معلن وواضح، بل ظهر له موقف غير معلن، انما عمليا كان الى جانب الرئيس نبيه بري ضد المرسوم الثنائي الموقع من الرئيس العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري، وبالتالي كان مؤيدا لموقف الرئيس نبيه بري لضرورة توقيع وزير المال على المرسوم. 

لكن الجواب عن موقف حزب الله جاء على لسان الرئيس بري الذي اعلن ان من يريد التحالف مع حزب الله يجب ان يتحالف معي او يأتي لعندي. كذلك من يريد التحالف معي عليه الذهاب الى حزب الله وسؤاله. منهياً كلامه بأن حزب الله وحركة امل جسم واحد او شخص واحد او حلف واحد، وبالتالي، فان الانتخابات النيابية القادمة ستحصل في جو التحالف الثنائي الشيعي بين حزب الله وحركة امل. 

اما بالنسبة الى حزب القوات اللبنانية، فان الدكتور سمير جعجع ما زال يتريث ويخطط للحصول على كتلة نيابية وازنة وهامة في المجلس النيابي، والدكتور جعـجع يدرس ماذا سيحصل بينه وبين الرئيس الحريري، وماذا ستكون الاشارات الاقليمية خاصة من السعودية، في شأن الانتخابات في لبنان، وهل ستدخل السعودية على خط تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري ام لا. 

لكن اذا كان الرئيس نبيه بري اعلن عن التحالف الثنائي الشيعي كجسم واحد، اي حزب الله وحركة امل، فان تحالفا غير مُعلن بعد لكنه سيظهر لاحقاً وهو تحالف التيار الوطني الحر مع تيار المستقبل. واذا كان الثنائي الشيعي حزب الله ـ حركة امل يمكن ان يصلا الى حدود كتلة نيابية مشتركة تصل الى 30 او 32 نائباً في حدها الاقصى مع بعض المرشحين من حلفائهم، فان الثنائي حزب التيار الوطني الحر وتيار المستقبل اذا تحالفا فسيصلان الى كتلة موازية تصل ايضا الى حدود 30 او 33 نائبا. 

اما بالنسبة الى الوزير وليد جنبلاط فموقفه السياسي هو بالتحالف مع الرئيس نبيه بري، لكنه ليس في محور المقاومة مع حزب الله، انما على هدنة مع حزب الله ودون خلاف ولكن دون ورقة تفاهم سياسية مشتركة، كما حصل بين احزاب لبنانية او اطراف. 

حزب الكتائب سيخوض معارك في دوائر معينة وفق تحالفات تناسبه، لكنه اقرب الى ثنائي مع القوات اللبنانية في بعض المناطق، انما لن يكون لحزب الكتائب كتلة كبيرة تزيد عن 6 نواب او 7 نواب في حدها الاقصى. 

انما بالنسبة الى القوات اللبنانية فهي تطمح الى 16 مقعداً نيابياً بعد الانتخابات. 

فرنجية سيتحالف مع بري وجنبلاط 
المشهد العام يدل على ان هنالك ثنائياً شيعياً هو حزب الله ـ حركة امل، وثنائياً هو تيار المستقبل وحزب التيار الوطني الحر وتحالف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري، وبالنسبة الى الوزير سليمان فرنجية فسيخوض معركة الشمال في دائرة البترون ـ زغرتا ـ بشري ـ الكورة، اضافة الى مقعد في طرابلس، اضافة الى مقعد يعتقد انه يستطيع الحصول عليه في كسروان ـ جبيل اضافة الى امكانية حصول على نائب في عكار مع صعوبة هذا الامر لكن وفق التحالفات. انما الوزير سليمان فرنجية سيكون على تحالف مع الرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط ليشكلوا ثلاثيا رأس الحربة فيه هو الرئيس نبيه بري، ويؤيده الوزير وليد جنبلاط باعتدال اما الوزير فرنجية فسيكون ايضا رأس حربة مع الرئيس نبيه بري ضد عهد الرئيس العماد ميشال عون. 

عون وبري سيذهبان الى النهاية في مواجهتهما 
واذا عدنا الى الخلاف الذي يتصاعد يوميا بين بعبدا وعين التينة وبالتحديد بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبين الرئيس نبيه بري، فان الرئيس العماد ميشال عون سيذهب الى النهاية في مواجهته للرئيس نبيه بري، كما ايضا سيذهب الرئيس نبيه بري الى اقصى المواجهة، لكن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيقوم بمحادثات صريحة مع حزب الله يسأله عن موقفه من المعارضة الشديدة للرئيس بري ضد عهد الرئيس العماد ميشال عون. 

عون سيبقى على قناعاته الاستراتيجية 
فاذا كان حزب الله سيسير في اتجاه تأييد الرئيس نبيه بري، وتأييد معارضته لعهد الرئيس العماد عون، فان رئيس الجمهورية سيبقى على موقفه من ضرورة حاجة لبنان لسلاح حزب الله، لكنه سيقول لحزب الله لقد دعمتني للوصول الى رئاسة الجمهورية ثم تخليت عني، وأيدت الرئيس بري، واذا كانت سياستك كحزب الله هي التواجد ضمن الثنائي الشيعي وترك التحالف مع رئيس الجمهورية المؤيد للمقاومة، فان الرئيس العماد ميشال عون سيكون له على الصعيد الداخلي موقف لا يتوافق كثيرا مع مواقف حزب الله، في حال ادت المواجهة بين الرئيس عون والرئيس بري الى حجم اكبر، وقام حزب الله بدعم الرئيس نبيه بري، عندها سيبقى رئيس الجمهورية على قناعاته الاستراتيجية بالمقاومة وسلاحها، لكن سيختلف مع حزب الله سياسيا في الداخل، ويكرس تحالفه مع الرئيس سعد الحريري بقوة، وسيسعى الى اعادة ورقة التفاهم واحيائها بقوة كبيرة، مع حزب القوات اللبنانية ومع حزب الكتائب، وسيميل الى تفسير الدستور على ان رئيس الجمهورية هو الذي يسهر على تنفيذ الدستور، ولدى رئيس الجمهورية مراجعه الدستورية وبالتالي فلن يقبل ان يكون ولي امر تنفيذ دستور الطائف الرئيس نبيه بري. 

عون سيرد على بري في انتخابات المجلس النيابي 
فاذا كان الطائف قد تم اعلانه في السعودية، وقامت سوريا بالاشراف على تنفيذه، فالرئيس عون الذي رفض اتفاق الطائف ثم مر عليه مرور الكرام ووافق دون الاعلان صراحة عن تأييده للطائف بكامل بنوده، فهو سيرفض ان يكون وزير المال الشيعي الذي سيصر الرئيس بري على ان يكون وزير المال في اية حكومة قادمة من حركة امل ومن الطائفة الشيعية، وبالتالي، فان وزير العدل الدكتور سليم جريصاتي، اضافة الى مراجع دستورية اخرى، تقول ان وزير المال الشيعي ليس وصياً على بقية الوزراء، كما ان الرئيس نبيه بري ليس وصيا على الكتل النيابية ولا على المجلس النيابي بكامله، واذا كان الرئيس نبيه بري قد خاض معركة ضد الرئيس عون عبر تأييد ترشيح الوزير فرنجية الى اقصى حد، والقيام بدور لعبة الاوراق البيضاء في انتخاب الرئيس عون، فان الرئيس العماد ميشال عون بعد الانتخابات النيابية سيقوم بالرد في جلسة الانتخاب لرئيس المجلس النيابي، بتأييد مرشح ضد الرئيس نبيه بري بدل ان يأتي الرئيس نبيه بري على قاعدة تأييده من كافة الاطراف. 

عون سيقنع جعجع والكتائب بعدم تأييد بري 
وسيسعى رئيس الجمهورية الى اقناع الدكتور سيمر جعجع وحزب الكتائب بعدم تأييد الرئيس بري في رئاسة مجلس النواب وبالتالي ان يأتي رئيس المجلس النيابي من ضمن الدعم الثنائي الشيعي وتأييد الوزير وليد جنبلاط والوزير سليمان فرنجية، لكن الجناح الاكبر المسيحي المؤلف من التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب سيكون ضد انتخاب الرئيس نبيه بري وبالتالي سينقص الرئيس بري الدعم المسيحي الذي اعتاد على تاييده في وصوله الى رئاسة مجلس النواب ويكون الرئيس ميشال عون قد رد الى الرئيس بري على ما قام به في معركة رئاسة الجمهورية عبر تأييد الوزير فرنجية وعبر الاوراق البيضاء. 

الحريري محرج 
وسيكون الرئيس الحريري محرجا جدا في وضعه كرئيس لمجلس الوزراء، في الصراع الحاصل بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، مع ميول الرئيس سعد الحريري ان يكون متحالفا مع رئيس الجمهورية ويكون اقرباً له من قربه لرئيس المجلس النيابي خاصة وان ذلك يعطيه من الاقتراب من حزب الله ويعيد اليه العلاقة الجيدة مع السعودية، اضافة الى دعم رئيس الجمهورية العماد عون له في موقعه في رئاسة مجلس الوزراء. وسيعطي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الدور الكبير للرئيس سعد الحريري كي يرأس جلسات مجلس الوزراء، ويتخذ القرارات في اطار مجلس الوزراء لكن عند القرارات الاستراتيجية والاساسية سيدير رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسات الحكومة ويحدد مع الرئيس الحريري بنود جدول اعمال مجلس الوزراء ويواجه حتى النهاية. 

بري يريد تطبيق الطائف بدقة 
اما بالنسبة الى الرئيس نبيه بري، فهو يشعر ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يرغب ان يتصرف في رئاسة الجمهورية كأنه يتصرف كرئيس للحكومة الانتقالية بعد انتهاء عهد الرئيس امين الجميل ويأخذ القرارات وفق تفسير دستوري خاص به. ويعتبر انه سيحاصر الرئيس نبيه بري بالنتيجة من خلال جناح مسيحي كبير، اضافة الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيقوم باحراج حزب الله في وقت تقوم اوروبا وخاصة الولايات المتحدة بالضغط بكل طاقاتها على حزب الله، ورئيس الجمهورية يدافع عن حزب الله، وعندها سيصبح موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون غير مندفع جدا للوقوف في وجه الولايات المتحدة والدول الاوروبية ولن يكون منفتحا كثيرا على ايران، بل سيتجه اتجاها يقترب من السعودية لكن في مطلق الاحوال لن يكون ضد حزب الله. 

الرئيس نبيه بري يريد تطبيق الطائف تطبيقا دقيقا ووفق تفسير المراجع الدستورية والتي اشتركت في صياغة الدستور وتعرف كيفية تفسيره، وبالتالي لن يسمح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون باتخاذ قرارات عبر مجلس الوزراء او ادارة الدولة من خلال استفراد رئيس الجمهورية العماد عون بصلاحية رئاسة الجمهورية للهيمنة او السيطرة على بقية المؤسسات. 

بري سيقف في وجه مشاريع التيار الوطني الحر 
وسيستعمل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ساحة مجلس النواب الذي يعرف كيف يديرها للوقوف في وجه مشاريع قد يطرحها او سيطرحها رئيس الجمهورية عبر باسيل او عبر وزراء التيار الوطني الحر والحلفاء له، ويقف في المجلس النيابي ضد هذه المشاريع، ولن يترك مشاريع النفط والكهرباء والقرارات يتم اتخاذها من خلال مواصفات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بل سيسعى الرئيس بري الى اخضاع قرارات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء لسلطة المجلس النيابي وسيقوم بتفعيل السلطة الرقابية للمجلس النيابي على الوزارات، بشكل يصطدم فيه وزراء التيار الوطني الحر والنواب المتحالفون مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمحاسبة في المجلس النيابي. 

عون والحريري سيحرجان حزب الله 
تخطى الصراع مرسوم الاقدمية ومرسوم الترقيات والعماد عون الذي اعتبر ان مرسوم منح سنة اقدمية اصبح نافذا عبر توقيعه عليه وسيصدر مراسيم دستورية اخرى يعتبرها لا تحتاج الى توقيع وزير المال فان الرئيس الحريري هنا سيكون في وضع احراج كبير وصدام مع الرئيس بري. لكن تعاون الرئيس الحريري مع الرئيس العماد ميشال عون سيكون كبيرا الى حد توقيع مراسيم يعتبرها بغير حاجة الى توقيع وزير المال، ويتم محاولة فرض امر واقع على الرئيس نبيه بري. 

وسيعتبر الثنائي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل ان حزب الله بحاجة لهما، فحزب الله بحاحة الى حليف مسيحي بحجم التيار الوطني الحر لان حزب الكتائب وحزب القوات لن يكونا حلفاء له. كذلك فان الثنائي الذي يجمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري سيحرجان حزب الله في ضوء الهجوم الاميركي الكبير عليه وعلى ايران وعلى المنطقة، لانهم يعتبرون ان حزب الله كما هو في حاجة الى حليف مسيحي وماروني قوي مثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزبه اي حزب التيار الوطني الحر فانه في حاجة ايضا الى تأييد الرئيس السنّي او رئيس مجلس الوزراء والكتلة النيابية السنيّة التي سيترأسها تيار المستقبل. 

حزب الله سيكون صريحاً مع عون 
لكن حزب الله الذي يعرف كيف يدير الامور الاستراتيجية، وادارها سواء من حيث مقاومته لاحتلال اسرائيل الجنوب وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان، ثم انتقاله الى مرحلة اخرى هي ضرب الصهيونية في اسرائيل والصهيونية العالمية وعبر التأييد الاميركي للجيش الاسرائيلي الذي شن عدوان 2006 وعرف حزب الله كيف ادار الحرب والحق الهزيمة باسرائيل ومن خلفها الصهيونية العالمية وفي واشنطن، كذلك كما استطاع حزب الله ادارة الصراع مع الجيش الشامي ضد التكفيريين وحقق انتصارا هاما بتقوية وتعزيز النظام الشامي برئاسة الدكتور الرئيس بشار الاسد، فانه يعرف كيف سيواجه الضغط الاميركي الكبير عليه رغم انه يريد ابقاء التحالف مع حليف مسيحي وماروني قوي مثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كذلك يريد استيعاب الطائفة السنية وخاصة رئيس الحكومة سعد الحريري عبر اعطائه مواقف ايجابية لكن عندما ستصل الامور الى مواجهة حقيقية فان حزب الله تكون حدود الايجابية عنده محددة بنقاط معينة، وسيكون حزب الله صريحا مع الرئيس بري والرئيس عون والرئيس الحريري. 

بري شريك في تنفيذ الطائف 
فبالنسبة الى عون سيبلغه انه يدعمه في الحكم ويدعم مقام رئاسة الجهورية ويدعم خيارات رئيس الجمهورية الاستراتيجية، كذلك يريد ان يكون حزب عون التيار الوطني الحر قويا، في الساحة المسيحية ولبنان.
لكن لن يقبل حزب الله باختزال دستور الطائف عبر قرارات من بعبدا، بل سيبلغ الرئيس عون ان الرئيس بري هو شريك في تنفيذ دستور الطائف وبالتالي فهذه الشراكة تمتد الى شراكة بري وحزب الله في تنفيذ دستور الطائف وعدم اخذ قرارات ثنائية ترتكز على توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتوقيع الرئيس سعد الحريري. 

حزب الله لن يسمح بتجميد المؤسسات 
كذلك بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري سيكون ايجابيا معه ويسهل عمله الحكومي، ويمنع معارضة عنيفة ضده في مجلس الوزراء، لكن عندما تصل الامور الى حد ان يتوجه الرئيس الحريري اميركيا او يتوجه سعوديا بقوة، فان حزب الله هنا لن يتساهل وتكون مواقفه واضحة في مجلس الوزراء وعندها سيلقى الرئيس سعد الحريري اضعافا لموقفه كرئيس للحكومة من خلال معارضة حزب الله ضمن الحكومة للقرارات التي سيتبناها الرئيس سعد الحريري.
واذا كان الحريري يريد اطلاق ورشة اقتصادية بعد مؤتمر باريس ـ 4 فان حزب الله موافق على نهضة اقتصادية يديرها الرئيس سعد الحريري، لكن على الرئيس الحريري ادارة نهضة المشروع الاقتصادي بالتنسيق مع كامل الحكومة، وبالتنسيق فعليا مع رئيس مجلس النواب الرئيس بري ومع حزب الله، لكن حزب الله لن يسمح بأن يقوم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بتجميد المؤسسات مثل مجلس الخدمة المدنية، والتفتيش المركزي والتفتيش المالي والتفتيش القضائي وغيره من خلال ضغط رئيس الجمهورية ونفوذه مع رئيس الحكومة في القضاء وفي المؤسسات التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، وهي كثيرة. وبالتالي سيقوم بوضع حدود لنفوذ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، بالنسبة للمؤسسات بدل ترك التعيينات والمشاريع تجري عبر اتفاقات بين الوزير جبران باسيل والرئيس سعد الحريري سواء مشاريع الكهرباء ام مشاريع النفط ام مشاريع البنية التحتية التي ستطلب استدانة مليارات او صرف مليارات لبناء البنية التحتية من توسيع طرقات وشق اوتوسترادات جديدة اضافة الى الجسور اضافة الى تنفيذ الاوتوستراد العربي وتوسيع مطار بيروت وتوسيع مرفأ بيروت، واعطاء التراخيص لشركات للتنقيب عن الغاز والنفط، لكن الامور لن تكون محصورة فقط في موقف حزب الله. 

جنبلاط لا يريد مشاكل 
فالوزير وليد جنبلاط لا يريد مشاكل وصراعات داخل البلد وسيسعى الى التخفيف من المواجهة، لكنه سيحافظ على حجمه السياسي ودوره وسيكون اقرب الى حركة امل والرئيس نبيه بري بالتحديد من قربه للتيار الوطني الحر، رغم انه تبنى ترشيح الوزير ناجي البستاني في لائحة الشوف والوزير ناجي البستاني سيلعب دورا كبيرا في الوصل بين الوزير وليد جنبلاط و رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع العلم ان الوزير ناجي البستاني له علاقات مع كافة الاطراف وعلاقات وثيقة مع سوريا ومع حزب الله ومع الرئيس بري وغيره، لكن هو الاقرب الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير وليد جنبلاط. 

تقارب بين جعجع ومحمد بن سلمان 
اما الدكتور سمير جعجع فسينظر الى تنفيذ الطائف من خلال الاصرار وبقائه على موقفه من ان حرص الرئيس نبيه بري على تنفيذ اتفاق الطائف واذا كان حزب الله يدعم التطبيق الفعلي لدستور الطائف فان الامر يتطلب سحب سلاح حزب الله طالما ان جنوب لبنان تم تحريره، وبالتالي ان يكون اي سلاح في عهدة الجيش اللبناني والدولة اللبنانية وسيكون هذا شعارا فقط ولا يمكن تنفيذه عمليا، لكن سيزيد عندها الدكتور جعجع عن معارضته للثنائي الشيعي وخاصة لحزب الله وستكون المرحلة القادمة تقارباً هاماً بين حزب القوات مع السعودية وبالتحديد مع ولي العهد محمد بن سلمان اضافة الى التقارب مع الولايات المتحدة ودور واشنطن في المنطقة، ولن يكون حزب القوات لا في حضن رئاسة الجمهورية ولا في حضن تحالف اخر بل سيعمل على استراتيجية مستقلة تركز على العصب المسيحي وخاصة الماروني حيث ان الدكتور سمير جعجع يحضر لمعركة دائرة البترون- الكورة - زغرتا - بشري بدقة متناهية لتثبيت زعامته المارونية في الشمال على حساب قوة الوزير فرنجية الزعيم الماروني ايضا في الشمال. 

من سيكون الزعيم الماروني الاقوى في الشمال ؟
لكن انتخابات دائرة زغرتا ـ بشري ـ الكورة ـ البترون ستحدد من هو الزعيم الماروني الاقوى في الشمال هل سيكون الدكتور سمير جعجع ام سيكون الوزير سليمان فرنجية، وهذا سيظهر من خلال نتائج انتخابات دائرة البترون ـ الكورة ـ زغرتا بشري التي تضم 10 نواب مسيحيين ومن يأخذ الاكثرية الكبرى من اصل 10 اصوات.
وحزب القوات اللبنانية يخطط للحصول على مقعد في قضاء زغرتا ضمن نفوذ الوزير سليمان فرنجية، كذلك يعتبر ان معركة البترون اذا خاضها مع حزب الكتائب او حليف قوي سينتصر في البترون ويعتبر ان قوته في الكورة قوية اضافة الى قوته في قضاء زغرتا، اما قوته الاساسية التي تصل الى 20 الف صوت ستنطلق من بشري حيث يسيطر حزب القوات اللبنانية بشكل مطلق على قضاء بشري. 

دور حزب الله 
هل يمكن لحزب الله ان يلعب دورا قويا ويقوم بالحد من صراع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس نبيه بري، ويلغي هذا المشهد كاملا ويعمل على استيعاب الرئيس الحريري واقامة علاقة ايجابية معه ودعم مقام رئاسة الجمهورية مع التأكيد على تنفيذ اتفاق الطائف وفي ذات الوقت يدعم الرئيس بري كرئيس لمجلس النواب والسلطة التشريعية والرقابية التي يديرها الرئيس بري.
فهل يقرر حزب الله هذا القرار وبعد الانتخابات وفي ضوء النتائج يقرر عندها حسم الامور ولا يتركها كما هو حاليا يقف موقف المتفرج او على الحياد في ظل هذا الصراع العنيف بين بعبدا وعين التينة، لان صراع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري سيمتد الى مساحة ابعد وبالتالي سيقسم البلاد مثلما انقسم لبنان الى تيار 8 اذار و14 اذار ويحصل انقسام على قاعدة خط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وخط رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، وسيكون الانقسام عاموديا. 

اللعبة مفتوحة على المعركة الانتخابية 
وعندما نتحدث عن دور حزب الله اكثر من دور الوزير وليد جنبلاط او دور الدكتور سمير جعجع او دور الوزير سليمان فرنجية، فلان حزب الله تربطه علاقة استراتيجية مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعلاقة استراتيجية مع الرئيس نبيه بري، وهو الطرف الوحيد او القوة الوحيدة القادرة على منع ارتفاع حدة الصراع وهو الطرف الذي يستطيع منع حصول الانقسام الكبير بين تيار لرئيس الجمهورية وتيار لرئيس مجلس النواب. وعلى الارجح من يعرف عمق تفكير حزب الله فانه يكون متأكدا ان حزب الله بعد الانتخابات النيابية سيحسم الامور نحو التهدئة ولن يسمح بالتصعيد، كما هو حاصل حاليا.
انما الان اللعبة مفتوحة للمعركة الانتخابية ولا يرى ان عليه وضع طاقاته في صراع مراسيم منح سنة اقدمية او ترقية 24 ضابطاً الى رتبة عقيد وعميد، بل سيترك الامر الى ما بعد نتيجة الانتخابات النيابية وعندها يتدخل بقوة، لان حزب الله حريص حتى على اقامة علاقة جيدة مع القوات وحزب القوات الذي يرفض سلاحه، لكن يعتبر ان مرحلة ما بعد الانتخابات هي مرحلة الاستيعاب ومرحلة الحوار وليس مرحلة الصدام القاتل الذي يلغي الحاضنة التي تشكل الوحدة الوطنية حيث تستطيع المقاومة ان ترتاح الى حماية ظهرها وخاصرتها ولا تكون في موقع معالجة صراع عنيف على الساحة اللبنانية، في وقت المقاومة في حاجة الى قوة الموقف الرسمي اللبناني كي يقف في وجه الضغط الاميركي المتزايد ضد حزب الله لان الصهيونية العالمية والسعودية والولايات المتحدة تعتبر سنة 2018 سنة محاصرة حزب الله ومحاصرة ايران عبر ضغط اقتصادي يؤدي الى مظاهرات اوسع في ايران نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي الايراني بسبب العقوبات التي ستزداد ضد ايران.
ولذلك فان حزب الله سيسعى الى تمتين وضع الوحدة الوطنية الداخلية واقامة افضل العلاقات مع كافة الاطراف. 

صحيفة الأخبار:
معركة 8 آذار: ثلث المجلس النيابي

منذ أن بدأ التحضير للانتخابات النيابية يأخذ منحىً جدياً، باشرت وسائل إعلام تدور في الفلك السعودي التهويل بـ"الخطر" الذي سينتج من استحقاق 6 أيار 2018: سيطرة حزب الله وحلفائه على لبنان، عبر حصولهم على أكثر من نصف مقاعد المجلس النيابي. 

هذه الفرضية التي "تبشّر" بحصار أميركي سيُطوِّق البلاد، بعد الانتخابات، مبنية على سيناريوهات لا أساس لها على أرض الواقع، لأسباب شتى، أبرزها اثنان:
أولاً: التشرذم الذي أصاب فريق 14 آذار، أصاب أيضاً فريق 8 آذار ــ التيار الوطني الحر، وإن بصورة أقل "زلزالية". في الفريق الأول، لم يعد ثمة "كبير" يجمع. في الثاني، يحافظ حزب الله على علاقة "فوق العادة" مع جميع الذين تحالف معهم منذ عام 2006، وإن لم يكونوا على وئام في ما بينهم. 

ثانياً: التيار الوطني الحر ملتزمٌ تحالفاً يبدو استراتيجياً مع تيار المستقبل. وبذلك، لم يعد ممكناً الحديث عن تحالف يُسمى 8 آذار يضم التيار العوني، ولا عن ائتلاف يقال له "8 آذار ــ التيار الوطني الحر". تحالف 8 آذار هو الذي يضم حلفاء المقاومة وسوريا الذين يواجهون في الانتخابات القوات اللبنانية وتيار المستقبل. وغالبية أعضاء هذا الحلف متفاهمون إلى حد بعيد مع "الوطني الحر". ولا شك في أن هؤلاء يريحهم الحصول، مجتمعين، على أكثر من 64 نائباً في الانتخابات. إلا أن هذا الأمر لم يُحدَّد كهدف مشترك للاستحقاق المقبل. وفي ظل التفاهم بين التيارين، الأزرق والبرتقالي، النصف زائداً واحداً لم يعد هدفاً بحد ذاته، فضلاً عن أنه لا يقدّم ولا يؤخر. 

حتى الساعة، تؤكد مصادر 8 آذار أن الهدف الأول لفريقها هو تحقيق نتيجة الثلث في المجلس النيابي (43 مقعداً). وتجزم بأنّ هذا هو الهدف الثاني الذي يسعى إليه حزب الله وحركة أمل. أما هدفهما الأول، فهو الحصول على 27 مقعداً شيعياً، من أصل 27. في الجنوب، تبدو المهمة سهلة إلى حد ما. في الدائرتين، الزهراني ــ صور، والنبطية ــ بنت جبيل ــ مرجعيون ــ حاصبيا، يكفي العمل على رفع نسبة الاقتراع إلى حد قياسي، لضمان عدم حصول أي لائحة منافسة على الحاصل الانتخابي الكافي لتمثّلها بنائب واحد. وفي بعبدا وبيروت والبقاع الغربي وزحلة وجبيل، المقاعد الشيعية مضمونة للثنائي. المعركة المتوقعة ستُخاض في البقاع الشمالي (10 مقاعد: 6 شيعة، سنيان، كاثوليكي، وماروني؛ أكثر من 310 آلاف ناخب، بينهم نحو 225 ألف شيعي، و44 ألف سني، و42 ألف مسيحي). وحتى اللحظة، بات من شبه المحسوم أن يترشّح خمسة "حزبيين" و"أمليين"، إضافة إلى اللواء جميل السيد، للمقاعد الشيعية. ويريد الثنائي فعل كل ما في وسع كليهما لضمان عدم حدوث أي خرق في المقاعد الشيعية، بالدرجة الأولى، مع السعي إلى تحصين أكبر عدد ممكن من المقاعد الأخرى، علماً بأن خسارة اللائحة لمقعدين على الأقل غير قابلة للنقاش. 

الحزب والحركة حرّكا ماكينتيهما. وكذلك فعل حلفاؤهما. والهدف، هو الثلث. إلى جانب الهدف الأول للثنائي (27 نائباً شيعياً)، سيكون من السهل على باقي مكونات 8 آذار الحصول على 17 مقعداً في الحد الأدنى: مقعد في عكار، اثنان من طرابلس ــ المنية ــ الضنية، 3 في بشرّي ــ زغرتا ــ الكورة ــ البترون، مقعد في كسروان ــ جبيل، مقعد في بيروت الثانية، مقعدان في الشوف ــ عاليه، مقعد في زحلة، مقعد في البقاع الغربي، مقعد في البقاع الشمال، مقعد في صيدا، مقعد في الزهراني، ومقعدان في مرجعيون. 44 مقعداً، أي، الثلث زائداً واحداً. يُضاف إليه إمكان تحصيل مقعد ثالث في طرابلس ــ المنية ــ الضنية، وثانٍ في بعلبك الهرمل، وثالث في مرجعيون وواحد (قومي) في المتن الشمالي...
الخلاصة أن المعركة هي على "الثلث" الذي كان السلاح الأبرز الذي استُخدِم سابقاً لمنع انتخاب رئيس للجمهورية غير العماد ميشال عون. 

لا يُقال هذا الكلام في العلن. لكن مصادر في 8 آذار، سواء من أحد شِقَّي الثنائي، أو من حلفائهما، تتحدّث به بثقة. يوم أمس، قال الرئيس نبيه بري لنواب لقاء الأربعاء إن "من يريد أن يتكلم معي بشأن التحالف، عليه أن يذهب أولاً إلى حزب الله، ومن يريد أن يتكلم مع الحزب بشأن التحالف عليه أولاً أن يتكلم معي، نحن اثنان بواحد". وقبل أيام، قال لمسؤولي حركة أمل إن "التحالف بين حزب الله وحركة أمل يحمينا ويحميهم، اليوم، وفي المستقبل". ثم أضاف: "ليس تحالفاً انتخابياً وحسب، بل تحالف شامل. والتنسيق بينكم وبين الإخوة في الحزب يجب أن يكون على أعلى المستويات". وبحسب مصادر "حركية"، أشار بري إلى أن "هذا التحالف، بالتفاهم مع شركائنا وشركاء الحزب، يحمي البلد". تفسّر مصادر في 8 آذار العبارة الأخيرة بالقول: "الحصول على الثلث في المجلس النيابي المقبل هو ضمانة للطائف، لا للمقاومة وحلفائها وحسب". 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى