أخبار عاجلة

إيران بعد منحها “فرصة” نووية جديدة ..المناورات مستمرة!

إيران بعد منحها “فرصة” نووية جديدة ..المناورات مستمرة!
إيران بعد منحها “فرصة” نووية جديدة ..المناورات مستمرة!

لا تزال الدبلوماسية الهادئة المهادِنة، الاسلوبَ المتّبع من المجتمع الدولي، مع ايران، نوويا، علّها تتجاوب وتعود الى التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم معها عام 2016. امس، تخلّت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن خطة لتوجيه انتقادات إلى إيران ضمن إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونقلت الاخيرة عن دبلوماسيين تأكيدهم أن الثلاثية الأوروبية عدلت عن الخطوة المدعومة من قبل الولايات المتحدة والتي كانت تقضي بتبني مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع الجاري بيانا يندد بإيران على خلفية قرارها خفض مستوى التعاون مع الوكالة.

في أعقاب بادرة حسن النية الغربية الجديدة هذه، تجاه طهران، أعلن المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، أن الوكالة تعتزم إطلاق “حوار فني” مع طهران بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي. وأكد غروسي، في مؤتمر صحافي، أن أول اجتماع ضمن هذا الحوار من المتوقع أن يعقد في إيران أوائل نيسان، مبديا أمله في إبلاغ مجلس محافظي الوكالة بالتطورات في هذا الخصوص بحلول يونيو. وأوضح غروسي أنه يسعى إلى الحصول على فهم أكثر وضوحا للمسائل العالقة المرتبطة ببرنامج طهران النووي، منها العثور على جزيئات يورانيوم في مواقع قديمة غير معلنة في إيران، بحلول الصيف القادم أو قبل ذلك… واشنطن من جهتها، ورغم رفض الجمهورية الاسلامية منذ ايام، عرضا اوروبيا لاحياء التفاوض مع الولايات المتحدة، واصلت سياسة مد اليد والتروي. فقد أعلنت في بيان أن إيران “حصلت على فرصة جديدة” من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتخفيف المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي. وأكد البيان أن واشنطن كغيرها من أعضاء مجلس محافظي الوكالة، ستعمل على تقييم وجهة نظرها بشأن الخطوات التالية للمجلس “وفقا لما إذا كانت إيران ستنتهز الفرصة السانحة أمامها لمعالجة مخاوف الوكالة الدولية بشكل نهائي وموثوق ام لن تفعل”.

فهل ستكون ايران مرنة هذه المرة، وتقابل الليونة الدولية بليونة مماثلة؟ هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه الآن، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، ذلك ان صبر حائكي السجاد، طويل وأكثر، والتوجّه الغالب المعتمد في معظم الاحيان ايرانيا، هو للمماطلة والسير ببطء شديد على درب المفاوضات، مع رفع السقف تارة وخفضه قليلا طورا، الى ان تنتزع طهران من واشنطن ما تريد. فالجمهورية الاسلامية “لا تملك شيئا لتخسره”، تتابع المصادر، وهي مستعدة للتضحية بشعبها واحواله المالية المعيشية من دون ان ترف لقيادتها عين، حتى تنتصر مصالح نظامها الاقليمية العسكرية الاستراتيجية، مهما بلغ الثمن.

على اي حال، هذا ما دلت اليه نبرة تعليق الخارجية الإيرانية على قرار وكالة الطاقة، اذ رأت ان “التحركات الدبلوماسية أدت إلى سحب مشروع قرار إدانة إيران”. اما الرئيس الإيراني حسن روحاني فقال إن طريق عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي واضح، وإنه لا حاجة لإعادة التفاوض مجددا إذا توفرت الإرادة لدى الإدارة الأميركية. وأكد أن واشنطن انتهكت الاتفاق، وعليها أن تعود إليه بخطوات عملية، وترفع جميع العقوبات. غير ان ايران فتحت كوّة في جدار تصلّبها امس اذا اكد روحاني أن بلاده سترد على أي خطوة من جانب الولايات المتحدة بخطوة متكافئة. اما الخارجية الايرانية، فأعربت عن أملها في أن تستفيد كل الأطراف من هذه الفرصة للتعاون وضمان تنفيذ الاتفاق النووي من قبل الجميع. ورأت أن هذا التطور سيحافظ على الدبلوماسية، وسيهيئ الظروف لعودة كل الأطراف إلى التزاماتها. وفي السياق عينه، قال ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي إن “بصيص أمل يلوح في الأفق” بفضل المشاورات المكثفة لتفادي أي توتر غير ضروري، حسب تعبيره.

بـ”ضربة على الحافر وضربة على المسمار”، اذا، تتعاطى ايران مع الغرب، وهي ستبقى في المنطقة الرمادية هذه لفترة طويلة، مستفيدة من رحيل الادارة الترامبية المتشددة، ومن “لطف” ادارة الرئيس الاميركي الجديد جو بايدن وشركائه الاوروبيين، حتى الرمق الاخير، خاصة اذا لم يعرف هؤلاء كيف يلجمونها.. وهذا يعني ان مشوار احياء الاتفاق سيكون طويلا وشاقا، تختم المصادر.

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى “حلم دُمّر بلحظات”… نيكول الحجل تكشف تفاصيل موت طفليها