الحرب العراقية - الإيرانية نموذجاً.. كيف تؤثر التوترات السياسية على أسعار النفط؟

الحرب العراقية - الإيرانية نموذجاً.. كيف تؤثر التوترات السياسية على أسعار النفط؟
الحرب العراقية - الإيرانية نموذجاً.. كيف تؤثر التوترات السياسية على أسعار النفط؟
تتزايد المخاوف العالمية من تأثير الأزمة السياسية العالمية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران على أسعار النفط أو على تراجع إمدادات النفط من بعض مناطق الإنتاج وخصوصاً في الشرق الأوسط، وهو ما تزامن مع إتساع نطاق الإضطرابات المتجددة  في أعقاب إسقاط إيران لطائرة مسيرة، بشكل دفع نحو إتجاهات عدة لترجيح فرض هذه التطورات تداعيات مباشرة على الأسعار العالمية للنفط.

بداية، لا بدّ من التوقف عند أسعار النفط التي سُجلت الاحد في سوق التداول مقابل الدولار الأميركي، حيث سجل سعر نفط برنت 64.45 دولار أميركي للبرميل، فيما سجل سعر نفط أوبك 63.95 دولار للبرميل، بينما وصل سعر النفط الخليجي الخفيف الى 64.85 دولار للبرميل، أمّا سعر النفط الإيراني فوصل الى 58.54 دولار. 

في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، وفي معرض الحديث عن تأثير التوترات السياسية في المنطقة على أسعار النفط، أكد الخبير الدولي في شؤون الطاقة، أنس الحجي، أن إرتفاع الأسعار ليس بضخامة ما كان متوقعا، وذلك بسبب وفرة المعروض في سوق النفط.

وأضاف الحجي: "هناك تخوّف من تأزم الموقف أكثر، وارتفاع أسعار النفط عادة ما يكون أكثر مما هو عليه حاليا، لكن وفرة المعروض في السوق حالت دون ذلك".

وضرب الخبير في شؤون الطاقة مثال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، والتي خسر فيها العالم الإنتاج النفطي للدولتين، إلا أن أسعار النفط استمرت بالانخفاض بسبب وفرة المعروض. وإنطلاقاً من هنا، توقع ارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة لأسباب أخرى، منها لأن الطلب العالمي على النفط عادة ما يرتفع في النصف الثاني من العام، بالإضافة لانخفاض الإنتاج العالمي وتباطؤ نمو إنتاج النفط الأميركي، مما سيؤدي لزيادة الطلب وارتفاع الأسعار.

يأتي ذلك مقروناً بإستبعاد إستقرار أسواق النفط، وبحسب الخبير، فإنّ "الوضع الحالي يشهد عقوبات مفروضة على دول مثل فنزويلا وإيران، وحرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين، كل هذه الأمور تجعل استقرار أسعار النفط صعبا".

مضيق هرمز "الاستراتيجي"
ويأتي التهديد الإيراني المتواصل بإغلاق مضيق هرمز ليزيد من حدة التوتر في المنطقة، وهو المضيق الذي يحمل أهمية ليس فقط على الصعيد الإقليمي بل الدولي أيضا، وأي تهديد أمني للممر المائي الحيوي من شأنه أن يؤثر على تجارة النفط العالمية.

وأشار الحجي لأهمية هذا المضيق بالقول: "يمر 18 الى 20 مليون برميل يوميا عبر مضيق هرمز، وهو ما يعادل 20 في المئة من النفط العالمي، لذلك أي مشاكل هناك ستؤثر مباشرة على أسواق النفط".

وبيّن أن أي أزمة في المضيق قد تؤدي إلى تخفيض عدد الشحنات النفطية وارتفاع تكاليفها، مما يعني ارتفاع أسعار النفط.

وأكد أن إيران لا تستطيع إغلاق مضيق هرمز المحوري بأي شكل من الأشكال، أولا لأن كل استيراداها التجاري يمر من هناك، كما أنها ببساطة لا تستطيع فعل ذلك بسبب وسع مساحته، ولأن إغلاقه سيتطلب احتلال مياه دول أخرى، وهو أمر مستحيل.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كم سجّل سعر الدولار في السوق السوداء الثلثاء؟