أخبار عاجلة
بيان من قوى الأمن الداخلي.. ماذا جاء فيه؟ -
دياب وصل مكبّلاً بالحبائل الحزبية -
السنيورة لـ'العرب': فريق 8 آذار يتعاطى بعقلية الغنائم -

افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس 1 شباط 2018

افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس 1 شباط 2018
افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس 1 شباط 2018

صحيفة النهار:
النهار: "قنص" إسرائيلي على الأزمة.. أي رد؟

 ما كان ينقص لبنان في واقعه الداخلي المأزوم جاءه من البوابة الاسرائيلية، فهل تمضي المواجهة السياسية والاعلامية والمتمددة الى الشارع من دون تهيب للتهديدات الاسرائيلية؟

قد يكون أخطر ما في هذه التهديدات انها كشفت مسارعة اسرائيل الى استغلال فرصتين لاقتحام الازمة الداخلية ومحاولة "القنص" عليها من خلالهما، وهما احتدام غير مسبوق لازمة داخلية في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحجم يكاد يهدد بتعطيل كل المؤسسات، واقتراب اعلان الدولة اللبنانية توقيع العقود مع تحالف الشركات النفطية العالمية الذي حصل على رخصتي استكشاف وانتاج النفط في الرقعتين 4 و9 من المياه البحرية اللبنانية. وفي هذا التوقيت المزدوج البالغ الدقة والخطورة، خرج وزير الدفاع الاسرائيلي اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان ليصف منح لبنان عطاءات للتنقيب في الحقل رقم 9 الواقع على الحدود البحرية بين لبنان والاراضي الاسرائيلية بأنه أمر "استفزاي جداً". وحض الشركات العالمية على عدم تقديم عروضها مدعياً ان "البلوك رقم 9 ملك لإسرائيل بكل المقاييس وليس للبنان"، الامر الذي اثار استنفاراً رسمياً ترجمته سلسلة مواقف متعاقبة لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء ووزيري الخارجية والدفاع ومن ثم لـ"حزب الله".

ووصف الرئيس عون كلام ليبرمان بانه "يشكل تهديداً مباشراً للبنان ولحقّه في ممارسة سيادته الوطنية على مياهه الاقليمية، يُضاف الى سلسلة التهديدات والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للقرار 1701 في الجنوب". وفيما نبّه الرئيس بري الى خطورة هذه التصريحات أصدر الرئيس الحريري بياناً جاء فيه أن "ادعاء ليبرمان ان البلوك 9 عائد لإسرائيل هو إدعاء باطل شكلاً ومضموناً، ويقع في إطار سياسات اسرائيل التوسعية والاستيطانية لقضم حقوق الآخرين وتهديد الأمن الإقليمي". وأكد "متابعة الحكومة اللبنانية خلفيات هذا الكلام مع الجهات الدولية المختصة، لتأكيد حقها المشروع بالتصرف في مياهها الإقليمية ورفض أي مساس بحقها من أي جهة كان، واعتبار ما جاء على لسان ليبرمان استفزازاً سافراً وتحدياً يرفضه لبنان". اما "حزب الله"، فقال إن تصريحات ليبرمان "هي تعبير جديد عن الأطماع الإسرائيلية المتواصلة في ثروات لبنان وأرضه ومياهه، وتندرج في إطار السياسة العدوانية ضد لبنان وسيادته وحقوقه المشروعة". وأضاف: "إننا إذ نعبر عن تأييدنا لمواقف الرؤساء الثلاثة وبقية المسؤولين اللبنانيين ضد هذا العدوان الجديد، نجدد تأكيد موقفنا الثابت والصريح في التصدي الحازم لأي اعتداء على حقوقنا النفطية والغازية والدفاع عن منشآت لبنان وحماية ثرواته".

والواقع ان المواقف الاسرائيلية من لبنان واصلت وتيرتها التصعيدية في الايام الاخيرة بما يرسم علامات استفهام وشكوك واسعة حول دلالات اندفاع الدولة العبرية راهنا نحو الوضع اللبناني الذي يكاد لا يمضي يوم الا وتطلق اسرائيل في شأنه تهديدات جديدة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يتحدث أمس خلال مؤتمر عن الأمن في تل أبيب وقال: "عندما يطرحون عطاء يخص حقلا للغاز يشمل الامتياز 9 الذي هو ملك لنا بكل المقاييس… فإن هذا يمثل تحدياً سافراً وسلوكاً استفزازياً هنا". وأضاف: "الشركات المحترمة (التي تقدم عروضاً في المناقصة)… هي في رأيي ترتكب خطأ فادحاً لأن هذا يخالف جميع القواعد والبروتوكولات في حالات مثل هذه".

لكن وكالة "رويترز" لفتت الى تعهد الولايات المتحدة استمرار دعم الجيش اللبناني ووصفته بأنه قوة توازن محتمل في وجه "حزب الله" الذي تدعمه إيران، على رغم قول إسرائيل إنه لا يمكن التمييز بين القوتين وإنهما هدفان لها في أي حرب مستقبلاً. وكان الاختلاف العلني في الرأي بين الحليفين الوثيقين ملحوظاً تماماً لكن الأمر الأكثر إثارة للانتباه أنه جاء على لسان مسؤولين كبار في الحدث نفسه وهو مؤتمر إسرائيلي للأمن.

وقال القائم بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد في المؤتمر: "سوف نواصل جهودنا لدعم مؤسسات أمنية رسمية وشرعية في لبنان مثل القوات المسلحة اللبنانية القوة الشرعية الوحيدة في لبنان". ولاحظ ساترفيلد أن الجيش اللبناني "قد يعمل جيداً كقوة موازنة أمام رغبة حزب الله في توسيع نفوذه هناك وأمام تأثير إيران في لبنان".

ولكن في كلمته في المؤتمر نفسه بعد نحو ثلاث ساعات، كرر ليبرمان وجهة نظره بأن "الجيش اللبناني تابع لحزب الله الأفضل تجهيزاً". وقال: "بالنسبة الي كل لبنان - الجيش اللبناني ولبنان - لا يختلفان عن حزب.إنهما جزء من حزب الله وسوف يدفعان جميعاً الثمن كاملا" لأي هجوم كبير على إسرائيل.

الازمة والانذار 
هذا التطور أثار تساؤلات داخلية عما اذا كان سيضغط على المسؤولين لاستعجال وضع حد للازمة المفتوحة، علماً انه يفترض ان تتحرك الديبلوماسية اللبنانية في شكل اساسي الى جانب الاتصالات التي يجريها رئيس الوزراء من أجل استطلاع ما يتحدث عنه وزير الدفاع الاسرائيلي وتحريك الجهود مع الجهات الدولية، خصوصاً ان لبنان على عتبة توقيع عقود الاستكشاف والتنقيب عن النفط في المياه الاقليمية اللبنانية مع تحالف شركات "توتال" و"نوفاتك" و"ايني" في 9 شباط. واذا كان الوضع كذلك، فان ذلك يشكل انذاراً للمسؤولين اللبنانيين ازاء احتمال الاغراق في خلافاتهم في الوقت الذي تحدق المخاطر بالواقع اللبناني.

وفي الانتظار، بدا التوتر السياسي مثقلاً على الوضع السياسي في ظل جمود عمل المؤسسات الدستورية مع الاعلان ان لا جلسة محتملة الوزراء اليوم وفي ظل ضيق هامش تحركات رأب الصدع في انتظار برودة المواقف واعطاء فرصة لتنفيس الاحتقان بعض الشيء، علما أن أي احتمال لتنفيس الاحتقان بدا مستبعداً مع استمرار انصار حركة "أمل" في التحركات والاعتصامات والتظاهرات واتجاه الانظار الى مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي يصر رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل على افتتاحه غداً الجمعة. وفي انتظار معرفة الاتجاهات التي ستسفر عنها الايام المقبلة، من الصعب انطلاق أي وساطة، علماً انه سبق لزوار كل من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب الحض على اصدار مواقف تهدئة تخفف التصعيد السياسي وعلى الارض. وصدرت امس مواقف لافتة عن الرئيس بري اذ قال النائب علي بزي "إن الرئيس بري يمتلك من القوة والشجاعة والوعي والوطنية والامانة والحرص على اللبنانيين ما يدفعه الى ان يقدم اعتذاراً الى كل اللبنانيين الذين لحق بهم اذى على الارض". كما ان بري أكد ان كل كلام يشاع عن استقالة الحكومة وغيرها لم يناقشه ولم يطلب من أحد اللجوء الى هذا الخيار، "لكننا في السياسة ما زلنا على مواقفنا ولن نتراجع قيد انملة عن مقارباتنا الدستورية والنظامية والقانونية". 

صحيفة المستقبل:
تركيا تعد الحريري بمشاركة "فاعلة" في روما وباريس.. وواشنطن تؤكد من تل أبيب مواصلة دعم الجيش اللبناني "بلوك" وطني.. في مواجهة إسرائيل

ما تفرّقه السياسة بمياهها المحلية العكرة ومناكفاتها المحتدمة حتى إشعار تسووي آخر، تجمعه السيادة بمياهها الإقليمية وثرواتها القومية غير القابلة للتسويات والتنازلات مهما بلغ العدوّ مدّاً وجزراً على ضفاف القرصنة النفطية. فعلى قاعدة أنّ الخلاف السياسي لا يُفسد في الموقف السيادي قضية، وقف الرؤساء الثلاثة أمس وقفة "رئيس واحد" في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، لتجد إسرئيل نفسها في ضوء هذا الموقف أمام "بلوك" وطني مرصوص البنيان عازم على مواجهة مطامعها وتهديداتها الاستفزازية لسيادة الدولة اللبنانية على مياهها الإقليمية. 

إذ وعلى بُعد أيام من الحفل الرسمي الخاص بتوقيع لبنان اتفاقيتي منح ائتلاف "توتال - نوفاتك - إيني" رخصتين نفطيتين للاستكشاف والانتاج في البلوكين 4 و 9 في التاسع من الجاري، أطلق العدو الإسرائيلي حملةً تهويلية تهديدية تستهدف "البلوك رقم 9" معتبراً على لسان وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان الترخيص النفطي اللبناني في هذا البلوك بأنه "استفزازي جداً" على زعم منه بأنّه بلوك إسرائيلي في محاولة مكشوفة لثني ائتلاف الشركات العالمية الثلاث عن المضي قدماً باتفاقية التنقيب مع لبنان. لكن سرعان ما توالت التصريحات اللبنانية الرسمية في معرض التصدي لهذه الغطرسة الإسرائيلية، بحيث كان لكل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مواقف متمسكة بسيادة لبنان على مياهه الإقليمية ومحذرة من مغبة المساس بهذه السيادة، فوضع عون كلام ليبرمان في خانة "التهديد المباشر للبنان" بما يستوجب "تحصين الموقف اللبناني" ووصف بري هذا التهديد بالخطر مطالباً اللبنانيين "بالتنبه والتشبث بالوحدة"، بينما شدد الحريري على أنّ ادعاء ليبرمان "باطل شكلاً ومضموناً ويقع في إطار سياسات إسرائيل التوسعية والاستيطانية لقضم حقوق الآخرين وتهديد الأمن الإقليمي"، مشيراً في مقابل هذا الكلام الإسرائيلي "السافر" إلى أنّ "الحكومة اللبنانية ستتابع خلفياته مع الجهات الدولية المختصة للتأكيد على حقها المشروع بالتصرف في مياهها الإقليمية ورفض اَي مساس بحقها من اَي جهة كانت". 

وفي هذا السياق، أكدت مصادر نفطية لـ"المستقبل" أنّ تهديدات ليبرمان "لن تؤثر على استمرار ائتلاف الشركات العالمية في عمله خصوصاً وأن هذا الائتلاف وقّع الاتفاقيتين مع الدولة اللبنانية بشأن البلوكين 4 و 9 يوم الاثنين الفائت وقدّم الكفالات المطلوبة بهذا الصدد على أن يباشر أعماله قريباً"، لافتةً إلى أنه وفق ما تنص عليه الاتفاقية الموقعة مع لبنان فإنّ "البلوك رقم 9 بات حقاً حصرياً للائتلاف لمزاولة الأنشطة البترولية"، مع إشارتها في الوقت عينه إلى أنّ "لبنان كان قد قام بترسيم حدوده البحرية وفقاً لما ينصّ عليه قانون البحار وأودع الأمم المتحدة خرائط عنها". 

أما عن أهمية البلوك 9، فهي تكمن بحسب المصادر في كون العرض التقني المقدّم من "الكونسورتيوم" يستهدف نظامين جيولوجيين للبترول يؤدي إثبات أي منهما إلى رفع قيمة الرقع الأخرى في المياه البحرية اللبنانية، بينما يؤمن العرض من الناحية التجارية نسبة حصة إجمالية للدولة اللبنانية تلامس النسبة الوسطية لحصة 100 دولة أخرى شبيهة بلبنان من حيث مياهها البحرية العميقة وطبيعة مواردها الغازية، فضلاً عن وجود تقاسم لـ"بترول الربح" ما بين لبنان والشركات بنسبة تراوح بين 55% إلى 63% وفق التقديرات الخاصة بالبلوك رقم 9. 

وإلى الصفعة النفطية اللبنانية، تلقت إسرائيل أمس صفعة أميركية موصوفة في عقر "تل أبيب" من خلال تأكيد واشنطن على لسان القائم بأعمال نائب وزير خارجيتها دايفيد ساترفيلد خلال مشاركته في مؤتمر أمني إسرائيلي أنّ الولايات المتحدة عازمة على مواصلة دعم الجيش اللبناني وسائر المؤسسات الأمنية الشرعية في لبنان، مشيداً بقوة المؤسسة العسكرية اللبنانية بوصفها مؤسسة شرعية موثوقة ومستقلة عن نفوذ "حزب الله"، وهو ما وصفته وكالة "رويترز" بأنه "اختلاف علني ملحوظ في الرأي" بين واشنطن وتل أبيب في المؤتمر نفسه، في إشارة إلى إقدام المسؤول الأميركي على تبديد المزاعم الإسرائيلية التي ادعت أنّ الجيش اللبناني تابع لنفوذ الحزب وإيران. 

الحريري يلتقي أردوغان 
في الغضون، برزت أمس المحادثات الرسمية التي أجراها رئيس مجلس الوزراء مع المسؤولين الأتراك في أنقرة وفي مقدمهم الرئيس رجب طيب أردوغان الذي استضاف الحريري في القصر الرئاسي وتباحث معه في آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل تفعيل العلاقات الثنائية. 

وكان الحريري قد عقد ظهراً محادثات موسعة في مقر رئاسة الحكومة التركية مع نظيره بن علي يلدريم أعقباها بمؤتمر صحافي مشترك، نوّه فيه يلدريم بتطبيق لبنان "سياسة حيادية بالوحدة والتعاضد وبمفهوم وطني"، متعهداً بزيادة التعاون مع الدولة اللبنانية وكاشفاً عن قرار تركيا "المشاركة الفاعلة في مؤتمري روما وباريس" دعماً للبنان وتنميته واستقراره. 

بدوره، استهل الحريري كلمته بتوجيه "الشكر العميق" للسلطات التركية على مسارعتها في تسليم أحد المشتبه بضلوعهم في الاعتداء الإرهابي الذي وقع في صيدا قبل أسبوعين "ما يعكس التعاون الأمني والقضائي" بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب. وأردف: "كان اللقاء أيضاً مناسبة لعرض خطة الحكومة اللبنانية لتعزيز الجيش والقوى الأمنية التي ستطرح قريباً في مؤتمر روما، كما خطة الاستثمار في البنى التحتية التي ستعرض قريباً أيضاً في مؤتمر في باريس"، مضيفاً: "طلبتُ دعم الحكومة التركية لهذين المشروعين الحيويين وتشجيعها للقطاع الخاص التركي للمشاركة في خطة الاستثمار التي نتوقع أن يشارك القطاع الخاص بنسبة الثلث تقريباً في تمويلها". 

وعن أزمة النزوح، جدد الحريري التأكيد على موقف لبنان المطالب بعودة آمنة للنازحين السوريين إلى وطنهم، مشيراً إلى أنه بانتظار هذه العودة سيكون هناك تنسيق للمواقف بين الحكومتين اللبنانية والتركية بشأن مواجهة أعباء النزوح خصوصاً في ما يتعلق بالتحضير لمؤتمر بروكسيل الثاني. 

صحيفة اللواء:
الموقف الشيعي: الكرة في ملعب الرئيس.. وبعده لكل حادث حديث إجماع على مواجهة مزاعم ليبرمان حول البلوك 9 .. وتوتُّر ليلاً في الحدث

على الرغم من وحدة الموقف اللبناني الرسمي والحزبي من رفض التهديدات الإسرائيلية التي وردت كمزاعم، على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، من اعتبار "البلوك?9" الذي بدأت العروض لتلزيم التنقيب عن الغاز فيه في عرض البحر قبالة الناقورة، ليس ملكاً للبنان، ودعوة الشركات لعدم تقديم عروض، واعتبار ما جاء على لسان الوزير الإسرائيلي تهديداً للبنان، بدءاً من كلام الرئيس ميشال عون، الذي وصف مزاعم ليبرمان بأنها "تهديد للبنان ولحقه في ممارسة سيادته على مياهه الإقليمية"، وصولا إلى موقف حزب الله لجهة "التصدّي الحازم لأي اعتداء على حقوقنا النفطية والغازية"، مروراً بموقف الرئيس سعد الحريري، الذي وصف ادعاء ليبرمان بـ"الباطل شكلاً ومضمونا". 

على الرغم من كل ذلك، بدا الموقف السياسي والميداني مقبلاً على مزيد من التأزم، بعد انتقال التوتر ليلا الى منطقة الحدث، حيث تمّ إطلاق نار، بعد ان كاد مناصرو "التيار الوطني الحر" وعناصر حزبية تستقل دراجات نارية (نفت أمل ان يكون هؤلاء من انصارها) يتواجهون بالسلاح، لولا الاتصالات السياسية والأمنية التي جرت لمنع تفاقم الوضع، وإعلان مصادر في "امل" انها طلبت من القوى الأمنية التحرّك لمنع أي احتكاك، فيما وصف النائب "العوني" آلان عون الوضع "بالخطير". 

على ان الثابت ما استقر عليه الموقف الشيعي الرسمي إزاء معالجة الأزمة، ويتلخص بضرورة تدخل رئيس الجمهورية ومعالجة الوضع ليس على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب" بل إعادة الحق إلى نصابه، لا سيما في ما خص الرئيس نبيه برّي، بصفته رئيساً للمجلس النيابي أولاً، ولحركة "امل" والممثل الرسمي للطائفة الشيعية على مستوى الحكم. 

ووفقا للمصادر الشيعية عينها فإن إعادة تطبيع الوضع على أساس "عفا الله عمّا سلف" غير وارد، والرد سيكون حقيقياً على التعرّض للرئيس برّي، ولكن بالسياسة. 

وفيما نقل نواب الأربعاء عن الرئيس برّي ضرورة ان يقدم باسيل "اعتذاراً إلى اللبنانيين" تساءلت الـNBN: "أين الرئاسة العادلة والضامنة لوحدة اللبنانيين والعيش المشترك والاحترام المتبادل"، مضيفة: "لماذا السكوت عمّا اقترفه وزيركم وصهركم من حماقة واساءة وطول لسان"؟ 

وفي المعلومات ان المواقف مرهونة بأوقاتها.. وفي ضوء ما سيصدر من خطوات، سواء من بعبدا أو غيرها فلكل حادث حديث. 

وكان الوزير السابق الياس أبو صعب وهو لا يزال مستشار الرئيس عون للتعاون الدولي، كشف عن خيارات للمعالجة قد يقدم عليها رئيس الجمهورية. 

وقال الرئيس عون امام وفد الرابطة المارونية، أمس، أن الشارع ليس المكان الصالح لحل الخلافات السياسية، بل المؤسسات الدستورية، وانه لا يُمكن ان يتغاضى عن المخالفات القانونية التي تحصل، لافتا إلى ان من يعرقل مسيرة الإصلاح لا يريد الخير للبنان، وهو متمسك بالطائف وبممارسة صلاحياته كما حددها الدستور بلا زيادة أو نقصان. 

وعلمت "اللواء" ان الرئيس عون قال لزواره: لا مشكلة في التعبير السلمي، ولكن قطع طريق المطار، أو تعطيل حركة الملاحة أمر ممنوع، وسنقمع أية محاولة في هذا الاتجاه.
ونقل هؤلاء عن رئيس الجمهورية: ما علينا قمنا به، والأمن خط أحمر. 

أفق مسدود
ومع التسليم، بالتعريف الأميركي للأزمة، بأنها "كل شيء خارج عن السيطرة"، وبالتالي الذهاب مع من يعتقد انه ما زال بالإمكان السيطرة على أزمة قنبلة الوزير باسيل في حق الرئيس بري، فإن الأجواء السياسية في عين التينة لا توحي بأن هناك حلاً قريباً للخلاف بين الرئاستين الأولى والثانية، وان الوضع ما زال على حاله مادام الوزير باسيل لم يعتذر إلى اللبنانيين عن الإساءة التي ألحقها بهم نتيجة كلامه المسيء بحق رئيس المجلس. 

الا ان التطور الجديد الذي برز هو ما نقله زوّار عين التينة من نواب الأربعاء بأن الرئيس برّي فتح أبواب التهدئة مع إبقاء الأزمة مستمرة، من خلال تأكيده ان لا استقالة للحكومة، وان مثل هذا الخيار غير مطروح، وإن كان رأى ان الحكومة قد يتأثر اداؤها نتيجة الوضع السياسي المأزوم. 

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان المشكلة المستجدة بين "التيار العوني الحر" وحركة "أمل" مرشحة للوصول إلى أفق مسدود نتيجة عدم تقبل الطرفين اي مخرج او موقف مما طُرح مؤخرا من مخارج، لا سيما دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون في بيانه امس الاول، الى التسامح والتعالي على الخلافات الشخصية، وهو الامر الذي اعتبرته مصادر حركة "امل" غير كافٍ، مع ان مصادر وزارية مقربة من رئيس الجمهورية اكدت ان الرئيس عون "أقر ولوضمنيا في بيانه بحصول اساءة الى الرئيس بري وخطأ بحقه، ولو انه قوبل بخطا اللجوء الى الشارع". 

واستناداً إلى هذه التقديرات، يبدو أن الأزمة ستطول الى ما بعد الاسبوع المقبل برغم عودة رئيس الحكومة اليوم الخميس من زيارة تركيا، لكن المصادر الوزارية المقربة من بعبدا توقعت ألاّ يتمكن من تحقيق اي خرق طالما ان النفوس مشحونة والاطراف على مواقفها، ولن يصغي الطرفان وبخاصة "امل" الى ما يمكن ان يحمله من مقترحات، طالما أن الرئيس بري يحمّل الحريري جزءا من مسؤولية الخلاف بسبب توقيعه على مرسوم اقدمية الضباط من دون ان يشاوره مسبقاً. 

كذلك الحال بالنسبة الى حزب الله"، الذي اكدت مصادره انه لن يقوم حاليا باية مبادرة، بل ينتظر خطوة ما من الفريقين، وبخاصة من "التيار الحر"، بعدما وقف في بيانه قبل يومين الى جانب الرئيس بري، ودعت الى التوقف عند العبارة المعبرة جدا عن استياء الحزب والواردة في بيان استنكار الاساءة الى بري وتضمنت: "إن هذه اللغة لا تبني دولة ولا تأتي بإصلاح ، بل تخلق المزيد من الأزمات وتفرق الصف وتمزق الشمل وتأخذ البلد إلى مخاطر هو بغنى عنها". 

وإذ لاحظت المصادر السياسية، ان بيان التسامح لم يكن يحمل مبادرة، إلا انه كان في حدّ ذاته خطوة على طريق لملمة الشريط المسرب للوزير باسيل. 

اعتذار برّي
ونقل النائب علي بزي عن الرئيس بري حول ما يحصل في الفترة الاخيرة قوله انه دائماً لم يكن السبب مثل النتيجة وقال:بطبيعة الحال هو لم يطلب إعتذاراً بل المطلوب تقديم إعتذار الى اللبنانيين كل اللبنانيين للإهانات والإساءات التي حصلت. والرئيس بري يمتلك من القوة والشجاعة والوعي والوطنية والأمانة والحرص على كل اللبنانيين ما يدفعه ان يقدم إعتذاراً الى كل اللبنانيين الذين لحق بهم أذى على الأرض، على رغم ان الجميع يعرف ان لا الرئيس بري ولا حركة "أمل" لها علاقة من قريب او بعيد بما حصل على الأرض. وهو كان يعمل دائماً خلال الأيام القليلة الماضية من اجل منع التحركات والتظاهرات والسيارات وقد اتصل بالقيادات الأمنية عبر المسؤول الامني في حركة "أمل" وبالجيش من اجل الحفاظ على مصالح البلاد والعباد وعدم التعرض للمواطنين في اي منطقة من المناطق. 

حركة الاحتجاجات مستمرة
تجدر الإشارة، إلى ان حركة الاحتجاجات التي يقودها شبان من مناصري حركة "أمل" بقيت مستمرة في الشارع، وكان جديدها تنظيم ،وقفة مستمرة رمزية تضامنية مع الرئيس برّي امام وزارة التربية في الأونيسكو انضمت إليها شقيقة رئيس المجلس الدكتورة هنادي برّي والمديرة العامة للتعليم المهني سلام يونس. كما تجمعت مجموعة من المناصرين في وسط بيروت، ونفذ اتحاد النقل الجوي وقفة تضامنية أمام مبنى الجمارك قرب المطار، ثم توجه المشاركون إلى أمام قاعة الوصول للاعتصام، ورفع المعتصمون أعلام حركة "أمل". 

وحال هذا الاعتصام دون تمكن عدد من المشاركين في مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي سيعقد اليوم وغداً في أبيدجان،، من السفر، لكن وزارة الخارجية أعلنت ان التحضيرات اللوجستية متواصلة لعقد المؤتمر في موعده. 

ونظمت أيضاً وقفات تضامنية مع برّي في كل من صور وبنت جبيل والقلعة، وفي مجمع نبيه برّي الثقافي في المصيلح ، حيث ألقيت كلمات نددت بالتطاول على رئيس المجلس.
ومساءً، انتشر الجيش في بلدة الحدث على اثر تجمع مناصرين لحركة "أمل" وسماع إطلاق نار لم تعرف مصادره. 

وقال رئيس بلدية الحدث لتلفزيون "الجديد" ان مناصرين لـ"امل" حضروا على دراجات نارية وسيارات مما أثار بلبلة وردة فعل غاضبة وبلبلة في المنطقة، وتدخل الجيش، وتمّّ التواصل مع مسؤولين في الحركة الذين تنصلوا من الشبان. ونفت مصادر "امل" حصول إطلاق نار، لكن مُنسّق هيئة بعبدا في "التيار الوطني الحر" أكّد ذلك. 

الحريري في أنقرة
في هذا الوقت، بدأ الرئيس الحريري زيارته الرسمية إلى تركيا، بمحادثات موسعة أجراها مع نظيره التركي بن علي يلدريم تناولت بشكل أساسي حول التعاون الأمني والنزوح السوري والحياد، قبل ان يستقبله مساء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القصر الرئاسي في أنقرة، وأجرى معه محادثات تناولت، بحسب المكتب الإعلامي للرئيس الحريري آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
وكان الرئيس الحريري قد استهل زيارته إلى أنقرة بالتوجه صباحا إلى ضريح مؤسس الدولة التركية الحديثة مصطفى أتاتورك، يرافقه وزير الداخلية نهاد المشنوق والوزير السابق باسم السبع ونادر الحريري والسفير غسّان المعلم والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمّد خير حيث أقيم له استقبال أدّت خلاله التحية ثلة من حرس التشريفات ثم وضع اكليلا من الزهر على الضريح ووقف دقيقة صمت. 

واعقب المحادثات الموسعة مع يلدريم مؤتمر صحفي مشترك بينه وبين الرئيس الحريري، أشاد في خلاله رئيس الوزراء التركي بسياسة لبنان الحيادية معلنا انه سيزيد التعاون مع لبنان، وانه سيشارك في مؤتمري روما وباريس لتطوير البنى التحتية، فيما لفت الحريري ان لا مخرج للأزمة السورية سوى بحل سياسي يضمن وحدة أراضيها وحقوق جميع المواطنين السوريين، وبخاصة حقوق النازحين منهم، شاكرا مسارعة السلطة التركية بتسليم أحد المشتبه بضلوعهم في الاعتداء الارهابي الذي وقع في صيدا قبل أسبوعين. 

صحيفة الشرق:
ليبرمان يهدد باجتياح لبنان ويطالب بالبلوك رقم 9

هدد وزير الدفاع الإسرائيلى أفيغدور ليبرمان، خلال كلمة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي باجتياح لبنان بريا كما هدد بإدخال كل سكان بيروت إلى الملاجئ، بحسب صحيفة "هآرتس". 

وقال وزير الدفاع الإسرائيلى إن تصاعد التوترات على طول الحدود الشمالية قد يؤدي إلى نزاع ستنظر فيه تل أبيب إلى نشر جنود على الأرض. 

وعلق ليبرمان على احتمال اندلاع نزاع مع لبنان قائلا: "الجنود الإسرائيليون قد يضطرون إلى العمل في عمق الأراضي اللبنانية والمناورة على الأرض". 

وتصريحات الوزير الإسرائيلي هي الأحدث في سلسلة من التحذيرات من كبار المسؤولين الإسرائيليين من محاولات حزب الله الحصول على صواريخ دقيقة مصنوعة في لبنان. 

وبين المسؤول الإسرائيلي أن المناورة ليست هدفا في حد ذاتها، ولكن إذا اقتضى الأمر فإن الهدف هو إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن وبشكل حاسم. 

وأضاف: "ما رأيناه في كل المواجهات في الشرق الأوسط هو أنه دون جنود على الأرض فإن ذلك لا ينتهي". 

وتابع أن ذلك يتطلب جهدا كبيرا وتكبد خسائر أيضا، مشيرا إلى أن كل الخيارات مفتوحة، ويجب الاستعداد للاجتياح البري حتى لو لم يتم ذلك فعلا. 

وأشار ليبرمان إلى أن السلطات الإسرائيلية ستفعل كل شيء من أجل التوجه بأقوى قوة ممكنة، مضيفا أنه يجب عدم التردد والتقدم إلى الأمام بأسرع ما يمكن. 

وأكد الوزير الإسرائيلي أن الوضع سيتغير ولن يكون مماثلا لما حصل في الحرب الثانية على لبنان حيث كان سكان بيروت على البحر وسكان تل أبيب في الملاجئ، مشددا على أنه إذا دخل السكان في إسرائيل إلى الملاجئ، فإنه في الحرب القادمة ستكون كل بيروت في الملاجئ ويجب أن يكون ذلك واضحا للطرف الثاني. 

صحيفة الجمهورية:
الأمن يهتزّ من بوابة الحدث... و"التيار": يُريدون إخضاعنا أو اجتياحنا

تتوالى الهزّات الارتدادية الناجمة عن الهزّة السياسية التي تسبّبَ بها تسريب كلام الوزير جبران باسيل بحقّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأثارت في الأفق غباراً رمادياً يحجب الرؤية عن السقف الذي سترتفع إليه والمدى الذي سيَبلغه هذا الاشتباك بين "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل"، بعدما أخذ منحى خطيراً ليل أمس في بلدة الحدث نتيجة إطلاق شبّان يَحملون أعلام "أمل" النارَ في الهواء، ما استدعى استنفاراً لشبّان البلدة وانتشاراً مسلّحاً لأهاليها ما لبث أن اختفى مع انتشار الجيش بكثافة. 

عاشت بلدة الحدث في قضاء بعبدا ليلاً أمنياً صعباً، حيث سُجّل ما يُشبه الهجوم السّيار قامت به سيارات مدنيّة يرافقها عدد من الدرّاجات النارية في اتّجاه ساحة الحدث، في محيط "فرنسبنك" - ساحة الحداد، أطلق مَن فيها النارَ في الهواء ولاذوا بالفرار، ما أدّى إلى حالٍ مِن الغليان في المنطقة، فنزلَ عدد كبير من الشبّان إلى الشارع مع ظهور مسلّح، فيما حضَر الجيش سريعاً وانتشر في المنطقة وثبّت مواقعَه. 

وقال مصدر أمني لـ"الجمهورية" إنّ هذا الأمر خطير ويجب أن ينال المهاجمون عقابَهم، خصوصا أن ما حصل لا يستهدف الحدث كبلدة إنّما يستهدف لبنان واستقرارَه. وأشار المصدر الى اتّصالات حصلت مع الجهات السياسية والحزبية، وبدأت ملاحقة المعتدين. 

وقد استنكر عضو تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ألان عون عبر "الجمهورية"، والذي نزل الى الشارع للتهدئة، "دخولَ متهوّرين مدجّجين بسلاحهم الى الحدث"، منبّهاً من خطورة ما يجري، ومحذّراً من "محاولات تهديد ما بنيَ مِن تفاهمات طيلة الأعوام الماضية بين البيئتين". 

ودعا إلى "معالجة سريعة للوضع ووضعِ حدّ لِما يحصل قبل ان تتفاقم الأمور نحو الأسوأ"، مؤكّداً أنه "لا يجوز لهؤلاء المتهوّرين نسفُ كلّ ما بنيناه". 

وفي السياق، روى رئيس بلدية الحدث جورج عون ما جرى، وقال لـ"الجمهورية" إنّ "عدداً من الشبّان دخلوا البلدة حاملين أعلام حركة "أمل" وأطلقوا النار في الهواء، ما دفعَ الأهالي الى الاستنفار، وقد أجرَينا اتصالات بقيادة حركة "أمل" فتنصّلت من الحادثة". وقال "إنّ الجيش انتشَر في المنطقة، وشباب الحدث الذين هبّوا دفاعاً عن بلدتهم تراجعوا بعد تدخّلِ الجيش وملاحقتِه مطلقي النار". 

بدوره، أكّد منسّق هيئة قضاء بعبدا في "التيار الوطني الحر" ربيع طرّاف لـ"الجمهورية"، أنّ الجوّ في الحدث ليس مريحاً أبداً وأنّ عناصر "أمل" دخلوا بأسلحتهم إلى البلدة وأطلقوا النار على ساحة الحدث". وأشار إلى أنّ "هذه المظاهر المسلحة دفعَت بأبناء البلدة للنزول إلى الأرض للدفاع عن بلدتهم وسط أجواء شديدة التوتّر"، نافياً أن "يكون التيار مسلّحاً". وشدّد على أنّ "الجيش عمل على ضبط الوضع والتهدئة". 

حسن خليل
في المقابل، قال الوزير علي حسن خليل عبر "تويتر": "موقفنا واضح بعدم علاقة الحركة بما يجري في الحدث، ونركن جميعاً الى مرجعية الجيش في حفظ الأمن، ونعتبر أنّ زج اسم الحركة في هذه المسألة يهدف للتشويش على مصالح الناس وعلى القضية الاساسية. وهي محاولات ستفشل والأيام المقبلة ستُثبت أنّها ليست مسألة عابرة في وجدان الناس بل ستكون عبرة لمن تطاول". 

"القوّات"
بدوره، علّق وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي على ما حدث، وقال عبر "تويتر": "كفى تحدياً، كفى استفزازاً، لا توقظوا الشياطين النائمة، الحدت قوية، الحدت أبية".

"التيار" 
وفي السياق، قالت مصادر بارزة في "التيار الوطني الحر" لـ"الجمهورية": "إنّ "التيار" يَعتبر أنّ ما يحصل من ردّات فِعل على الفيديو المسرّب، خصوصاً بعد ما شهدناه وما نزال نشهَده من ممارسات على الأرض واستفزازاتٍ وشتائم وإهانات طاوَلت كلَّ المراجع وفئةً كبيرة من اللبنانيين، قد تخطّى بأشواط كبيرة ما تضمَّنه هذا الفيديو من كلام، خصوصاً بعدما عبّر الوزير جبران باسيل عن أسفِه لِما أُذيع. 

إنّ هذا التصرّف لم يعُد يَصلح وصفُه بردّات فِعل، إنّما عملٌ ممنهَج يَستهدف الاستقرار وكرامة اللبنانيين وحقَّهم بالتعبير والرأي والاحتكام إلى المؤسسات على مختلف أنواعها لحلّ أيّ خلاف". 

وأضافت: "إنّ ما يحصل يضع اللبنانيين جميعاً أمام معادلة واحدة وحيدة لا غير، وهي: إمّا أن تخضعوا لإهاناتنا وإرادتنا من دون أيّ ضوابط أو ضمانات قانونية ومؤسساتية، وإمّا سنطيح بكلّ ما تعتقدونه خطوطاً حُمراً وسقوفاً اجتماعية ووطنية وسياسية وطائفية نحن لا نعيرها أيَّ اهتمام، فتتحوّل عندئذ حادثةٌ شخصية حصَلت بين رئيس مجلس النواب ووزير، إلى اجتياح مجتمعٍ بكامله، وتجاوُزٍ لكلّ التفاهمات". 

الجيش: لا تخافوا
وتعليقاً على تحرّكات الشارع، قال مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" أنّ "قرار الجيش واضح وحازم، وهو منعُ أيّ طرفٍ من الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وقطعِ الطرقِ على الناس، وهذا القرار يترجَم على الأرض من خلال منعِ المتظاهرين من إغلاق الطرق أمام الناس وتعريض السِلم الأهلي للخطر". 

وأكّد المصدر أنّ "الجيش يحمي كلّ المناطق ويَمنع الاحتكاكات بين الأطراف المختلفة"، مطَمئناً الجميعَ إلى أنّه "لا داعي للخوف". 

وتابع: "نسمع بعض الهواجس، خصوصاً عند المسيحيين، بأنّ هناك أفرقاءَ يستسهلون الدخول إلى مناطقهم، لذلك، نؤكّد أنّه لا يمكن لأيّ أحد الاعتداء على المواطنين، سواء أكانوا مسيحيين أو مسلمين، فعندما تمَّ الاحتجاج أمام مركز "التيار الوطني الحر" في ميرنا الشالوحي، وكذلك في الحدث، تدخّلَ الجيش مانعاً تطوّرَ الوضعِ نحو الأسوأ، وهذا دليل إلى أنّ الجيش مستنفر ولن يسمح بالفتنة".

وشدّد المصدر على أنّه "لا عودة إلى الوراء في مجال الحفاظ على الأمن الوطني، ولا عودة إلى زمن 1975، واستسهال أيّ فريق هزَّ الاستقرارِ، فالجيش لم يعُد في الثكنات كما كان يقال سابقاً، بل هو على الأرض وسيتدخّل لفضِّ أيّ إشكال مهما كان مفتعِلُه، والقرار السياسي واضح بمنعِ أيّ فتنة والتصدّي لكلّ من يحاول زعزعة الأمن، لأنه لا غطاء على أحد". 

تحرّكات
وكان المناخ الحربي، بالمعنى السياسي السائد بين "التيار" و"أمل"، قد ترافقَ في الساعات الماضية مع استمرار مناصِري "أمل" بمطالبة باسيل بالاعتذار، وهو الأمر الذي يؤكّد "التيار" استحالتَه. 

وتزامنَ ذلك مع تحرّكات في الشارع، تنقّلت بين أكثر من منطقة لبنانية، وخصوصاً في بيروت التي استفاقت على اعتصام نفّذه اتّحاد النقل الجوّي في مطار بيروت تضامُناً مع برّي، ملوّحاً بإعلان العصيان في المطار، وهو أمرٌ أدرجَته أوساط "التيار" في إطار محاولةِ "أمل" منعَ الراغبين من شخصيات ورجال أعمال مِن السفر إلى أبيدجان للمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية، عِلماً أنّ وزارة الخارجية أكّدت مساء أمس"أنّ التحضيرات اللوجستية متواصلة لانعقاد المؤتمر". 

برّي
وقال قريبون من برّي لـ"الجمهورية": "كلّ المشكلة القائمة سببُها واحد، وهو أنّه لا يوجد إيمان بالطائف مِن قبَل مَن يصِرّون على افتعال المشاكل حول أيّ شيء. 

المؤسف أنّهم ما يزالون في العام 1989، وكأنه لم يحصل شيء في البلد، وكأنّهم لم يعرفوا أنّ لبنان تغيَّر، وأنّ الطائف دُفِع ثمنُه دم 150 ألف شهيد من كلّ اللبنانيين سَقطوا قبل الوصول إلى هذا الطائف والدستور الذي يَحكمنا".
وبحسبِ هؤلاء المقرّبين، "فإنّ كلّ اللبنانيين شهدوا أداءَ هذا الفريق، ورأوا بأمّ عيونهم كيف يَعمد إلى خلقِ أعرافٍ جديدة، لا يمكن أن نقبل أو نسمح لهم بأن يثبتوها بأيّ شكل مهما كلّف الأمر. 

إنّهم لا يريدون الطائف، لاحِظوا كيف يركّز هؤلاء دائماً على الرئيس القوي، نحن أيضاً ودائماً مع الرئيس القوي، الحَكم العادل الذي يجمع الناس حوله ويلمّ شملَ البلد، والذي ينطق بالكلمة التي تجمع، وليس الرئيس القوي الذي يريدونه ويتصرّف كأمبراطور". 

أضافوا: "لا يوجد معنى للوساطة في نظر الرئيس برّي، فهو من البداية لم يطلب شيئاً، بل قال إنّ هناك من يجب عليه أن يعتذر من اللبنانيين لا أكثر ولا أقلّ. مشكلتهم أنّهم يعتقدون أنّهم بالعناد يمكن أن يكسروا بري، على هؤلاء أن يقرأوا بري جيّداً.
وعن مصير الحكومة وإذا ما كانت ستتأثّر جرّاء الأزمة الراهنة، قال هؤلاء: "حسب التطوّرات، لكلّ حادثٍ حديث". 

عون
وكان رئيس الجمهورية قد أكّد أمام وفدِ الرابطة المارونية التزامَه بالطائف وتصميمَه "على ممارسة الصلاحيات التي حدّدها الدستور لرئيس الجمهورية من دون زيادة ولا نقصان". وقال إنه "لا يمكنه أن يتغاضى عن المخالفات القانونية التي تحصل"، و"إنّ الشارع لم يكن يوماً مكاناً لحلّ الخلافات السياسية، بل المكان الطبيعي هو المؤسسات الدستورية، ورأى "أنّ ما حصَل في اليومين الماضيَين يجب ألّا يتكرّر". 

تهديدات إسرائيل
في هذا الوقت، اقتحمت إسرائيل أجواءَ لبنان بتهديدات جديدة باجتياحه، فاعتبَرت أنّ إطلاق أيّ صاروخ منه عليها ستعتبره إعلانَ حرب، وردُّها سيكون قاسياً وتدميرياً ولا يميّز بين "حزب الله" ولبنان. وتزامنَت تهديداتها بمحاولة عرقلةِ طريق لبنان نحو الاستفادة من ثروته الغازيّة والنفطية في البحر، عبر إعلان وزير دفاعِها أفيغدور ليبرمان "أنّ "بلوك الغاز "رقم 9" في البحر، هو لنا، ومع ذلك أعلنَ لبنان مناقصةً بشأنه"، و"ممنوع أن يكون هناك أشخاص يلهون على البحر في بيروت وأشخاص ينامون في الملاجئ في تل أبيب". 

واستنفر لبنان سياسياً ورسمياً في وجه كلام إسرائيل، فاعتبَر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ كلام ليبرمان "تهديدٌ للبنان وحقِّه في ممارسة سيادته على مياهه الإقليمية"، فيما رَفض بري المنطقَ الإسرائيلي، مذكِّراً بأنّ "شجرة العديسة كادت تؤدّي إلى نشوب حرب جديدة، فكيف بالأحرى بالنسبة إلى بئر النفط والغاز، حقّنا معروف وخارطتُنا في الأمم المتّحدة قبل نشوء إسرائيل". 

وأمّا رئيس الحكومة سعد الحريري فأعلنَ مِن تركيا، حيث التقى المسؤولين الأتراك وفي مقدّمهم الرئيس رجب طيب أردوغان: "إنّ ادّعاءَ ليبرمان بشأن البلوك 9 "باطلٌ شكلاً ومضموناً، وهو يقع في إطار سياسات إسرائيل التوسّعية والاستيطانية لقضمِ حقوقِ الآخرين وتهديدِ الأمن الإقليمي"، مشيراً إلى أنّ الحكومة اللبنانية ستتابع خلفيات هذا الكلام مع الجهات الدولية المختصة، للتأكيد على حقّها المشروع بالتصرّف في مياهها الإقليمية ورفضِ أيّ مساسٍ بحقّها من أيّ جهة كانت، واعتبار ما جاء على لسان ليبرمان استفزازاً سافراً، وتحدّياً يَرفضه لبنان". 

صحيفة الديار:
عين التينة: شبه نظام رئاسي وتجاوزات للدستور وإلزام الإعتذار أمام اللبنانيين

الخلاف عميق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري رئيس المجلس النيابي والوزير مروان حماده حيث عبّر الحزب الاشتراكي عن المشاركة بدعم الرئيس نبيه بري والتظاهر عبر وجود الوزير مروان حماده امام وزارة التربية ادى الى توسيع جبهة الصراع، فلا يمكن ان يشارك الوزير حماده المتظاهرين من دون قرار من الوزير وليد جنبلاط. وهذا يعني ان جمهور امل وممثل للحزب التقدمي الاشتراكي اجتمعوا في مظاهرة واحدة. 

رئيس الجمهورية واضح في قصر بعبدا وان اعلى سقف عنده هو طلب تسامح الجميع، ولا اعتذار من قبل الوزير جان باسيل، لا للرئيس نبيه بري ولا امام اللبنانيين. وان العماد ميشال عون كرئيس جمهورية يطبق الدستور حرفيا وهو ابن 42 سنة ابن مؤسسة الجيش والقانون والانضباط ووصل الى الحكم كابن مؤسسة رسمية عسكرية منظمة بامتياز في حين ان الذين يواجهونه ويتكلمون عن الدستور جاؤوا من ثقافة الميليشيات ورئاسة الميليشيات وحروبها الى السلطة. وهنالك فرق كبير بين ثقافة من يصل الى الحكم وهو ابن المؤسسات وتطبيق القوانين وبين من يصل الى الحكم وهو ابن وتنشئة الميليشيات وممارساتها الى الحكم ولو امضى فترة طويلة في المسؤولية لان التنشئة من الاساس هي ميليشيوية، ومنذ متى كانت الميليشيا تعرف بالدستور والقوانين. 

اما الرئيس نبيه بري الذي زاره الوزير مروان حماده والذي صرح بأن لبنان ذو نظام برلماني ديموقراطي ولسنا في نظام رئاسي، وشبعنا مخالفات للدستور منذ بداية العهد وحتى الان. 

اما اجواء عين التينة فموقف الرئيس نبيه بري ان لا تراجع عن اعتذار الوزير جبران باسيل امام الرأي العام اللبناني، وليس المطلوب اعتذاراً شخصياً والاساءة والاهانة التي قام بها الوزير باسيل اصابت اللبنانيين بالاهانة والاساءة، ولا مشكل فردياً بين رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية، بل الرئيس نبيه بري مصمم على حل جذري للموضوع ينطلق من اعتذار الوزير باسيل امام اللبنانيين، وما لم يحصل ذلك فلن يتراجع الرئيس بري عن مواقفه. 

وفي خطوة ايجابية، بادر الرئيس نبيه بري عبر النائب علي بزي بالقول ان الرئيس بري يعتذر من كل اللبنانيين الذين اصابهم اي ضرر او تشويش نتيجة حركة جمهور تحرك عفويا وقام هو باخمادها ومنع ردة الفعل العفوية الهائجة. 

الوزير جبران باسيل تعشى امس مع السفير البلجيكي في مطعم "السلطان ابراهيم"، وكان برفقة بعض السفراء وطوال العشاء كان الوزير باسيل يضحك ويبتسم على اساس ان الازمة انتهت او انه غير مهتم ولذلك كان يضحك ببرودة اعصاب الى اخر حد، فيما البلاد تعيش ازمة صراع على كلام قاله ضد الرئيس نبيه بري. 

الحكومة باقية وفق اجواء عين التينة، لكن لا حل ولا تسوية قبل اعتذار الوزير جبران باسيل. والوزير باسيل مصر على السفر الى ابيدجان في شاطئ العاج لحضور مؤتمر المغتربين، فيما السيد نجيب زهر اهم شخصيات ورئيس الجالية اللبنانية في شاطىء العاج نصح الوزير جبران باسيل بعدم عقد مؤتمر ابيدجان وعدم مجيئه الى شاطىء العاج، لكن الوزير باسيل مصر على ذلك، وقد يشهد مؤتمر شاطىء العاج للمغتربين حوادث خطيرة ضمن الجالية اللبنانية لان للرئيس نبيه بري قوة نفوذ اولى في الجالية اللبنانية في شاطئ العاج. 

توضحت الصورة بشكل نهائي واصبح عنوان المشهد كاملاً انها حرب بين رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري، وكان فتيل التفجير فيلم الفيديو الذي صوّر خطاب للوزير جبران باسيل اطلق فيها عبارات مسيئة الى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري. 

كان الرئيس نبيه بري قد حَبِل من تصرفات العهد ومن حركة الوزير جبران باسيل، فالتقط فيلم الفيديو وأعلن المعركة من خلال الاصرار على تقديم الوزير جبران باسيل اعتذاره للشعب اللبناني لان الرئيس بري يعتبر ان هذا الاعتذار سيكون البداية لتصحيح مسار العهد الذي يرأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والذي بات الرئيس نبيه بري يشعر منذ فترة ليست قريبة بل بعيدة ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يمارس نظاماً شبه رئاسي، وان الدستور لا يتم تطبيقه فعليا وان اكبر خطر ظهر في الآونة الاخيرة هو مجاراة رئيس السلطة الاجرائية او رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في تفسير وتطبيق الدستور وفق مفهوم مراجع دستورية من اهمها وزير العدل الدكتور سليم جريصاتي. 

الرئيس عون يرتكز الى تفسيرات جريصاتي للدستور 
ووزير العدل الدكتور سليم جريصاتي خبير دستوري بامتياز ودرس الدستور اللبناني بندا بندا ويرتكز الرئيس العماد ميشال عون الى تفسيرات وزير العدل الوزير سليم جريصاتي خاصة انه كان عضواً في المجلس الاعلى الدستوري اضافة الى خبرته الدستورية. والوزير سليم جريصاتي يعتبر ان نجاح عهد الرئيس العماد ميشال عون يرتكز على ملء الفراغات التي تركها دستور الطائف دون تغطية لتكون وفق وزير العدل لصالح رئيس الجمهورية، كذلك فوزير العدل كمرجع دستوري كبير يعتبر ان الدستور ليس نصاً للتعاطي بين الرئيس نبيه بري والرئيس العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء بل ان الدستور فعل ايمان ووجدان شعبي يجري تطبيقه لمصلحة الحكم الدستوري والقانوني والاهم انه فعل ايمان بضرورة اعطاء الدور الهام لرئيس الجمهورية الذي هو الوحيد الذي اقسم اليمين على الدستور والحفاظ عليه والسهر على تنفيذ بنوده، وان الفرصة سانحة لتغيير جذري على مستوى الاصلاحات وضرب الفساد واطلاق عهد الرئيس العماد ميشال عون من خلال اجتهاد مراجع قانونية واهمها وزير العدل الدكتور سليم جريصاتي الذي لا يفرّق كثيرا بين اعتباره ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو الشخصية الكبيرة القادرة على حكم لبنان والنهوض به وان الزام رئيس الجمهورية بتفسيرات ضيّقة لدستور الطائف هي تعطيل للعهد في ظل ما يقال في اجواء بعبدا ان العماد ميشال عون - مع حفظ الالقاب - رئيس جمهورية استثنائي جاء في ظرف استثنائي لينهض بلبنان، وان الروتين الذين يريدون جعله مكرساً دستوريا لمنع الاصلاح واطلاق العهد غير مسموح، وان البعض يخاف من شخصية وقوة رئيس الجمهورية ذي الحاضنة الشعبية الكبيرة خاصة المسيحية اكثر من خوفه من تطبيق بنود الدستور، فكيف اذا اجتمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بشخصيته القوية مع الاجتهاد الحقيقي والفعلي لتفسير دستور الطائف في روحية دستورية الطائف وليس في الشكلي فقط بل في الجوهر والعمق ذلك ان الدساتير هي لخدمة الشعوب وليست الشعوب هي لخدمة الدساتير، وان الدستور هو لتنظيم علاقات السلطات وتحديد مسؤولياتها لكن الدستور ليس مجموعة حصص لهذا المسؤول او آخر، واذا كان من مسؤول اول عن تطبيق دستور الطائف فهو رئيس الجمهورية الذي اعطاه الدستور حق قسم اليمين على الحفاظ عليه وتنفيذ بنوده والسهر على تنفيذ الدستور، ولم يعط هذا الحق الى الرئيس نبيه بري ولا الى رئيس السلطة الاجرائية. ولذلك اذا حصلت مخالفة دستورية فهي تقع على عاتق رئيس الجمهورية ويكون مسؤولا عن الخطأ لانه هو الذي اقسم اليمين على الحفاظ على الدستور، وبالتالي من خلال قسمه على الدستور يجب ان يسهر على تنفيذ كامل بنوده. 

خلافات بشأن تطبيق الدستور
ان وجهات نظر عديدة ظهرت في الخلافات في شأن تطبيق دستور الطائف، ولكن الدستور اللبناني واضح ومرسوم منح الاقدمية لضباط دورة 1994 هو مرسوم عادي لا يحتاج الى التئام مجلس الوزراء، وهذا المرسوم العادي يوقّعه وزير الاختصاص مع رئيس الحكومة وبعد توقيع رئيس الجمهورية يصبح نافذا، فما الذي فعلوه. لقد انكروا على رئيس الجمهورية حقه في التوقيع على المرسوم الدستوري العادي، ومع رجل مثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا تمر هكذا امور، ولذلك كان الحسم باعتبار مرسوم اعطاء الاقدمية لدورة سنة 1994 نافذا بمجرد توقيع رئيس الجمهورية عليه ودون الحاجة الى نشره في الجريدة الرسمية، واصبح مستندا دستوريا لدى قيادة الجيش ووزارة الدفاع التي قامت بترقية الضباط على اساسها. حتى وان تأخرت الترقيات بسبب عدم توقيع وزير المالية على مرسومي الترقية بأوامر من الرئيس نبيه بري فان الترقية ستصدر وان بمفعول رجعي لاحقا، لان لا احد يستطيع في عهد العماد ميشال عون وفي ظل رجل هو ابن المؤسسات منذ ان انتسب الى الجيش وحتى اليوم فهو نشأ وتربّى على يد المؤسسات والالتزام بقوانينها ومراسيمها، اما الباقون وفق اجواء بعبدا تقول انهم جاؤوا من الميليشيات الى الدولة، في حين ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جاء بعد 42 سنة من تنشئة وتربية في مؤسسة الجيش الى الحكم، على عكس من جاء من الميليشيات الى الحكم ومن الطبيعي ان يحصل خلاف بين نظرية وعقلية من كان يرأس ميليشيا وبين من نشأ وتربّى في ظل المؤسسات وقوانينها ومراسيمها. 

اجواء عين التينة والرئيس بري
النواب والشخصيات التي اجتمعت بالرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب في عين التينة يوم امس الاربعاء استنتجت ان الرئيس نبيه بري مصر على اعتذار الوزير جبران باسيل امام الرأي العام اللبناني. 

وشرحت اوساط قصر عين التينة مقر الرئيس نبيه بري ان الموضوع ليس شخصياً بينه وبين الوزير جبران باسيل وان الاساءة الشخصية قادر الرئيس نبيه بري الرد عليها وهنالك كتلة نيابية كبرى وشخصيات في حركة امل قادرة على الرد على الوزير جبران باسيل، ليس فقط بكلام مسيء اليه، بل بالاشارة الى ممارسات قام بها الوزير جبران باسيل وزير الخارجية وهي تشكل مخالفات مسيئة للدولة وضد مصلحة لبنان، ومع ذلك تقول اوساط عين التينة ان الرئيس نبيه بري لم يلجأ الى هذا الرد او هذا الاسلوب. 

لكن للرئيس نبيه بري نظرية متكاملة وهي انه من خلال موقعه كرئيس للمجلس النيابي وادارته للمؤسسة التشريعية والرقابية والتي تجمع كتلا نيابية كبرى وصغرى، ومنها كتلة التيار الوطني الحر الذي يشارك في اعمال مجلس النواب تشريعيا ورقابيا، لا يمكن السكوت اذا كان المطلوب قيام علاقة بين رئيس مجلس النواب وحزب فاعل، اضافة الى انه اذا كان المطلوب في المستقبل ان تقوم الدولة متعاونة في ما بينها على مستوى رئيس الجمهورية ورئيس السلطة التشريعية او رئيس مجلس الوزراء فان هذه العلاقة لن تعود ولا يمكن ان تنشأ ارادة مشتركة للتعاون بين الرئيس نبيه بري ورئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون طالما ان اساءة الوزير باسيل لم يجر اصلاحها لان الوزير باسيل لم يقل كلمة عن خلاف شخصي، بل هو هاجم تيار ونهج رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، وعبر رئيس مجلس النواب هاجم حركة امل التي هي احدى اهم الاحزاب والتي تمثل جمهور شيعي كبير، اضافة الى حلفاء من غير طوائف. 

بري: على باسيل التحلي بالشجاعة والاعتذار
ومن هنا، فان الرئيس نبيه بري يطلب ان يتحلى الوزير جبران باسيل بالشجاعة ويعلن الاعتذار امام الرأي العام اللبناني بأنه وان حصل خلاف مع اي طرف فان ما قاله في فيلم الفيديو المصوّر بالصورة والصوت هو كلام كان في موقع مع مناصرين والاجواء حكمت على مضمون الخطاب، انما قناعة الوزير جبران باسيل هو ان ما صدر عنه هو كلام مسيء الى رئيس مجلس النواب والى نهج الرئيس بري والى جمهور كبير تمثله حركة امل والى حركة سياسية يرأسها رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري من خلال تحالفات مع قوى كبرى في البلاد وفي طليعتها الوزير وليد جنبلاط الذي يمثل النسبة الكبيرة لطائفة الموحدين الدروز، وطائفة الموحدين الدروز لها وزنها ودورها في الكيان اللبناني وزعيمها الاول، مع الاعتراف بزعامة الوزير طلال ارسلان، انما اكثرية المواطنين من طائفة الموحدين الدروز تؤيد الوزير وليد جنبلاط حليف الرئيس نبيه بري. 

من هنا كي يتم اصلاح الامور في شكل جذري وانهاء ما صدر عن الوزير جبران باسيل لا بد من ان يتحلى الوزير باسيل بالايجابية ويقدم الاعتذار الى الرأي العام اللبناني عن الكلام الذي صدر عنه، وهكذا يكون الوزير باسيل قد لجم الخلاف بين التيار الوطني الحر ورئيس مجلس النواب وجمهور حركة امل وجمهور التيار، اضافة الى العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري من جو سلبي الى جو ايجابي كبير، ذلك ان الرئيس نبيه بري كرجل دولة ورجل تعاطى عبر تاريخ طويل منذ مطلع شبابه في السياسة اللبنانية وحتى الان، يقدّر ويعرف كيف يتصرف عندما تأتيه خطوة ايجابية من جهة لها دور كبير في ادارة شؤون البلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وضمنها حزب التيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل والدور الذي يلعبه الوزير جبران باسيل كرئيس كتلة نيابية ام كوزير من خلال رئاسته لكتلة وزراء التيار الوطني الحر في الحكومة، ام من خلال تحالفاته السياسية، والا فان اعتبار الوزير باسيل ان الامور اصبحت وراءنا وان الاعتذار ليس شيئاً مهماً، وانه يستطيع ان يقول الكلام الذي يريد، ولا يقوم باصلاح ما قاله وتصويبه ونقله من الخانة السلبية الى الخانة الايجابية، فان الرئيس نبيه بري يرى خطورة في هذا التفكير السياسي وفي كيفية اقامة العلاقات بين الاحزاب السياسية والفاعليات السياسية خاصة عل مستوى رئاسة الجمهورية ام رئاسة مجلس النواب ام رئاسة مجلس الوزراء. 

وحتى الان لا يرى الرئيس نبيه بري الا كل اهمال وتجاوز لما قاله الوزير جبران باسيل من كلام عميق وليس استعمال عبارة كلمة واحدة، بل من خلال خطابه يدل على صراع عميق وخلاف يريد تجذيره، اي زرعه وامتداد جذور له ضد الرئيس بري كرئيس لمجلس النواب وضد حركة امل. 

لا استقالة لوزراء امل لكن الحكومة ستبقى مشلولة
وهنا فلا احد يستطيع منع الرئيس نبيه بري من تكوين انطباع بأن هنالك خطة عدائية ضده في موقعه كرئيس لمجلس النواب وفي موقعه كرئيس لحركة امل. وبالتالي، فهو يصر على الاعتذار امام الرأي العام، لكنه لن يذهب الى الاستقالة من الحكومة ولن يذهب الى تعطيل مجلس النواب انما يرى ان الامر خطير والاخطر من ذلك ان الوزير باسيل او حتى العماد ميشال عون رئيس الجمهورية لا ينظران الى جدية خطورة الامور في هذا المنحى العدائي الذي ظهر في فيلم الفيديو والخطاب الذي تضمنه هذا الفيلم على لسان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ولذلك فان الخلاف سيزداد ويكبر، وبالتالي فان رئيس مجلس النواب وحركة امل لن يوافقا على اهمال هذا الموضوع، وسيبقى الرئيس نبيه بري على موقفه، وهو يعرف كيف سيتصرف مع الوزير جبران باسيل، سواء من خلال حركة امل داخل الحكومة ام من خلال ادارته لمجلس النواب في موقعه كرئيس للسلطة التشريعية، كذلك فان كل التسهيلات التي قدمها الرئيس نبيه بري سابقا للوزير جبران باسيل على المستوى الاغترابي وطلب من جاليات لبنانية تؤيد الرئيس بري التعاون مع زيارات الوزير جبران باسيل ستنقلب الى العكس، كذلك فان السياسة الخارجية التي يديرها الوزير جبران باسيل ستكون تحت رقابة المجلس النيابي وجلسات نقاش في الهيئة العامة، اضافة الى خطاب سياسي سيقوله الرئيس بري وقيادات حركة امل من الان وصاعدا في شكل مباشر، سواء حيال عهد الرئيس العماد ميشال عون، ام تجاه حزب التيار الوطني الحر، وبالتحديد تجاه الوزير جبران باسيل. وطالما ان الوزير باسيل يهمل القيام بخطوة ايجابية لاصلاح الاساءة التي يعتبرها الرئيس نبيه بري ليست سطحية بل عميقة ولها جذور فان الاجواء السياسية ستكون متوترة وتستمر في التوتر بين موقع رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، كذلك بين حركة امل والتيار الوطني الحر. 

الاعتذار مطلب وطني
وسيكتشف برأي اوساط عينة التينة الوزير جبران باسيل مع الوقت، ان موضوع الاعتذار لن يتم تجاوزه ولن يتم اهماله بل سيبقى مطلباً غير شخصي للرئيس بري، بل مطلب وطني اجمعت قوى من كل الاحزاب السياسية، اضافة الى قوى شعبية على مستوى مدن ومحافظات ومناطق في لبنان من طرابلس في الشمال الى الجنوب الى البقاع الى جبل لبنان وقفت مع الرئيس نبيه بري وشجبت موقف الوزير باسيل، وهذا الامر سيتطور الى تصعيد مستمر وازمة قائمة فعلية بين موقع رئيس الجمهورية وموقع رئيس مجلس النواب، اضافة الى خلاف مستمر بين جمهور حركة امل وجمهور التيار الوطني الحر. اضافة الى الصراع في المجال التشريعي والرقابي والتنفيذي وعلى مستوى السياسة الخارجية في شكل لن يسمح رئيس مجلس النواب بتفرّد الوزير جبران باسيل برسم سياسة لبنان الخارجية، بل سيطلب من وزراء حركة امل وسيتضامن معهم وزراء حزب الله وممثل وزير الخارجية والحزب السوري القومي الاجتماعي وغيرهم من ضبط حركة وزير الخارجية جبران باسيل في ادارته للسياسة الخارجية واعلان المواقف والتصدّي لها، سواء كانت تصريحات الوزير باسيل من الان وصاعدا على المستوى الداخلي ام تكون على مستوى السياسة الخارجية، ذلك ان اي موقف لوزير الخارجية لا يكون ملتزما بسياسة معلنة من مجلس الوزراء وتوافق عليها من مجلس الوزراء، سيرفضها الرئيس بري وكتلة حركة امل وكتلة حزب الله وممثل وزير الخارجية وممثل الحزب القومي اضافة الى وزراء اخرين. ولن يجد الوزير جبران باسيل نفسه بعد الان حرا في تحركه بل سيرى مواجهة كما تقول اوساط عين التينة - ارادها الوزير باسيل شخصيا وقام بهذه المواجهة، ولم يوافق على وضع حد لها وعلى الاعتذار الى الرأي العام اللبناني، لان الخطوة شملت الرئيس بري ومجلس النواب وحركة حزبية كبيرة، اضافة الى الرأي العام اللبناني لا يقبل بهذا الكلام من وزير ضد رئيس مجلس النواب وهي مهينة، سواء كتبها سفراء الدول الكبرى والاوروبية والدول الاخرى من بيروت الى دولهم عما قاله الوزير جبران باسيل وزير الخارجية، ام على مستوى دول العالم التي تراقب لبنان عبر سياسته الخارجية وموقف وزير الخارجية بالتحديد، ام على مستوى الجاليات اللبنانية التي ستنقسم بعد الان ولن يكون باستطاعة وزير الخارجية والمغتربين الذي هو الوزير جبران باسيل ادارة شؤون المغتربين كما استطاع في السابق، بل سيرى اعتراضات كبيرة في اطار الجاليات اللبنانية في الخارج ضده عندما يزور دول لان هنالك جمهوراً كبيراً في هذه الجاليات الاغترابية في الخارج تؤيد موقف الرئيس نبيه بري. كما هنالك جاليات لبنانية تؤيد موقف الوزير باسيل، لكن كلام الوزير باسيل واهماله للاعتذار واعتبار ان خطابه العدائي ضد رئيس مجلس النواب وضد حركة امل قد مر وانتهى فان الوزير باسيل برأي اوساط عين التينة هو واهم وقد قام بخطأ كبير، كان بامكانه اصلاحه بعبارة اعتذار الى الرأي العام اللبناني، لكنه اهمل الموضوع وادخل البلاد في صراع سياسي سيمتد على مدى عهد الرئيس العماد ميشال عون وعلى مدى رئاسة الرئيس نبيه بري لمجلس النواب وفي كل الاحوال على مستوى حزبين اساسيين هما حزب حركة امل وحزب التيار الوطني الحر. 

صحيفة الأخبار:
"حرب شوارع" بين أمل والتيار: حزب الله على خط التهدئة

بات انفلات الشارع يقلق المعنيين على ضفتي الصراع بين أمل والتيار الوطني الحر. حزب الله أحدث الاختراق الأول أمس بتواصله مع التيار، والرئيس نبيه بري يؤكّد أن المخلّين بالأمن "لا يعنوننا" 

فرضت تطوّرات الشارع في الأيام الماضية حسابات جديدة على الصراع الدائر بين حركة أمل والتيار الوطني الحر، بعد التسريبات التي انتشرت لوزير الخارجية جبران باسيل يهاجم فيها الرئيس نبيه بري. المخاطر من اندلاع أعمال عنف أهليّة ترتفع أسهمها في ظلّ الاحتقان المتعاظم في الشارع، والذي ظهر خلال الأيام الماضية على شكل ردود فعل عشوائية من بعض المحسوبين على حركة أمل، في مقابل استنفار عدد من "أصحاب الرؤوس الحامية" في التيار الوطني الحر، ولا سيّما بعد حفلة إطلاق الرصاص التي ردّ فيها عناصر من التيار على تجمهر شبّان من أمل أمام مبنى ميرنا الشالوحي قبل يومين. 

منطقة الحدث كانت أمس على موعدٍ مع التوتّر وإطلاق الرصاص. وحتى ليل أمس لم يكن قد اتضحت تفاصيل ما جرى، إلّا أن حملة شائعات كبيرة رُوِّج لها على مواقع التواصل الاجتماعي، عن قيام شبّان محسوبين على أمل بالتجوّل في مواكب سيّارة وعلى الدراجات النارية داخل البلدة الملاصقة للضاحية الجنوبية، وانتشار مسلّحين من التيار الوطني الحرّ بذريعة "الدفاع عن المنطقة"، في أجواء تذكّر ببدايات الحرب الأهلية وبالحوادث التي طبعت مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وبدا مستحيلاً ليل أمس الحصول على رواية واحدة حول ما حدث، مع تأكيد الجميع حصول إطلاق النار. ففيما تحدّثت مصادر التيار الوطني عن قيام سيّارة في أحد المواكب بإطلاق النار في الحدث وقيام شبّان على دراجات نارية باستفزاز الأهالي في البلدة، أكّدت مصادر في أمل لـ"الأخبار" أن "من أطلقوا النار ليل أمس كانوا شبّاناً من منطقة الحدث". وبدا لافتاً الحديث عن أن الجيش اللبناني الذي كان من المفترض أن يقوم بتدابير أمنية مشدّدة نظراً لحساسية الموقف، كان قد قلّص من إجراءاته الأمنية أمس، إلّا أن وحداته عادت ونفّذت انتشاراً كبيراً في المنطقة بعد حدوث التوتّرات.

مصادر التيار الوطني: نحن لدينا شارع أيضاً وقدرته على الاحتمال محدودة
وبعد أيام من جمود الوساطات المعتادة لحزب الله على خطَّي التيار ــ أمل، أحدث حزب الله أمس اختراقاً أوّل باتصاله بمسؤولين رفيعي المستوى بالتيار الوطني الحر، داعياً إلى التهدئة ووقف الحملات الإعلامية. مصادر بارزة في التيار الوطني الحرّ أكّدت أن "حزب الله أجرى اتصالاً معنا أمس، وهو على اتصال بأمل". إلّا أن مصادر حركة أمل أكّدت لـ"الأخبار" أنه "لم نسمع بالوساطة حتى الآن". وعبّرت مصادر التيار الوطني الحرّ عن سخطها بسب تطوّرات الشارع، مشيرةً إلى أنه "كما لحركة أمل جمهور وشارع، نحن لدينا أيضاً جمهور وشارع، وقدرته على الاحتمال محدودة… فشيتوا خلقكم على يومين وخلص". 

تطوّرات الشارع بدورها تقلق الرئيس نبيه برّي، الذي قال كلاماً واضحاً أمس خلال لقاء الأربعاء النيابي بأن "الذين يتحرّكون في الشارع ويسيئون للناس لا يمتّون إلى الحركة بصلة، وهم لا يمثّلوننا". وقال بري بوضوح: "أعتذر من كل من تعرض لإساءة في الشارع ومن يقوم بمثل هذه الأعمال لا علاقة له بالحركة ويسيء إليها وللبنانيين". كلام برّي كرّره النائب علي بزّي، ونقله عن لسانه بعد اجتماع الأربعاء، ثمّ عاد وأكده النائب هاني قبيسي في مداخلة تلفزيونية مساءً. وأكّد بزّي أن "دولته كان يعمل دائماً خلال الأيام القليلة الماضية من أجل منع التحركات والتظاهرات والسيارات، وقد اتصل بالقيادات الأمنية عبر المسؤول الأمني في حركة أمل وبالجيش من أجل الحفاظ على مصالح البلاد وعدم التعرض للمواطنين في أي منطقة من المناطق". غير أن بزّي، أشار أيضاً إلى أن "بري يعتبر أن كل كلام يشاع حول استقالة الحكومة وغيرها غير صحيح، وهذا الموضوع لم يُناقش ولم يطلب من أحد اللجوء إلى هذا الخيار، ولكننا في السياسة ما زلنا على مواقفنا، وفي الملفات، لم ولن نتراجع قيد أنملة عن مقارباتنا الدستورية والنظامية والقانونية في كل هذه الملفات". ونفى بري أيضاً أي نية للاستقالة من الحكومة. 

مصادر معنية في أمل أكّدت لـ"الأخبار" أن مستشار بري، أحمد بعلبكي، اتصل بقائد الجيش العماد جوزف عون، وأكّد أن حركة أمل لا تغطّي أحداً من المخلّين بالأمن، داعياً الجيش والأجهزة الأمنية إلى اعتقال كل من يوتّر الشارع. وأشارت إلى أن مسؤولي أمل في المناطق على اتصال بقادة الأجهزة الأمنية في مناطقهم لمعالجة أي خلل. وقالت المصادر إن بعلبكي قال لعون: "إذا كان هناك مُخلّون، فعليكم اعتقالهم، وفي كلّ منطقة توجد كاميرات مراقبة، فلتأتوا بالكاميرات وتعتقلوا الموتورين، لأن هذا يضرّ بنا ويضرّ باللبنانيين وبالأمن اللبناني، والحديث عن أن القوى الأمنية لا تريد الاصطدام بالشارع ليس مقبولاً، لأن هؤلاء يهدّدون السلم الأهلي ودولة الرئيس كان واضحاً برفع الغطاء عن أي مخلّ بالأمن". 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى